|

|
|
يوم الجوع العالمي
|
لا
أعرف له تسمية صادقة؛ فهل يعد 16-10 يوم الغذاء
العالمي أم يوم الجوع؟ فعلى سطح المعمورة 17
شخصا يموتون كل دقيقة بسبب سوء التغذية
المزمن.. وأكثر من 800 مليون جائع ينتظرون ما
يفعل بهم.. كيف سننقذ هؤلاء من شبح الموت؟ سؤال
ذهبنا به إلى مسئولي برنامج
الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.. وفي
القاهرة التقينا د. طارق شايا أحد المسئولين
الإقليميين للبرنامج.
*
في روما عام 1996 اتفقت قمة الغذاء بتصديق 185
دولة من دول العالم على خفض نسبة جائعي العالم
إلى النصف بحلول عام 2015.. إلا أن هذا الاتفاق
واجه صعوبات جمة في التنفيذ.. فما أهداف
برنامج الغذاء في هذا الصدد؟
-
يصل إجمالي عدد الجائعين في العالم 815 مليون
شخص، وهذا رقم غير مقبول في عالم فيه وفرة
غذائية وقادر على تأمين كافة احتياجات سكان
المعمورة من الغذاء؛ لذا تتركز أهدافنا
ببرنامج الغذاء العالمي على السعي لتلبية
احتياجات الذين لا تتوفر لديهم المادة
الغذائية وحياتهم معرضة للخطر. ويمكن تقسيم
جائعي العالم إلى نوعين:
النوع
الأول هم غير القادرين على الحصول على الغذاء
رغم توفره، إما بسبب عدم توفر القدرة
الشرائية (الفقر)، أو بسبب التواجد في أماكن
منعزلة جدا.
أما
النوع الثاني فهم من لا تتوفر لديهم الأغذية
من الأساس، وذلك ينطبق على الذين يعانون من
المجاعات بسبب الجفاف.
وفي
العام الماضي استطاع البرنامج أن يصل إلى 55
مليونا من هذه الشريحة، كما تم تقديم مساعدات
لما يزيد عن 20 مليونا آخرين عبر مشاريع
مختلفة، إلا أن كل هؤلاء لا يمثلون أكثر من 10%
فقط من إجمالي الجائعين في العالم.. والسبب في
ذلك هو اعتماد البرنامج بشكل أساسي في تمويل
نشاطه على المنح المقدمة إليه من الدول
المختلفة وعلى رأسها الولايات المتحدة
الأمريكية إضافة إلى بعض الدول العربية.
*
نود التعرف بشكل أكثر تفصيلاً على أنشطتكم
المختلفة خاصة المرتبطة بالأطفال في ظل ما
تظهره الأرقام من أن 55% من وفيات الأطفال
السنوية والتي تبلغ 12 مليون حالة وفاة سببها
سوء التغذية؟
 |
|
عالمنا لديه وفرة في إنتاج الغذاء .. هل تصدق؟ |
-
بالنسبة للأطفال لدينا توجهات رئيسية
لمساعدتهم وخفض سوء التغذية لديهم، منها
مشاريع صحة الأمومة والطفولة وما يقوم به
البرنامج من تقديم مساعدات غذائية إلى
المراكز الصحية خاصة في الريف، وتقدم هذه
المواد للمرأة الحامل والمرضع وللأطفال من سن
يوم وحتى ثلاث سنوات ممن يعانون سوء التغذية.
ومثل تلك المساعدات الغذائية تعد حافزا للأم
وطفلها يشجعها للذهاب إلى هذه المراكز
لرعايتها ورعاية أطفالها من الناحية
التغذوية.
أيضا
لدينا مشاريع التغذية المدرسية حيث يحصل ما
يقرب من 20 مليون طفل سنويا على وجبة غذائية
يومية عند التزامهم بالتعليم الابتدائي؛ وهو
ما يجعل الوجبة حافزا للأسرة والطفل على
البقاء بالتعليم، وهذه المشاريع موجودة في كل
أنحاء العالم.
*
ما موقف البرنامج من معاناة ما يزيد على 21% من
أطفال العراق من سوء التغذية؟
 |
|
أطفال العراق .. من ينقذهم |
-
كان ولا يزال أطفال
العراق حالة خاصة على الرغم من أن العراق لم
يكن من الدول التي هي -مقارنة بالبلاد الأخرى-
بحاجة للمساعدات بالوقت الماضي.. كونه بلدا
منتجا للنفط. إلا أن فرض العقوبات الاقتصادية
عليه تسبب في تفاقم مشكلة سوء التغذية لدى
الأطفال، وقد أعددنا مشروعا نساعد عبره حوالي
182 ألف طفل عن طريق المراكز الصحية، لكن
المشروع توقف بعد تفجير مقر الأمم المتحدة
ببغداد.
*
وأطفال فلسطين ماذا قدمتم لهم؟
-
برنامج الغذاء ليس لأطفال
فلسطين فقط ولكن للشعب الفلسطيني عموما؛
حيث تم مساعدة 180 ألف حالة نطلق عليهم (ضعفاء
الحال) كالأرامل والمسجلين بالشئون
الاجتماعية، لكن بعد الانتفاضة الأخيرة ووضع
إسرائيل سياسات الإغلاق ومنع التجول، أصبح من
الصعب وصول المساعدات إلى فلسطين، ولكننا
نكرر المحاولات حتى اضطررنا إلى كتابة اسم
المنظمة UN على الشاحنات حتى يسمح لنا بالدخول.
*
وماذا عن 12% من شعب الصومال الذين يعانون سوء
التغذية؟
-
منذ فترات طويلة نقدم، وما زلنا، المساعدات
للصومال؛ فحوالي 2.8 مليون شخص حاليا يتلقون
المساعدات، وآخر مشروع كان قيمته 48 مليون
دولار، ولكن هناك صعوبة في التنفيذ بسبب عدم
وجود الاستقرار الأمني والسلطة المركزية.
* 50% من جياع
العالم يتواجدون بالهند.. فماذا قدمتهم
لهم؟
-
الهند اليوم دولة كبيرة ومنتجة للأغذية
ومصدرة أيضا، لكن مشاكل الجوع ونقص التغذية
ناتجة عن مشكلة الحصول على الغذاء اللازم
بسبب الفقر، والبرنامج يعمل مع الحكومة
الهندية لتحسين أداء نظام الحماية
الاجتماعية التي تقدم بموجبه الحكومة
الهندية مساعدات غذائية إلى هؤلاء
المحتاجين، وأيضا تعمل معها على مستوى
السياسات العامة لمحاولة كسر هذا الطوق حول
الجائعين لتمكينهم من الحصول على الغذاء.
*
كل المساعدات
الغذائية التي ترسلها الولايات المتحدة
لأفريقيا والدول النامية من المحاصيل
المهندسة وراثيا، بالرغم من أن تلك الأغذية
لم يحسم الجدل حول تأثيرها على صحة الإنسان
ولا على البيئة بعد.. لهذا ترفض بعض الدول
الأفريقية استلام تلك المساعدات.. فما موقفكم
من هذا؟
-
القرار في هذا الموضوع راجع لكل من الدول
المانحة والدول المستفيدة، وكل ما نستطيع
تقديمه في هذا الصدد هو تجميع المعلومات حول
طبيعة المواد التي تقدمها الدول المانحة كي
يستطيع أصحاب القرار في الدول المستفيدة
اتخاذ قرارهم بشأن قبول أو رفض المواد،
بالإضافة إلى قرار المنظمات المختصة بذلك
كمنظمة الصحة العالمية WHO ومنظمة الأغذية
والزراعة FAO، أي أن البرنامج ليس له علاقة
بقبول أو رفض هذه المواد، ولا يرفض إطلاقا أي
مواد تقدم له كمعونات، وفي الوقت نفسه لا يرغم
الدول المستفيدة على استخدامها.
اقرأ
أيضا:
|