بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

تكنولوجيا

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

العلوي يفك شفرة نفايات الزيتون

29/06/2003

نهى سلامة **

د. مصطفى العلوي

يحلو للعقول أن تبتكر خاصة في ظل ضعف الإمكانيات والماديات.. حينئذ تقدم أبسط الحلول بأقل الأموال لأكثر المشاكل تعقيدا.. وهذا ما قام به د. مصطفى إسماعيل العلوي عندما استطاع عبر استخدام عملية "تخمر" بسيطة أن يتجاوز بعض التحديات التي تجابه فلاحي المغرب، خاصة زارعي الزيتون.

فقد تمكن د.العلوي أحد أساتذة معهد الحسن الثاني للزارعة والطب البيطري في الرباط IAV من خلال تلك الفكرة من التخلص مما يقارب 180 طنا من نفايات تصنيع زيت الزيتون التي تتكون من ترسيبات الزيت المعصور، وفي نفس الوقت تقديم طعام مناسب للحيوانات بعدما قللت الحكومة من واردات العلف، إضافة لابتكار فرص عمل لشباب متعلم يعاني من البطالة.

منذ عدة قرون كانت العائلة الريفية المغربية تعصر آخر حصاد لموسم الزيتون وتجمعه في صناديق محفوظة لفترات طويلة لاستخدام العائلة طوال العام، وحتى الآن ما زال الزيتون يجمع بهذه الطريقة، ينخل بمناخل يدوية تقليدية حتى تفصل أوراقه عنه، ثم تبدأ عملية العصر بمساعدة حصان -كما هو موضح بالصورة- ثم يكدس الزيت الناتج عن عملية العصر في صناديق لأسابيع طويلة؛ وهو ما يتسبب في تخمر الزيتون.. ويحاول الفلاحون حل هذه المشكلة بخلطه بالملح حتى لا يفسد.. ولكن هذا الملح يخلط بسهولة مع الزيت؛ لأن الزيتون لم يغسل قبل عصره وتملؤه الشوائب.

هذه الطريقة تتسبب أيضا في مشكلة بيئية خطيرة فنفايات الزيتون المعصور تترك دون معالجة، بعضها يجفف ويستخدم كوقود.. ولكن معظمها يدفن في مناطق خالية أو على جانبي الجداول، فتلوث الماء والحياة.. وهذه المواد السامة تسببت في تلوث نهر "أويد سيبوا "(500 متر) من قبل، هذا فضلًا عن إهدار ما يقرب من 900.000 لتر سنويا من الزيت؛ لأن المعصرة التقليدية تترك بقايا من الزيت في نواة ولب ثمرة الزيتون. وبالمغرب ما يقرب من 16.000 معصرة تقليدية تنتج 60 % من زيت الزيتون في البلاد مما يزيد من حجم السلبيات.

كل هذه المشاكل جعلت د. العلوي يرى هذه الطريقة مجهدة للغاية، وغير علمية، كما أنها غير صحية، وتتسبب في إنتاج نوع رديء من زيت الزيتون غير صالح للاستخدام بسبب حمضيته العالية التي سببتها عملية التخمر التي تحدث بعشوائية.. فبدأ في مواجهة هذه العقبات سنة 1995 بالتعاون مع مركز أبحاث وتطوير الغذاء الكندي FDRC وبتمويل من المركز الدولي لأبحاث التنمية IDRC.

هكذا تكون الحلول

معصرة الزيتون التقليدية

لا شك أن أولى الخطوات اتجهت إلى حل مشكلة النفايات بالبحث عن طريقة اقتصادية وفعالة للتخلص منها.. وبالفعل بخلط هذه النفايات بأنواع من البكتريا استطاع الفريق البحثي الحصول على خلطة مختمرة أكثر هضما بنسبة 31 % وأعلى في محتواها البروتيني بنسبة 20 %، وقدمت كطعام متميز للحيوان، وحل بذلك أحد أهم العوائق التي تواجه الفلاح المغربي.

تتم هذه العملية في معمل بسيط على هيئة بيت زجاجي شمسي بلاستيكي سمي بالمجفف.. يتم فيه خلط نفايات الزيتون مع الماء و"تفل قصب السكر" الذي يقوي من عملية التخمر مع مزرعة من الميكروبات المتخصصة، بكميات معروفة، وتم اختيار ثلاثة أنواع من الميكروبات تستطيع رفع محتوى البروتين وتقليل محتويات السليلوز في يومين أو ثلاثة، هذا المجفف البسيط يمكن أن يستخدم أيضا في تجفيف جميع أنواع النباتات، الخضار والفاكهة.

تمت التجربة بنجاح كبير في منطقتين بالمغرب.. في "بني حلال " بمركز المدينة – و"أركيديا" بالجنوب الصحراوي.. وأذيعت هذه الأبحاث لأول مرة في مؤتمر المنتجات الطبيعية في أوتاوا 1998 بكندا.

المعصرة الحديثة

لم تقف النجاحات عند هذا الحد، بل أنتجت عملية التجفيف السابقة إنزيمات ومنتجات عطرية هامة فتحت للمغرب طريقا آخر لاقتصاد حر وشريف.

فهذه الإنزيمات يتم تكسرها في خلطة الزيتون لتكون دهونا تقوم بتفاعلات كثيرة تنتج منتجات واسعة تستخدم في منتجات التجميل والطعام وصناعة الأدوية.. وأجمل ما نجح فيه الفريق هو تصنيع عدد من المواد العطرية الطبيعية برائحة التفاح، والموز، والأناناس، وهي منتجات أمامها سوق مفتوحة، خاصة مع اتجاه الناس الآن إلى المواد الطبيعية بدلا من أي كيماويات ضارة. وبعدما كانت المغرب تستورد كل إنزيماتها وموادها العطرية من الخارج فقد فتح د. العلوي لبلده هذا الطريق الاقتصادي الفعال.

شهادة الجودة.. لزيوت العلوي

عملية نخل الزيتون لتصفيته من الأوراق

كان الفلاحون من قبل يجنون الزيتون في وقت محدد، نضج أم لم ينضج.. مما ينتج زيتا رديء النوعية.. إلا أن فريق البحث بقيادة د. العلوي وجد أنه للحصول على أفضل نوع للزيت يجب خلط الزيتون الأخضر ونصف الناضج، وهذا ما عمل الفريق على تحقيقه في هذه التجربة.

وآخر هذه النجاحات حتى الآن -وليس آخرها إن شاء الله- هو تطوير المعصرة التقليدية وتحويلها إلى ماكينة كهربائية متنقلة مصنوعة من حديد الأستانلس، وهي تستطيع أن تغسل الزيتون، ثم تطحنه وتضغطه لإخراج الزيت بسرعة فائقة، فهي تنتج 4 أطنان يوميا بالمقارنة بـ 260 كجم مع المعصرة التقليدية، كما أنها تستطيع أيضًا عصر الزيتون عن آخره ومنع إهداره كما كان يحدث من قبل.

التجربة تمت مع محصول 2002، 2003 بنجاح كبير.. وقد فازت هذه الماكينة بالجائزة الأولى للابتكار التكنولوجي في معرض أركيديا الزراعي في أواخر 2002.

هذه هي تجربة الدكتور مصطفى إسماعيل العلوي التي حاول فيها أن يجمع علم النباتات العطرية مع طرق الزراعة الصناعية، ويربطها معًا بتكنولوجيا مناسبة كان وما زال همها الأول هو المحافظة على تراث المغرب العريق.

 اقرأ أيضًا:

المصادر:


** كاتبة في الصفحة العلمية بموقع "إسلام أون لاين.نت"، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني thabat99@yahoo.com


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع