بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

علوم عامة
الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

قمة الغذاء بروما: الجوع عليكم حق!

18/06/2002

د. نادية العوضي **

ملايين الجوعى تتلاعب الدول المتقدمة بغذائهم

  في عالم به 815 مليون جائع، يموت منهم يوميًا 24 ألفا، و777 مليون يعانون من سوء التغذية المزمن، أغلبهم من الأطفال.. انعقدت القمة العالمية للغذاء في روما لمتابعة إمكانية تخفيض عدد الجائعين للنصف..!

عقدت القمة ما بين 10-13 يونيو الحالي كمتابعة للقمة نفسها التي انعقدت أيضا في روما عام 1996 والتي اتفقت خلالها 185 دولة من دول العالم على خفض نسبة جائعي العالم إلى النصف بحلول عام 2015 -أي من 840 مليون جائع حسب إحصائيات عام 1996 إلى حوالي 400 مليون جائع "فقط"- وقد كان من المفترض أن تكون فرصة سانحة لزعماء دول العالم للاجتماع والاتفاق على خطوات عملية لتحقيق ذلك. إلا أن ما تم بالفعل كان أشبه بتمثيلية سخيفة لإعطاء الانطباع العام باهتمام الدول المتقدمة بمشاكل شعوب الدول النامية، في حين أن تلك الدول المتقدمة لم تكلف نفسها حتى بإرسال وفود رفيعة المستوى.

إطعام جائعي العالم.. تمثيلية هزلية

عبر الرئيس الكوبي "فيدل كاسترو" عما يدور في خلد الكثير من شعوب العالم عندما صرح بأن اختزال هدف مؤتمر الغذاء 1996 في خفض نسبة الجوعى إلى النصف بدلا من القضاء على الجوع تماما يعتبر عارا في حق المؤتمر والدول المساندة له.. إلا أنه حتى هذا الهدف المتواضع يبدو بعيد المنال.

لم يتم إنجاز أكثر من 40% من الأهداف المنشودة لأول خمسة أعوام بعد انعقاد المؤتمر الأول، في حين تزداد الظروف الغذائية في الدول النامية سوءا يوما بعد يوم، فمن أجل الوصول إلى تخفيض النصف عام 2015 كان لا بد من انخفاض معدلات الجوع بمقدار 22 مليون جائع سنويا، في حين أنه لم ينخفض المعدل إلا بمقدار 6 ملايين جائع في خلال الأعوام الخمسة الماضية.

وفي ظل تلك النتائج المزرية يأتي مؤتمر القمة العالمية للغذاء الحالي، والذي علّق أحد أعضاء الاتحاد الأوروبي على غياب وفود أوروبية رفيعة المستوى عنه بقوله: "إن الاعتقاد السائد هو عدم جدية إرسال مثل تلك الوفود لما سيؤول إليه المؤتمر من فشل في تحقيق ما عقد من أجله، حيث لن يكون هناك سوى بعض الكلمات الرنانة".

وكانت المنظمات البيئية غير الحكومية والمجموعات المناهضة للعولمة والتي تجمعت في روما لعقد مؤتمر مواز للمؤتمر الدولي قد ندّدت بغياب مثل تلك الوفود، قائلين بأنه يمثل عدم اكتراث مخزيا لتلك الدول بجياع العالم. ذلك أنه في حين حضر العشرات من ممثلي حكومات دول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، لم يحضر ممثلون للحكومات الغربية على نفس المستوى إلا من دولتي إيطاليا وأسبانيا اللتين فُرض عليهما ذلك بسبب استضافة رئيس الوزراء الإيطالي للمؤتمر، ورئاسة أسبانيا الحالية للاتحاد الأوروبي، وهو ما يحتم على الرئيس الأسباني "خوسيه ماريا أزنار" الحضور!

وفي حين يؤكد السكرتير العام للأمم المتحدة "كوفي عنان" أن 24000 شخص يموتون جوعا بصفة يومية، فإنه قد يبدو أن دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية تستغل مثل تلك الظروف في الدول النامية من أجل تحقيق أرباح اقتصادية هائلة.

