بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

تكنولوجيا

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

عرش النفط.. أمريكا تدعمه والشمس تزلزله

24/04/2003

شريف حمودة**

الشمس.. هل تكون البديل الأقوى للنفط؟

عراقيل وعقبات تضعها الإدارة الأمريكية لتثبيط العالم عن الاتجاه نحو استخدام الطاقة البديلة، رغم اتجاهها الواضح لتطوير بدائل الوقود الحفري لديها. فالأمل يراودها بمد "عصر البترول" قدر استطاعتها حتى يمكنها الانتهاء من تطوير طاقاتها البديلة في ظل حقيقة شبه مؤكدة؛ هي أن عصر البترول سينتهي بالفعل خلال النصف الأول من هذا القرن، وفقاً لأحدث الإحصاءات التي ترصد الاستهلاك العالمي السنوي من النفط بالنسبة إلى حجم الاحتياطي العالمي الموثوق به منه.

وفي حين تدفع حقيقة "زوال النفط" كثيرا من الدول العربية ودول العالم إلى المسارعة بتنمية موارد الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة الكتلة الحيوية، وطاقة أمواج البحار والمحيطات، وطاقة الحرارة الأرضية، وطاقة الهيدروجين، والطاقة النووية وغيرها.. نجد على النقيض الولايات المتحدة تتحرك للسيطرة السريعة على منابع النفط وتجارته عبر سياسة عسكرية تقوم على سفك الدماء والاحتلال، وتسعى إلى مقاومة انتشار تطبيقات الطاقة البديلة، وقد بدا هذا جليًّا من خلال آليات وسياسات مختلفة، مباشرة وغير مباشرة، من بينها:

ـ توقف الولايات المتحدة في عهد الرئيس بوش الابن عن دعم اتفاقية كيوتو (المبرمة في عام 1997) التي تلزم 38 دولة صناعية باتخاذ إجراءات لخفض انبعاث الغازات الأساسية الناتجة عن النشاطات الإنسانية وحرق الوقود التقليدي، والتي تتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري، وارتفاع حرارة الأرض؛ حيث تعتبر الولايات المتحدة مسئولة عن انبعاث ربع كمية غاز ثاني أكسيد الكربون من الكرة الأرضية وهو غاز التلوث الرئيسي. وكانت إدارة الرئيس كلينتون قد وقعت على الاتفاقية في عام 1997 جنبا إلى جنب مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي واليابان بهدف تخفيض انبعاث تلك الغازات الضارة قبل حلول عام 2012 بنسبة 8% عما كانت عليه عام 1990.

ـ معارضة الولايات المتحدة في مؤتمر "قمة الأرض" (في أغسطس 2002) للمقترحات والتوصيات الخاصة بتشجيع إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة والأقل إضراراً بالبيئة، على اعتبار أن الدراسات البيئية تؤكد أن المصادر التقليدية للطاقة -مثل النفط والفحم وغيرهما من أنواع الوقود الحفري- تسهم في الإسراع من ظاهرة الاحتباس الحراري للأرض؛ وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الحرارة والتغيرات المناخية. ومن بين اقتراحات قمة الأرض التي قاومتها الإدارة الأمريكية اقتراح ينادي بزيادة الاعتماد على استخدام التكنولوجيات الأخرى للطاقة؛ لتصل إلى نسبة 15% من إجمالي صناعة توليد الطاقة في العالم بحلول عام 2010.

ـ محاولة الإدارة الأمريكية الترويج لنظريات وبحوث تنفي تسبُّب الاحتباس الحراري في ارتفاع درجة حرارة الأرض، أو على الأقل تشكك في ذلك الأمر. وفي هذا السياق يشير البعض إلى أن السبب الرئيسي في زيادة درجة حرارة الأرض هو الرياح الشمسية التي تؤدي بمساعدة المجال المغناطيسي للشمس إلى الحدّ من كمية الأشعة الكونية التي تخترق الغلاف الجوي للأرض.

وفي مقابل تلك العراقيل الأمريكية نجد أن إحصائية مهمة للأمم المتحدة صدرت مؤخرا تؤكد أن هناك ملياري نسمة -أي ما يعادل حوالي ثلث سكان العالم- لا يتمكنون من الانتفاع بخدمات الطاقة التقليدية (الحفرية)، ويمثل الفقراء السواد الأعظم منهم، كما أنهم يعيشون في المعتاد في المناطق الريفية، ويعتمدون على الحطب أو الكتلة الحيوية في الطهي والتدفئة والإنارة، ومثل ذلك الأمر يدعو بقوة إلى التركيز على مصادر الطاقة البديلة التي ربما تبدو أكثر عدلا في المستقبل.

وتوضح الإحصائية أن معدلات استهلاك الطاقة قد ارتفعت ارتفاعاً ملحوظاً منذ عام 1992، ويتوقع أن ترتفع بنسبة 2% سنويًّا حتى حلول عام 2020، وإذا استمر هذا المعدل فسيعني تضاعف معدلات استهلاك الطاقة بحلول عام 2035 إلى مثيلاتها في عام 1998، وتضاعفها بنسبة 3 أضعاف بحلول عام 2055.

الشمس أم النووية؟

الطاقة النووية اقتصادية.. لكن هل هي آمنة؟

ومع هذا الارتفاع المتوقع في استهلاك العالم من الطاقة، وفي ظل حقيقة سقوط عرش النفط.. تصبح من الضرورة أن تحتل تطبيقات الطاقة البديلة واستخداماتها حيزا واسعا من الاهتمام في مجتمعاتنا العربية؛ حيث سيصبح المستقبل -إلى حد كبير- معقودا عليها، ويرى الدكتور محمد عبد الرحمن سلامة (الخبير بالمركز القومي المصري للأمان النووي والرقابة الإشعاعية بهيئة الطاقة الذرية، والذي يعد الآن كتاباً عن "الطاقة البديلة").. أن أنواع الطاقة البديلة التي يمكن أن تستخدم في الدول العربية كثيرة ومتنوعة؛ فالطاقة الشمسية متاحة بوفرة في معظم الدول العربية التي حباها الله نعمة كثافة الأشعة الشمسية والقرب من خط الاستواء، لكن مشكلتها الرئيسية أنها لا تزال مكلفة من الناحية الاقتصادية، فضلاً عن عدم اتساع نطاق استخداماتها.

وتستغل الطاقة الشمسية جيدا في التسخين والتبريد من خلال السخانات والثلاجات الشمسية والمجمعات الشمسية الكبرى في كثير من مدن العالم، كما تستخدم في التدفئة في دول أوروبية عديدة. ورغم أن أساليب تخزين الطاقة الشمسية في بطاريات غير صالحة للاستخدام الكثيف كإنارة مدينة بأكملها مثلا.. فإن الأبحاث العاملة على حل هذه المشكلة متطورة ومبشرة، وآخرها عمل خلايا شمسية على شكل خرز باستخدام نفايات السليكون رخيصة الثمن.

هناك أيضاً طاقة الكتلة الحيوية؛ فهي من أكثر الطاقات توافرا، خاصة في الدول الزراعية؛ حيث يتم الحصول عليها إما من خلال حرق مخلفات الشجر والحيوانات والروث والقمامة أو من خلال تخميرها، فيوضع خليط من هذه المواد وغيرها، ويحرق أو يخمر ليصعد غاز الميثان، ويدخل الغاز خلال أنابيب تستخدم في التسخين كمصدر حراري، وتعد هذه الطاقة المنبع الوحيد للوقود المحايد تماماً فيما يتعلق بثاني أكسيد الكربون أكثر ملوثات الهواء انتشارا بسبب استخدام الوقود الحفري؛ بمعنى أنه لا يؤدي إلى زيادة نسبة هذا الغاز في الجو.

والطاقة والمثلى بين موارد الطاقة البديلة -كما يؤكد الدكتور سلامة- هي الطاقة النووية؛ لأنها الطاقة التي ستمكننا من توفير الكهرباء للتصنيع، وتحلية مياه البحار، وبالتالي توسيع الرقعة الزراعية. وهذه الطاقة يجب ألا نقلق منها؛ فحادث تحطم المفاعل تشيرنوبل في عام 1986 لا يعني أن هذه الطاقة غير آمنة؛ فهي -في تصوري- آمنة ونظيفة، ولا تؤدي إلى تلوث البيئة، كما أنها تكاد تكون طاقة متجددة؛ لأن عمر البطارية النووية طويل جدًّا.

إلا أن الدكتور "محمد خميس" أستاذ الطاقة البديلة بجامعة القاهرة فيعارض د. سلامة؛ حيث يرى في دراسة له أن الاعتماد على الطاقة النووية رغم وسائل الأمان المتاحة حاليًّا ليس اقتصاديًّا، إذا وضعنا في الاعتبار تكاليف إنتاج الكيلووات/ ساعة كهرباء طوال العمر الافتراضي لمحطة التوليد النووي مقابل تكاليف نفس الوحدة من محطة التوليد الشمسي.

ومن جهته وفي دراسة له يرى الدكتور "محمد البرادعي" -رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية- أن محطات الطاقة النووية ذات اقتصاديات تنافسية تفوق المصادر الأخرى للطاقة البديلة، خاصة أن تطور اقتصاديات توليد الكهرباء نوويًّا يتزامن مع تطوير شامل، وتحسين كلي لأمان المفاعلات.

وقد أكدت إحصائية للأمم المتحدة أن الطاقة النووية تمثل 16%من إجمالي حجم توليد الطاقة على مستوى العالم، في حين مثلت مصادر الطاقة المائية والكتل الحيوية والحرارية الجوفية حوالي 4.5% فقط من إجمالي إنتاج الطاقة.

في النهاية لم يحسم أمر: أي الطاقات البديلة أنسب؟ لكن المحسوم أن أيا منها سيبدأ تطويره وتطبيقه الفعلي سيكون خطوة جادة على الطريق السليم، أو قد يكون الوحيد.

اقرأ أيضًا:


**كاتب مصري


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع