|
لديك
أفكار كثيرة.. تحلم بأن تنفذ وتتحول
لواقع.. هل ستظل تحلم كثيرا!! افتح
عينيك.. احلم وأنت متيقظ.. فكرة
ستساعدك على استثمار أفكارك.. وفكرة
أو www.fekrah.org
موقع يحاول من خلال تواجده أن
يخلق سبيلاً لتلاقي كل من العقول
الشابة المبتكرة المبدعة وأصحاب
الشركات القادرة على استثمار تلك
العقول.
ويقول
د. صلاح الكاشف منشئ الموقع: "هناك
نوادٍ كثيرة للموهوبين وأكاديميات
للبحث يقتصر دورها مؤخراً على إعطاء
صاحب الابتكار شهادة ورقية تثبت
براءة اختراعه، لكن ما نريده حقاً أن
نستثمر فعلياً تلك الأفكار بدلاً من
تراكمها بلا روح تبثُّ فيها الحياة
فيمكن الاستفادة منها".
وقد
عانى د. الكاشف كثيرا أثناء عمله
معيدًا في كلية الصيدلة بجامعة عين
شمس المصرية، لإظهار أفكاره
واستثمارها.. فأجرى بعض الدراسات في
"تكنولوجيا المعلومات" ليجد
سبيلاً لاستثمار أفكاره من خلال
إنشاء مواقع مهتمة بمجال الصيدلة
على شبكة المعلومات الدولية.. وشغله
كثيرا في الآونة الأخيرة افتقارنا
لوسيلة لإظهار عقول تمتلك من
الأفكار الكثير، لكن لا سبيل لها وسط
جو غير عابئ بأي إبداعات أو ابتكارات
جديدة.
وجاءت
فكرة
يتيح
الموقع لكل من المبدعين والمفكرين
عرض كل ما تذخر به عقولهم من أفكار
جديدة في مختلف مجالات الفكر
الإنساني، ومنها تتمكن مختلف
الشركات من استعراض تلك الأفكار ومن
ثم الاتصال بصاحب الفكرة للتعاقد
معه على كيفية تنفيذ تلك الفكرة، إما
بشرائها أو مشاركته في تنفيذها. ومن
خلال 9 تطبيقات رئيسية في شتى مجالات
الفكر تندرج تحت كل منها أفرع عدة
يمكن للمستخدم عرض فكرته فيما يتفق
وإياها، كما يمكنه إضافة تطبيق جديد
رئيسي أو فرعي إذا تطلبت فكرته ذلك.
فبعد التسجيل في الموقع باسم وكلمة
سر يتم ملء
بعض البيانات منها عنوان
الفكرة الذي يفضّل أن يكون تعريفاً
دقيقاً لها، ثم وصفاً غير تفصيلي
للفكرة (حتى لا يتم الاستيلاء عليها)،
ويتم اختيار صفة الشخص المطلوب
ليدرس إمكانية تنفيذها سواء أكان
مستثمرا أو شريكا أو معلنا، وشكل
الحماية المطلوبة.
وبعد
الانتهاء من تحديد الاختيارات
المختلفة يتم إدخال الفكرة فترسل
إلى قاعدة البيانات الخاصة بالموقع
ليتم دراستها جيداً من قبل لجنة
متخصصة، ولا تتاح للبحث عبر الموقع
إلا بعد أن تقرّ اللجنة اتفاق الفكرة
مع شروط السرية وجودتها وجديتها..
بعدها يتم إعلام صاحب الفكرة إما
بعرضها على الموقع أو رفضها.
ويتميز
الموقع بثلاثة مستويات مختلفة
لحماية الأفكار المقدمة، أولها من
خلال خطوات توضيحية لكيفية عرض ملخص
عن الفكرة لا يكشف عنها أو عن كيفية
تنفيذها.
وثاني
مستوى يتم من خلال الدور الرقابي
الذي يقوم به الموقع عن طريق الاطلاع
على كل فكرة وتحديد مدى توافقها
والشروط المحددة لعرض الأفكار؛
حفاظاً على سرية الأفكار من ناحية،
وعلى مصداقية الموقع من ناحية أخرى..
فلا يتم وضع عرض توضيح كامل للفكرة
أو أن تكون بلا معنى وخالية من
الجدية.
أما
المستوى الأخير للحماية فيكون من
خلال الحماية القانونية للفكرة عند
رغبة عارضي الأفكار، وذلك وفق
القانون المصري، وذلك بتقديم
استشارات قانونية مجانية من قبل
المستشار القانوني للموقع.
بالأرقام..
نجحنا
وبالفعل
نجحت الفكرة.. بأرقام وحقائق ملموسة..
فهناك أكثر من 30 دولة قامت بزيارة
الموقع في أيامه الأولى، بخلاف ما
يحققه الموقع من عدد زيارات تتعدى 5000
زائر يومياً، وتم إدراج ما يقرب من 70
فكرة على مستوى عال من الإبداع في
مجالات نظم المعلومات والطب من خلال
علاجات حديثة للأورام، وهناك أيضاً
في مجال الإذاعة والتلفزيون وغير
ذلك...
ومن
أكثر النتائج نجاحاً تلك الفكرة
التي تم بيعها بعد ثلاثة أيام من
عرضها بالموقع التي كانت عبارة عن
إحدى ألعاب الحقائق المتخيلة Virtual
Reality Game.. وجميع التعاقدات تتم
بين عارضي الأفكار والشركات دون
دخول الموقع كوسيط أو بأخذ مقابل من
الطرفين.. وهذه نقطة هامة في تحديد
دور الموقع.
عقول..
فكت أسر أفكارها
إيهاب
سيد.. تخرَّج منذ أيام قلائل في كلية
الحاسبات والمعلومات، جامعة عين شمس
بتقدير "امتياز"، وينتظره
مستقبل علمي طويل من خلال العمل
معيداً بالجامعة، تعرّف على ما
يقدمه الموقع من خدمات خلال الرسائل
الإعلانية الأولى للموقع على البريد
الإلكتروني الخاص بطلبة الجامعة،
فتحمس كثيراً لعرض ما يملك من أفكار
في مجال دراسته "تكنولوجيا
المعلومات".. قام وحده بعرض 15 فكرة
يأمل لجميعها أن تراها عين البحث
العلمي لتتيح له الفرصة في خلق
إبداعٍ جديدٍ. ويرى في "فكرة" ما
يحتاجه من سرعة في العرض، ويأمل
أيضاً في سرعة التنفيذ.
نهى
أحمد.. مديرة تنفيذية بإحدى الشركات
الأجنبية.. احترفت الكتابة الدرامية
منذ سنوات، حصلت من خلالها على جوائز
وتقديرات عدة... قامت بعرض إحدى
أفكارها الفنية لشخصية درامية تملك
من الثراء الفني ما يجعلها تبحث بقوة
عن روح فنان مبدع، فضلت تلك الوسيلة
في عرض أفكارها بدلاً من الدخول في
مشاحنات ومشاكل تنتج كثيراً أثناء
عملية التعاقد خاصة في المجال
الفني، وبالفعل تلقت اتصالين بعد
أيام قليلة من عرض فكرتها لبحثها
والتعاقد عليها، وكان التعاقد من
نصيب أحد خريجي معهد السينما الذي
كان يبحث عن أفكار فنية جديدة.. ومن
خلال هذا النجاح الملموس تحمست
كثيراً لعرض أفكار مستقبلية لها على
الموقع وتحفيز من لديهم أفكار
مماثلة بعرضها على الموقع.
د.حسين
محرم.. أكبر باعثي الأفكار سناً
وأكثرهم خبرة.. فهو أستاذ الكيمياء
العضوية بجامعة عين شمس.. يبلغ من
العمر 58 عاما، عرف موقع فكرة من
تلميذه د. صلاح الكاشف صاحب الموقع،
فتحمس لفكرة الموقع لما فيه من سهولة
عرض وتعاقد على الأفكار، بخلاف ما
يحدث في أكاديميات البحث والنوادي
العلمية من بطء في الإجراءات تكون
نهايتها لا شيء سوى تكبد صاحب الفكرة
مصاريف تسجيل ومناقشة فكرته دون
أدنى محاولة في استثمارها.
فهناك
على سبيل المثال "30 ألف شخص في مصر
وحدها حصلوا على درجة الدكتوراه في
الكيمياء العضوية" والنتيجة.. لا
جديد في الكيمياء.
وغيرها
من الأمثلة الكثير.. فأين كل هؤلاء
وأين غيرهم في مختلف المجالات؟
أسئلة
تراودنا منذ زمن وما زالت تشغل عقول
كل من الأستاذ والطالب.. أين استثمار
العقول في بلادنا وسط ما نسمعه من
إبداعات جديدة في بلاد أخرى، وما
نحتاجه هنا من إبداعات في بلادنا!
هم
يفكرون.. وهؤلاء يستثمرون
إنها
ليست عقولا تفكر وتبدع فقط، بل هي
عقول تبحث عمن يبحث عنها من المهتمين
بالبحث العلمي والمتمثلين في
الشركات المستثمرة. وكانت إحدى
محاورتنا مع أحد ملاك هذه الشركات.
شادي
حسيب.. صاحب شركة كمبيوتر، يبحث عن
توسيع مجال شركته من خلال الدخول في
صناعة البرمجيات ففكر في مجال Game
Programming كبداية، وبحث عن أشخاص
دارسة لهذا المجال وقادرة على العمل
فيه، وكانت له تجارب سابقة مع مواقع
لتوظيف الخريجين، لكن كان المتقدمون
دون المستوى، وعندما أضاف فكرته على
موقع "فكرة" انبهر بما لاقاه،
فقد وجد 6 رسائل تحمل أفكاراً جديدة
في اليوم التالي مباشرة، وكان يعتقد
أن المتقدمين عن طريق مواقع التوظيف
أكثر جدية ودراسة، لكن ما لاقاه في
موقع "فكرة" كان بحق ما يريده من
سرعة في رد الفعل بالإضافة لجدية
العروض.
عليك
أن توجه أفكارك دائما باتجاه
الأضواء ليشتد عودها.. فتحلق في
السماء.. فأفكارنا لها أجنحة.. ولا
يمكن منعها من الطيران.. لكن إلى أي
اتجاه تطير!! هل تطير بعيداً عن مسرح
الحياة فتخبو وتختفي.. أم تطير
باتجاهه فتظهر وتتألق.
اقرأ أيضاً:
|