أمريكا.. تتاجر بغذاء الجوعى

صدّق الرئيس الأمريكي جورج بوش في شهر مايو الماضي على مشروع  قانون سيكون من شأنه زيادة الدعم الحكومي للقطاع الزراعي الأمريكي بنسبة 80% كل عام لمدة عشرة أعوام مقبلة. ومثل ذلك القانون سينتج عنه زيادة هائلة في الإنتاج الزراعي الأمريكي وبالتالي زيادة في الصادرات الغذائية الأمريكية، وهو ما سيدفع الأسر الفقيرة بالعالم النامي للتنافس مع أقوى قوة اقتصادية في العالم وهو تنافس خاسر من بدايته. 

فتلك الصادرات أصبحت مفروضة على الدول الفقيرة بعد أن فتحت أبوابها أمام تلك الصادرات بسبب ضغوط قوانين التجارة الدولية وشروط صندوق النقد الدولي التي تفرض على تلك الدول فتح أسواقها للبضائع العالمية. وليس بإمكان المزارع الفقير بالدول النامية التنافس مع الصادرات الأمريكية المدعّمة رخيصة الثمن وهو ما يضطره إلى ترك زراعته بل وإلى حرق محصوله في بعض الأحيان كما فعل زارعو الأرز بباكستان من فرط إحباطهم.

وقد بدأ الاتحاد الأوروبي  بالتذرع بالقانون الأمريكي الجديد لزيادة دعمه الزراعي داخل دول الاتحاد الأوروبي هو الآخر، وهو ما دفع الرئيس الكولومبي "أندرياس باسترانا" للقول: "إننا لا نريد منكم مساعدات إنما كل ما نطلبه هو فرصة لزراعة محاصيلنا".

المحاصيل المعدلة.. الحل السحري

وقد أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية إلى مؤتمر "قمة الغذاء" -الذي لم يحضره سوى "قمم" الدول النامية- البروفيسور "نورمان بورلاوج" الحائز على جائزة نوبل، والذي أنتج في المكسيك حبوبا معدلة وراثيا كانت سببا في زيادات هائلة في المحاصيل الزراعية بالمكسيك. وقد كان حضور البروفيسور للمؤتمر لإقناع الحاضرين "بالحل السحري" لمشاكل الجوع في العالم النامي ألا وهو المحاصيل الزراعية المعدلة وراثيا واستخدام ما يعرف بالتكنولوجيا الحيوية. وهكذا تجاهلت الولايات المتحدة الأمريكية ما أنكرته عليها الدول النامية من زيادة دعمها الحكومي للقطاع الزراعي الأمريكي.

وقد أعرب رئيس زيمبابوي "روبرت موجابي" لجريدة The Herald بتاريخ 12 يونيو عن استيائه لنتائج القمة بقوله: "إن الدول الصناعية غير مهتمة بإيجاد حلول لمشاكل القارة الأفريقية. بل إن تلك الدول كلما عانينا سعدت بمعاناتنا؛ لأننا في تلك الحالة سنأتي إليها متوسلين. كان هذا المؤتمر من أجل إيجاد حلول لمشاكل تمسنا كقارة أفريقيا إلا أن الاستعماريين سيظلون استعماريين كما قال "نكرومه"؛ فالمستعمر الميّت هو المستعمر الصالح الوحيد".

بعض الحقائق عن الجوع في العالم:

- يموت شخص كل أربع ثواني كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة لسوء التغذية.

- 55% من وفيات الأطفال السنوية والتي تبلغ 12 مليون وفاة سنويا سببها سوء التغذية.

- من بين 99 دولة نامية قامت منظمة الأغذية والزراعة بدراستها في خلال السنوات العشر الماضية لم تنخفض نسب سوء التغذية إلا في 32 دولة فقط. ففي حين انخفض العدد بالصين بمقدار 76 مليونا، فإن نسبة الذين يعانون من سوء التغذية في الكونغو زادت من 35% من السكان في الفترة ما بين 1990-1992  إلى 64% في الفترة ما بين 1997-1999.

- يعاني 21% من أطفال العراق من سوء التغذية.

- 50% من جياع العالم يقطنون  بالهند؛ حيث يستهلك 35% من السكان أقل من 80% من الاحتياجات الدنيا من الطاقة اليومية. 

- 9 من بين كل 10 نساء حوامل بالهند يعانين من سوء التغذية وفقر الدم، وهو ما يتسبب في 20% من وفيات الأطفال الرضع هناك. هذا بالإضافة إلى معاناة أكثر من 50% من أطفال الهند من سوء التغذية المعتدل أو الشديد.

- 12% من شعب الصومال في حاجة إلى معونة غذائية. 

  اقرأ أيضًا:  


** محررة علمية


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع