بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

الصحة والطب البديل

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

سقط سهوا.. بجائزة نوبل للطب!

01/11/2003

د. طارق قابيل

الإعلان الذي نشر على صفحة كاملة بـ"النيويورك تايمز"

"خطأ وعار يجب أن يصحح" عنوان لإعلان نشر في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2003م في ثلاث صحف كبيرة بالولايات المتحدة الأمريكية وهي نيويورك تايمز، واشنطن بوست، لوس أنجلوس تايمز بتكلفة تزيد عن 280 ألف دولار، هو رقم ضخم جدا لا يقدر عليه أي عالم، وهو ما لم تتوقعه لجنة جائزة نوبل من "ريموند داماديان"، أحد رواد التصوير بالرنين المغناطيسي في الطب.

أكد "داماديان" في إعلانه أن لجنة جائزة نوبل تجاهلته كأحد أهم مخترعي التصوير بالرنين المغناطيسي عندما منحت جائزة نوبل للطب لهذا العام 2003م بشكل مشترك إلى الأمريكي "بول لوتربور" (74 عاماً) رئيس مختبر الطب الحيوي للرنين المغناطيسي بجامعة أيلينوي، والبريطاني "بيتر مانسفيلد" (70 عاماً) أستاذ قسم الفيزياء في جامعة نوتنجهام البريطانية، لإنجازاتهم في مجال التصوير بالرنين المغناطيسي الذي أتاح تحسين تشخيص الأمراض وتوفير الكثير من المعاناة على ملايين المرضى.

وجاء في حيثيات قرار لجنة جائزة نوبل إن الميزة الكبرى للتصوير بالرنين المغناطيسي أنه لا يعرض المريض لأي خطر تبعا لما نعرفه حتى الآن، ولا سيما لخطر الإصابة بالتهابات، وقد بدأ العالمان الفائزان بالجائزة لهذا العام أبحاثهما منذ السبعينيات ليحققا اختراقا علميا في مجال تشخيص الأمراض بحيث أصبح التشخيص أقل إيلاما وخطورة وأكثر دقة.

فقد استخدم "لوتربور" خصائص الحقل المغناطيسي للحصول على صور ثنائية البعد. واكتشف التقنية الأفضل للحصول على صورة انطلاقا من الرنين المغناطيسي النووي الذي يحدث عندما يتم تعريض نوى الخلايا لحقل مغناطيسي فتكتسب قدراً من الطاقة ثم تطلقها بعد ذلك فترصدها آلات التصوير بالرنين المغناطيسي.

أما "مانسفيلد" فقام بتطوير طرق العلاج والتحليل الرياضي للإشارات عبر الكمبيوتر بحيث باتت التقنية أكثر دقة وقابلة للاستخدام الطبي. إلا أن المراجع العلمية ومكتب العلامة التجارية، ومكتب براءة الاختراع الأمريكية والمصادر التاريخية تتفق جميعها على أن "داماديان" سبق هذين العالمين في استعمال الرنين المغناطيسي النووي!

إهمال لا يغتفر للحقيقة

ريموند داماديان

وترى لجنة جائزة نوبل أن "لوتربور" و"مانسفيلد" فائزي هذا العام بنوبل في الطب تميزا بوضع التقدم في مجال الرنين المغناطيسي موضع التطبيق الطبي. إلا أن حيثيات قرار اللجنة لم تتضمن أي إشارة لـ"داماديان" فهل ذلك يمثل"إهمالا لا يغتفر للحقيقة، كما يدعي إعلان "داماديان" أم أن مساهماته لم تكن بالمستوى الكافي للفوز بجائزة نوبل أم أنه سقط سهواً؟!

إليك بعض الأسانيد والحقائق التي يقدمها "داماديان":

"ريموند داماديان" أول طبيب يستعمل أسلوب الرنين المغناطيسي النووي -ما يسمى الآن بالرنين المغناطيسي- في يونيو/حزيران 1970 لتمييز الأنسجة الصحيحة من الأنسجة المصابة بالسرطان في الفئران.

وفي مارس/آذار 1971م أسس "داماديان" -للمرة الأولى- أول تطبيق طبي لأسلوب الرنين المغناطيسي النووي. وأظهرت التجربة أن السرطان يبعث إشارات مختلفة عن تلك التي يرسلها النسيج الصحيح تحت الرنين المغناطيسي، واستنتج "داماديان" أن التصوير بالرنين المغناطيسي قد يصبح مفيدا في التشخيص وفي كشف الأورام الخبيثة.

وكان "داماديان" أول طبيب يلفت النظر لإمكانية استخدام الرنين المغناطيسي النووي في التشخيص الطبي، بعد أن كان أداة للفيزيائيين والصيادلة بعد اكتشافه في عام 1937، وبعد أن نال مكتشف الرنين المغناطيسي النووي جائزة نوبل للفيزياء 1944م.

وفي عام 1998 منحته جامعة "ويسكونسن ماديسن" درجة الدكتوراه الفخرية بوصفه "أحد مخترعي التصوير بالرنين المغناطيسي.

وفي عام 2001 منح جائزة "إم آي تي ليميلسون لإنجازات العمر"، وقد وصفت لجنة الجائزة "داماديان" بأنه الرجل الذي اخترع ماسح الرنين المغناطيسي. وتؤكد كثير من الدراسات التاريخية هذا الوصف وتتكرر العبارة التالية في معظم المراجع العلمية: "إن ماسح الرنين المغناطيسي اخترع وسجل براءة اختراعه وقام بتسويقه بشكل كبير رجل واحد.. الطبيب "ريموند داماديان".

كما تتفق معظم المراجع العلمية في هذا المجال البحثي على أن "ريموند داماديان" هو:

1.   أول من فكر في استعمال الرنين المغناطيسي لاكتشاف السرطان في الأنسجة الحية.

2.   أول من تبين أنه يمكن التفريق بين الأنواع المختلفة من الأنسجة الصحيحة باستعمال الرنين المغناطيسي، وأنه يمكن تمييز أنسجة العضلات من العظام من الدماغ باستخدام هذه الوسيلة.

3.   أول من سجل براءة اختراع في الاستعمال الطبي للرنين المغناطيسي.

4.   أول طبيب يتمكن من رسم صورة كاملة لجسم إنسان باستخدام الرنين المغناطيسي.

5.   أول من طور ماسحا يعمل بالرنين المغناطيسي ويستخدم في التطبيق التجاري.

علماً أنه بحلول عام 2002م، أصبح في العالم 22 ألف آلة تصوير بالرنين المغناطيسي تم استخدامها لتشخيص أكثر من 60 مليون حالة. وبات تصوير الرنين المغناطيسي منذ انتشاره في مطلع الثمانينيات أساسيا لإعداد المريض لعملية جراحية حيث يتيح للأطباء تحديد موقع أي تلف بدقة، كما أصبح مستخدما تقريبا لفحص كافة أعضاء الجسم وخصوصا للحصول على صورة تفصيلية للدماغ والنخاع الشوكي.

ويغني الرنين المغناطيسي عن المنظار في العديد من الحالات، ويستخدم في تشخيص السرطانات لأنه يكشف حجم وموقع الأورام ويحدد عمق الورم داخل الأنسجة بدقة تصل إلى المليمتر الواحد مما يجعل الجراحة والعلاج بالأشعة أكثر دقة.

ليس الخطأ الأول

ومن المعروف تاريخيا أن لجان جائزة نوبل قد أخطأت عدة مرات في تحديد الفائز بالجوائز في مجالات علمية حديثة بالرغم من توافر قواعد البيانات والمراجع العلمية التي تتابع تاريخ تطور هذه العلوم. ووجد الكثير من المساهمين في الاكتشافات العلمية الرئيسية أنفسهم على هامش التاريخ بعد حصول زملاء معاصرين لهم على جائزة نوبل في نفس مجال تخصصهم.

ورغم أن أيا من هؤلاء لم يقاض لجنة نوبل لتغيير جائزة فإن الخطأ هذه المرة كان فاحشا، ومحا أعمال رائد علمي في نفس مجال البحوث الذي خصصت له جازة نوبل في الطب لهذا العام.

جميع الأسباب التي ساقها المؤيدون لعدم حصول د. داماديان على الجائزة إلى حد ما غير مبررة، أما المؤيدون له فيرون أن السبب هو كونه مسيحيا متدينا ولا يؤمن بنظرية التطور ويؤمن بنظرية الخلق، وأن هذا ما أثار حفيظة كثير من العلماء ضده وبالذات اللوبي الصهيوني الأسكندنافي المسيطر على لجان جائزة نوبل.

يؤكد هذا التوجه مقال وتغطية كبيرة قامت بها صحيفة Christian Monitor يقول كاتب المقال: "إن لجنة جائزة نوبل تحاول إعادة كتابة التاريخ، وتحاول تجاهل الحقيقة، فإذا سألت google (محرك البحث على الإنترنت): من اخترع ماسح الرنين المغناطيسي سيقول لك إنه ريموند داماديان"! وتؤكد مجلة "ريزونس" ومواقع عديدة على الإنترنت أن "داماديان" مسيحي أرثوذكسي مثالي ومتدين ومن أصل أرمني ويؤمن بنظرية الخلق وهو عضو في لجان التحكيم بمعهد "أبحاث الخلق" ومتحف الخلق Creation Museum وله مقال شهير بعنوان "عالم ينتقد المرض الروحي للمجتمع" ينتقد فيه الواقع الاجتماعي وعدم الالتزام الديني في المجتمع الأمريكي.

كما يؤكد بعض الكتاب الأمريكيين أن "داماديان" كان على القائمة السوداء للوبي الصهيوني الأمريكي AIPAC ولم ينافسه إلا الممثل والمخرج السينمائي "ميل جيبسون" بعد الفيلم الأخير الذي أظهر فيه دور اليهود في صلب المسيح، وأنه باحث مستقل لم ينضم إلى أي لوبي. وعلى النقيض من ذلك فإن الأمريكي "بول لوتربور" الفائز بجائزة نوبل والمنافس لـ"داماديان" غير مؤمن بهذه النظرية بالمرة بل إن آخر أبحاثه العلمية الحالية (ويا لها من مصادفة غريبة) عن "الأصل الكيميائي لنشوء الحياة"؟!.. وعند سؤال لجنة جائزة نوبل عن هذا الموضوع قالت إنها لا تناقش أسباب عدم منح جوائز نوبل للعلماء المؤمنين بنظرية الخلق ولكنها تجيب فقط عن أسباب منح الجوائز للحاصلين عليها. فهل سقط اسم "داماديان" عمداً أم أنه خطأ غير مقصود في التشخيص؟!.  

اقرأ أيضًا:

مواقع ذات صلة:

 

- http://web.mit.edu/invent/a-winners/a-damadian.html

-  http://www.biomedcentral.com/news/20031008/06

- http://sg.news.yahoo.com/031010/1/3evnk.html

- http://www.latimes.com/news/nationworld/nation/la-
sci-flap11oct11,0,7991098.story?coll=la-headlines-nation

- http://www.newsday.com/business/ny-
bzdama1021,0,6178496.story?coll=ny-business-headlines

المصادر:

- Tumor Detection by Nuclear Magnetic Resonance, Raymond Damadian, Science, New Series, Vol. 171, No. 3976. ( Mar. 19, 1971 ), pp. 1151-1153.

 


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع