بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

علوم البيئة

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

اليوبيل الذهبي لغزو "إيفرست"

02/07/2003

براكاش خانال - نيبال*

ترجمة: غادة راضي**

الخطوات الأخيرة للوصول للقمة

أعلى قمة على سطح الأرض ظلت لأزمنة طويلة نجمة في السماء بعيدة المنال عن أيدي البشر، لكن التحدي والإرادة الإنسانية أبت أن يقهرها الجبل الشاهق.. وتحتفل "إيفرست" هذا العام بالذكرى الخمسين لأول غزو إنساني لها.

وقد احتفلت العاصمة النيبالية "كاتمندو" بهذه المناسبة، حيث تم تكريم أدموند هيلاري، وتنزنج نورجاي - أول اثنين نجحا في تسلق إيفرست التي يبلغ ارتفاعها 8850 مترًا- في 29 مايو 1953. وخلال الحفل عرض جيانيندرا، ملك نيبال، المواطنة الفخرية على هيلاري، بينما قلّد الأمير بيريز كلاًّ من هيلاري وتينزنج عددًا من الأوسمة بناء على طلب من الملك.

حضر الحفل أكثر من 300 شخص من محترفي تسلق القمم العالية من أنحاء العالم المختلفة، كما جذب عددًا مماثلاً من الإعلاميين، سواء في التلفاز والراديو أو الصحف، فضلاً عن حضور أكثر من 300 نيبالي.

الصعود للقمة.. رحلة شاقة

ومنذ عام 1953 حتى الآن نجح 1350 شخصًا من 80 دولة في تسلق قمة إيفرست 1794 مرة، بينما فقد 176 شخصًا أرواحهم ثمنًا لمحاولة تسلقها، ولقد كرم برنامج اليوبيل الذهبي كل هؤلاء الأبطال الذين نحجوا والذين لم ينجحوا.

يستغرق الوصول إلى قمة إيفرست، ومن ثَم العودة منها إلى معسكر قاعدة القمة الذي يرتفع 5400 متر عن سطح الأرض، من 45 إلى 60 يومًا.

وتبدأ البعثة بالسفر من كاتمندو إلى مطار لوكلا -مدخل إيفرست-، ثم يصعد أفراد البعثة بتروٍّ إلى معسكر القاعدة، وتستغرق تلك الرحلة ما بين 15 إلى 20 يومًا، فإذا وصلوا إلى المعسكر يمكثون من 10 - 15 يومًا ليتأقلموا تأقلمًا كاملاً مع الجو المحيط قبل البدء في الصعود إلى القمة.

وفترة التأقلم مهمة لمعظم المتسلقين، سواء كانوا أجانب أم من سكان نيبال، فعلى الرغم من أن النيباليين يقطنون المرتفعات، فإنهم يحتاجون إلى التأقلم مع هذا الارتفاع الشاهق، وكذلك الحال بالنسبة للأجانب الذين لن يغنيهم تدربهم في جنوب أمريكا وأفريقيا ونيبال عن فترة التأقلم عند سفح إيفرست.

يشعر المتسلقون ببرودة أكثر إذا لم يستخدموا الأكسجين الصناعي، ولا أحد منهم يستطيع أن يحدد إن كان يعاني من دوار المرتفعات أم لا قبل الصعود، ولكن عادة ما يهبط من يعاني دوار المرتفعات بعد صعوده مسافة 500 متر، ويقضي على الأقل ليلتين نائمًا قبل أن يتعافى.

وعلى المتسلق أن يحمل في حقيبته ثقلا يتراوح حجمه بين 12 و20 كيلوجرامًا لاستخدامه عند الوصول إلى القمة، وكذلك لا بد أن يحمل لترين من الماء الساخن، وثلاث زجاجات من الأكسجين وزن كل منها 3 كجم، وقفازات احتياطية، وكاميرا، وشكولاتة، وكشاف نور.

غزاة إيفرست.. يتحدثون

معسكر قاعدة قمة إيفرست

وقد شهد هذا العام 2003 أكبر عدد من البعثات لإيفرست، حيث وصل عددها من نيبال والتبت 47 بعثة، ونجح 147 شخصًا في الوصول للقمة، وتحطمت كل الأرقام القياسية لأكبر وأسرع وأصغر متسلق، فحطمت "مينج كيبا" النيبالية الأصل الرقم القياسي لمواطنتها "تيمبا تي شيري"، كأصغر فتاة تنجح في تسلق إيفرست في مايو 2003، حيث كان عمرها آنذاك 15 عامًا و9 أشهر، بينما كان عمر شيري 16 عامًا و17 يومًا عندما تسلقت القمة في مايو 2001.

وحطم لاكبا جيلو من نيبال -35 عامًا- الرقم القياسي لمواطنه بيبا دورجي كأسرع متسلق، حيث استطاع أن يصل إلى القمة في 10 ساعات و56 دقيقة و40 ثانية في 25 مايو 2003، بينما وصل إليها دورجي في 12 ساعة و40 دقيقة.

وكان الرقم القياسي لأكبر متسلق من نصيب الياباني يوشيرو ميورا -70 عامًا- مدرس ومحترف تزحلق على الجليد، وقد نجح في الوصول لإيفرست هو وابنه جوتو، البطل الأوليمبي في التزحلق، ساحبًا البساط من تحت الياباني تومايسو أشيكاوا -65 عامًا- الذي وصل إلى القمة في 2002، كما سجل الأب والابن الرقم القياسي للفريق الذي يصل أفراده إلى القمة في نفس الوقت واليوم. وعلى الرغم من أن سوء حالة الجو وشدة الرياح أخرت صعودهما إلى القمة فإنهما ظهرا بصحة جيدة.

أما آبا من نيبال -42 عامًا- فقد حطم رقمه القياسي بنفسه عندما تسلق إيفرست للمرة الـ 13 في 27 مايو 2003، منها 4 مرات دون استخدام الأكسجين الصناعي. وعن طعام المتسلقين يقول آبا: "إن النيباليين أثناء الصعود للقمة يتناولون طعامًا مختلفًا تمامًا عن طعام الأجانب، حيث يفضلون الأكل المحلي، مثل شربة البطاطس الحارة والمخلوطة بالفلفل والثوم"، ويؤكد أنك "سوف تشتهي هذا النوع من الطعام هناك".

وتحكي مينج كيبا من نيبال أنها دارت برأسها أفكار عديدة، بينما كانت تجاهد للوصول إلى القمة لأول مرة في حياتها، فلم تكن تعرف إذا كانت ستموت أم ستعيش، وتقول مينج: "لم أستطع أن أرى أي شيء أمامي أو خلفي، كما أن الجثث الملقاة حول الممرات كانت تخيفني، لكن عندما وصلت إلى القمة شعرت أنني سأطير فرحًا"، ولمينج 7 أخوات و 3 إخوة كلهم يطمحون ليكونوا متسلقين، حتى إنهم قالوا في صوت واحد: "إذا توقفنا نحن النيباليين عن تسلق قمة إيفرست، فمن سيفعل؟".

لكن رينهولد ميسنر -59 عامًا، وهو أول متسلق أجنبي (غير نيبالي) يصل إلى القمة سنة 1980 دون الاستعانة بخيمة ثابتة أو أكسجين صناعي وفي بعثة فردية- يشعر بمرارة بسبب زيادة المساعي التجارية للربح من إيفرست، ويؤكد على أنه على حكومة نيبال أن تحد من كم الحشود التي تأتي إلى القمة لأنها بدأت تفقد تألقها - على حد قوله.

لكن الحكومة النيبالية -من جانبها- تسهل الحصول على رخص التسلق، فحتى عام مضى كان يجب على راغب التسلق أن يقدم خطاب توصية من نوادي تسلق جبال الألب ليحصل على رخصة التسلق، أما اليوم فكل ما يحتاجه للحصول عليها هو مصاريف ملكية تساوي 25 ألف دولار أمريكي لبعثة من فرد واحد، و10 آلاف دولار إضافية لكل شخص زيادة في البعثة.

ومن ناحية أخرى، يقول ميسنر: "إن أهم شيء في التسلق هو مدى خبرتك ورغبتك في النجاح"، وأضاف: "هناك 15 طريقًا للوصول للقمة، ومن المهم سلوك طريق معروف"، وقال: "إن عدم وجود الأكسجين الصناعي يعيق المتسلق ويجعله يصعد ببطء؛ لذا يجب أن يكون لديك خبرة كافية لتستطيع التسلق دونه".

كبار السن.. أسهل تسلقًا!

متسلق يرتدي و يحمل كل معداته للصعود للقمة

وبعيدًا عن كل تلك الآراء والنظريات الشخصية، يرى دكتور "بودا بازنيات" الطبيب المتخصص في علاج أمراض المرتفعات أنه من السهل على صغار السن وكبار السن تسلق القمة؛ لأن فرص إصابتهم بدوار المرتفعات ضئيلة جدًّا. ويضيف: "فجوة المخ تشبه صندوق السيارة؛ لذلك عندما يصعد الأشخاص إلى مناطق مرتفعة ينتفخ المخ نظرًا لقلة الأكسجين، فيضغط المخ المنتفخ على مناطق حساسة في صندوق السيارة؛ ولهذا يشعرون بدوار".

ويفسّر بودا في بحث نُشر له في صحيفة "المبضع" الطبية البريطانية أن "كبار السن يعانون من ضمور في المخ، بالتالي فإن هناك مساحة كافية في المخ لينتفخ عندما يصعدون على المرتفعات، وبالتالي لا يصابون بالدوار مثل الآخرين". ونفس الشيء ينطبق على الأطفال "فأمخاخهم لم تنمُ نموًّا كاملاً؛ وبالتالي ستكون هناك مساحة للمخ لينتفخ على المرتفعات".

كما أشار د. بازنيات أنه من الممكن أن تكون الطبيعة البشرية سببا آخر لحدوث دوار المرتفعات، فكبار السن يسيرون ببطء على المرتفعات، ولكن الشباب وأصحاب الطاقات العالية عادة ما يكونون مندفعين، ويريدون الصعود بسرعة وبذلك يعرضون أنفسهم لدوار المرتفعات، وأضاف قائلا: "إن عديمي الخبرة يرهقون أنفسهم بعروض غير ضرورية لإظهار القوة؛ وبذلك يصابون بالدوار ويفقدون أرواحهم".

ويؤكد محترفو التسلق أن التسلق اليوم أصبح أكثر أمانًا وأسهل كثيرًا عن ذي قبل، وذلك بسبب الثورة التكنولوجية للتسلق من حيث الكماليات والتنبؤ بالأحوال المناخية؛ حيث إن وجود هذه الأشياء مهم جدًّا لنجاح التسلق، ولكنهم في الوقت نفسه جزموا أن العزيمة من أهم أسباب النجاح.

اقرأ أيضًا:


* الكاتب: بركاش خانال صحفي نيبالي متخصص في العلوم والبيئة، ومحرر مجلة العلوم المصورة روناست، وسكرتير عام نقابة الكتاب العلميين في نيبال. ويمكن إرسال رسائلكم الإلكترونية له عبر البريد الإلكتروني التالي: oloom@islam-online.net.

** محررة ومترجمة - قسم الأخبار - إسلام أون لاين.نت


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع