بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

تكنولوجيا
الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

"سيجواي".. التنقل على الطريقة الحديثة

04/09/2002

هاني الدعليس **

المخترع يعرض الدراجة الجديدة

العالم يصرخ في قمة جوهانسبرج 2002: أنقذوا الكوكب من التلوث.. فهل من مجيب؟! توجد العديد من الحلول الجزئية أو ما يسمى بالتكنولوجيات البديلة.. إلا أن ارتفاع تكلفة تلك الحلول تمنعها من الالتحام مع الواقع.. ومن التجارب التي نجحت مؤخراً واستطاعت النفاذ إلى أيدي المستهلك الدراجة المتوازنة ذاتيًا والمسماة "Segway HT"، ويرمز الحرفان HT إلى الكلمتين (Human Transport) أو "التنقل البشري" وهي بديل كهربي لوسائل التنقل..

فقد استطاع مبتكر الدراجة الأمريكي الأصل Dean Kamen تأسيس شركة بدأت في الإنتاج الاستهلاكي للدراجة، بعد أن تجاوزت مرحلة التجارب والبحث؛ حيث كان قد أُعلن عنها في نهايات العام الماضي ويبلغ وزن الدراجة 38 كيلوجراما، وتسير 17 ميلا قبل إعادة شحن بطاريتها، وتبلغ السرعة القصوى لها 12.5 ميلا في الساعة. ويتراوح سعرها بين 8 آلاف إلى 10 آلاف دولار.

الدراجة بعد التعديل لتتوائم مع ادارة البريد

وقد أعلنت إدارة البريد الأمريكية شراء أعداد كبيرة من هذه الدراجة لسعاة البريد بدلا من الدراجات القديمة، وقد تم ذلك بعد أن اختبرت إدارة البريد إمكانية إضافة حقائب جانبية تتسع لأعداد كبيرة من الرسائل تساعد السعاة في قضاء عملهم. كما قامت العديد من شركات الأمن في الولايات المتحدة باعتماد الدراجة لحارسيها كي يتم استخدامها أثناء القيام بدوريات المراقبة.

تصميم.. حسب الطلب

وقد قامت الشركة المنتجة بتنويع الإنتا ج لتغطية أكبر قدر ممكن من الاحتياجات والاستخدامات؛ حيث يوجد الآن نوعان مختلفان (من هذه الدراجة) في الأهداف مع خطط لإنتاج نوع ثالث لاحقا.

I serious

يعرف النوع الأول باسم (I serious)، ويركز على السرعة والمسافة التي من الممكن قطعها قبل أن تحتاج البطاريات لإعادة الشحن، بالإضافة إلى قابلية عالية للمناورة في مختلف الظروف.

أما النوع الثاني فيعرف باسم (E serious)، وقد تم تزويد هذا النوع من الدراجات بجيوب تخزين ذات سعة عالية، وتم تصميمها خصيصا للأعمال التي تتطلب من المستخدمين أن تكون معهم أحمال متعددة.

E serious

واللافت للنظر أن تصميم الدراجة (مهما كان النوع) قد احتوى على العديد من الأمور التي تسهل عملية استعمالها، فقد تم تزويد الدراجة بنظام يسمى (Follow Mode) يسهل رفع الدراجة على الدرج، كما أنه من الممكن طي ذراع التحكم لنقلها في حقيبة السيارة.. كما أنه لتأمين الدراجة تم تزويدها بنظام تشفير من نوع 64-Bit يقوم بتغيير الرقم سري بعد كل تشغيل، ويتم تخزين الرمز الجديد على شريحة صغيرة موجودة على مفتاح خاص يكون مع مالك الدراجة دائما يستخدمه قبل استعمال الدراجة.

الدراجة.. نموذج مشابه للحركة الإنسانية

الاندفاع للأمام

 بإمكان السيجواي أن تقف بمفردها في حال السكون أو عدم الاستخدام، ولحث الدراجة للحركة للأمام ليس على السائق سوى القيام بالانحناء قليلا للأمام فتتحرك الدراجة، والعكس إذا أراد الحركة للخلف، أما للحركة الجانبية فيقوم قائد الدراجة بإدارة عصى القيادة لليمين أو اليسار خلال أو قبل التحرك. اللافت في الموضوع أن الدراجة تقوم بهذه الأمور بأقل  قدر ممكن من المجهود من قبل السائق، وهو ما يجعلها تشبه لحد كبير عملية المشي الطبيعية.

وقد قام المخترع بتطوير نظام التوازن داخل الدراجة بنفس الكيفية التي يتم بها التوازن داخل الجسم البشري؛ فالإنسان إذا قام بالانحناء للأمام لدرجة يختل بها توازنه يقوم السائل الموجود في الأذن الداخلية بالتحرك حسب الانحناء، وهو ما يؤدي لتنبيه مركز التحرك في العقل حيث يقوم بنقل قدم للأمام لتلافي السقوط، وإذا استمر الانحناء للأمام يقوم العقل بنقل القدم تلو الأخرى وبدلا من السقوط تنتقل الأرجل تباعا فتكون النتيجة لهذه العملية حدوث الحركة والمشي.

وتقوم الدراجة الجديدة باتباع نفس الأسلوب في عملية الاتزان والحركة، إلا أن الفرق هو أن للدراجة عجلات بدلا من الأرجل، ومحركا بدلا من العضلات ومجموعة من المعالجات الدقيقة بدلا من الدماغ، ومجموعة من أجهزة حساب الميلان أو الانحناء بدلا من السائل في الأذن الداخلية. وللمحافظة على الاتزان تنقل الدراجة العجلات بسرعة تناسب معدل الانحناء لتجنب السقوط.

الجيروسكوب.. هو السر

الجيروسكوب

وتتم عملية قياس الميلان أو الانحناء وبالتالي القيام برد الفعل داخل السيجواي عبر مجموعة من أجهزة الجيروسكوب. وجهاز الجيروسكوب البسيط عبارة عن دائرة متحركة أفقيا داخل إطار ثابت متعامد عليها، وتدور الدائرة المتحركة حول المحور الأفقي لها دائما، ولا يتغير هذا الوضع مهما تغير وضع الإطار الثابت حولها فتبقى محافظة على مستواها الأفقي، حتى إن حاولت القيام بدفع الإطار الثابت بهدف تغيير وضع العجلة المتحركة تقوم هذه العجلة بالمحافظة على سرعة دورانها حول محورها الأفقي دوما مهما اختلف وضع الإطار الثابت حولها؛ وهو ما يعني أن العجلة المتحركة ستحافظ على مستواها الأفقي المتوازي مع خط الأفق دائما. وبقياس وضع الإطار المتحرك بالنسبة للدائرة الثابتة بإمكان مستشعر صغير أن يقوم بحساب الانحراف عن الوضع الأصلي وسرعة الانحراف كذلك. من المعروف أن هذا الجهاز يُستعمل بشكل أساسي في الطائرات حيث يقوم الطيار بالمحافظة على خط الأفق متوازيا مع هذا الجهاز، وهو ما يعني أن الطائرة تحلق في خط مستقيم بدون أي انحراف.

وتتبع الدراجة نفس الأسلوب لكن بفارق بسيط هو أنها تستعمل جهاز قياس تم ضبط خط الأفق به مسبقا بواسطة استعمال شرائح السيليكون؛ حيث يقوم هذا الجهاز بحساب درجة الانحراف بدقة عالية.

دقة في التحكم.. لحفظ التوازن

قطع السليكون فى الدراجة

يتكون نظام التحكم في الدراجة من شريحة رقيقة من السليكون موضوعة على اللوحة الداعمة للدراجة، وتتحرك جزيئات السليكون في الشريحة الرقيقة بواسطة طاقة كهربائية مضبوطة تمكنها من الحركة الدائمة على طول شريحة السليكون. وعند دوران شريحة السليكون حول محورها نتيجة وزن السائق عند ركوبه الدراجة أو ميلانه رغبة في الحركة، تتغير طريقة حركة الجزئيات بناء على درجة دوران شريحة السليكون حول محورها، فكلما زاد دوران اللوحة الداعمة (أي بزيادة الانحناء) زاد التغير في حركة الجزئيات.

ثم يقوم جهاز خاص بقياس درجة التغير في حركة الجزيئات وإرسال المعلومات إلى الكمبيوتر المتحكم في المحرك الكهربائي في الدراجة، وهكذا عندما يقوم السائق بالركوب على المكان المخصص له تقوم أجهزة الاستشعار بتشغيل نظام التحكم والموازنة فورا، وفي حال حدوث تغير في وضعية قائد الدراجة تقوم أجهزة الاستشعار بنقل هذا التغير لأجهزة التحكم وبالتالي المحرك وهو ما يولد الحركة. أما في حالة الثبات فإن أجهزة الاستشعار تقوم بإعطاء تعليمات للمحرك ليقوم بالمحافظة على الدراجة وقائدها بوضعية قائمة تمنعه من السقوط.

يتم تغذية الدراجة بالطاقة بواسطة بطاريتين قابلتين للشحن تم صنعهما من معدن النيكل، ورغم أن الدراجة تحتاج إلى 3 أجهزة استشعار لقياس التغير الذي يحدث في حركة السائق فإنه تم تزويدها بخمسة أجهزة وذلك لزيادة الفاعلية في ردود الفعل. كما يتكون الكمبيوتر المتحكم في محرك الدراجة من دائرتي تحكم تحل إحداهما محل الأخرى في حال تعطلها نفسها لحين إتمام عملية الإصلاح الضرورية. والدائرتان تتحكمان بدورهما في 10 من المعالجات الصغيرة والعالية الأداء، وهو ما يجعل كمبيوتر الدراجة أقوى 3 مرات من جهاز الكمبيوتر العادي. وتحتاج الدراجة لهذه الإمكانيات الكبيرة للقيام بعمليات حسابية دقيقة تمنع الدراجة من الوقوع.

وتنظر الشركة المصنعة للدراجة (Segway HT) على أن لها مستقبلا مشرقا وإمكانيات ليس لها حدود؛ فقابلية التغير والتعديل على التصميم ومراعاة البيئة، بالإضافة لنقاط أخرى كانخفاض تكاليف الصيانة وخفة الوزن -يجعلها الخيار الأمثل للتنقل داخل المدن في الفترة القادمة.. لكن يظل عامل التكلفة المرتفعة يهدد انتشارها على الوجه المنتظر.

اقرأ أيضًا:

مواقع ذات صلة:

المصادر:


** كاتب في الشئون العلمية.


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع