بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات  
الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

الروبوت.. فارس الحروب القادمة

28/05/2002

د. نادية العوضي *

هيرمس 450 S

خلت ساحات القتال من فرسانها.. وبُدِّل الفرسان بقِطَعٍ من حديد.. بلا قلب ولا إحساس، فقط تفعل ما تؤمر، كجند فرعون الذين استحقوا معه العذاب.. ففي فلسطين المحتلة، وبعد تعرض الكثير من العملاء الفلسطينيين الذين يعملون لحساب الكيان الصهيوني للاكتشاف والقتل، اضطر الجيش الإسرائيلي للجوء للعملاء الحديديين.

فقد استخدم جهاز الاستخبارات في المداهمات الأخيرة داخل الضفة الغربية طائرات استطلاع بدون طيار والمعروفة باسم UAV- Unmanned Aerial Vehicle.

وقد اعترف بذلك اللواء دان هارل-رئيس مديرية العمليات العسكرية الإسرائيلية-لمجلة Worldtribune.com الذي أعرب عن رضاه عن طائرة الاستطلاع من نوع هرمس s450 المصنوعة في إسرائيل التي استُخدمت بكثافة أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير من أجل جمع المعلومات الاستخبارية عن تحركات المقاومة الفلسطينية وتوصيلها إلى وحدات الجيش الإسرائيلي من أجل توجيه ضرباتها.

وطائرة الاستطلاع هرمس من إنتاج شركة Silver Arrow الإسرائيلية التي تتخصص في إنتاج هذا النوع من الطائرات، وتقوم ببيعها في الأسواق العالمية حتى أن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تعتبر من ضمن عملاء تلك الشركة.

أما الطائرة نفسها فتزن 450 كجم، وهي طائرة ذات محركين تصل قوتهما إلى 76 حصانا وباستطاعة الطائرة التحليق على ارتفاعات تصل إلى 20.000 قدم ولمدة زمنية تتعدى العشرين ساعة المتواصلة وبالتالي فهي تعتبر مثالية للقيام بمهمة جمع المعلومات.

والطائرة بها نظام للطيران مستقل تماما عن العنصر البشري، حيث إنه يتم برمجة خط سير الطائرة داخل نظامها قبل أو بعد الإقلاع بحيث تستطيع الطائرة الطيران إلى موقع المهمة والرجوع منه حتى في حالة انقطاع الصلة بينها وبين مركز الاتصالات. مركّب بالطائرة حمولة أوبترونية Plug-in Optronic Payload (POP) وهي منصة مُثبَّت بها عدة أنواع من أجهزة التحسس منها كاميرا نهارية ملونة، وكاميرا نهارية أبيض وأسود، وجهاز تحسس يعمل بأشعة تحت الحمراء.

هذا بالإضافة إلى وجود كاميرا استطلاعية من أجل التقاط صور ذات دقة فائقة، أما مركز الاتصالات الأرضية فهو عبارة عن كشك مركّب على مركبة أرضية متحركة بها أجهزة المراقبة والاتصال والقيادة وجمع البيانات تعمل جميعا من خلال محرك كهربائي، ويقوم بتشغيل المركز ما بين 2-3 أفراد.

الروبوت.. جاسوس متمرس

المركبة لمينج

ورغم أن طائرات الاستطلاع بدون طيار لها دور كبير في كشف تحركات المقاومة داخل المدن، فإن لها حدودا من حيث الفاعلية، إضافة إلى ازدياد صعوبة جمع المعلومات الاستخبارية في البيئات ذات الكثافة السكانية العالية.. لذا أصبح لزاما على القوات المعتدية تعديل إستراتيجياتها وتدريباتها العسكرية لتناسب تلك البيئات المدنية التي أصبحت ساحة للقتال في أغلب الحروب الحديثة، فتم تصنيع جواسيس آلية صغيرة الحجم باستطاعتها التحرك داخل البيوت، ومواسير المجاري، وبين الأزقة من أجل التوصل إلى مزيد من المعلومات الاستخبارية، وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالفعل بشراء عدة جواسيس آلية من أجل تلك المهمة منها نظام الروبوت المدني " K8 " و "مركبة لمينج" الأرضية، وهي بدون قائد.

والروبوت "K8" يبلغ طوله 60 سم، وعرضه 51 سم، وارتفاع 17 سم، وبه ما يشبه الزعانف التي تمكنه من صعود الدرج والأماكن شديدة الانحدار، وإذا لزم الأمر تقوم بتعديل وضع الروبوت في حالة انقلابه. ويعتبر هذا الروبوت الوحيد من نوعه الذي بإمكانه السقوط من على ارتفاع 6 أقدام دون أن ينكسر مما يسمح بإلقائه داخل النوافذ المفتوحة للقيام بجمع المعلومات مستخدماً ما به من وحدة فيديو، وكاميرا أحادية اللون، وأجهزة التنصت، وأجهزة الإنارة الهالوجينية وتحت الحمراء.

أما "مركبة لمينج " بدون قائد فهي أقل عرضا وأكثر طولا وارتفاعا من زميلها الروبوت " K8 " وبها ذراع متحركة من أجل تعليق كاميرا عليها أو من أجل التقاط الأشياء. أما ما يميز مركبة لمينج فهو تمكنها من العمل تحت الماء لمدة زمنية طويلة مما يسمح لها بالتحرك داخل مواسير المياه والمجاري داخل المدن.

وقد تم أيضا تصنيع ما تم تسميته بالثروبوت Throwbot أي الروبوت القابل للرمي، وهو عبارة عن كاميرا متدحرجة مستديرة الشكل تستطيع الدخول عبر المساحات الضيقة والتدحرج على الأراضي الوعرة، ويتم التحكم فيها عن بعد من خلال عامل يقوم بمراقبة أجهزة الاستقبال ثم بتوجيه "الثروبوت" يمينا وشمالا حسبما يقتضي الأمر.

جدير بالذكر أن مثل تلك الأجهزة استُخدمت مؤخرا في محاولة البحث عن الضحايا تحت أنقاض مركز التجارة العالمي.

الروبوت الصحفي

مستكشف الأفغان

ولا تقتصر مهمة جمع المعلومات أثناء الحروب على الجواسيس، بل للصحافة أيضا دور هام في هذا المجال من أجل كشف الحقائق. إلا أن هذه المهمة بالنسبة للصحفي غاية في الخطورة كما أن أغلب الجيوش تمنع التواجد الصحفي في ساحات المعارك، كما فعلت الحكومة الإسرائيلية في اقتحام الضفة الغربية، وسبقتها الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك منذ حرب الخليج بعدما رأت أثر مشاهد القتل والدمار على المواطنين الأمريكيين أثناء حرب فيتنام؛ مما كان له الأثر البالغ في الضغط على الحكومة الأمريكية للانسحاب من تلك الحرب. وبالتالي فمنذ حرب الخليج ومرورا بكوسوفا وأفغانستان، فإن المواطن الأمريكي لا تصله إلا المعلومات المنقحة التي يوفرها له الجيش الأمريكي نفسه.

كل هذا أدى إلى تفكير فريق من العلماء بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا -الشهير بـ MIT - بالولايات المتحدة الأمريكية في صناعة الروبوت الصحفي الذي أسموه بمستكشف الأفغان -Afghan Explorer - بسبب نية الفريق إرسال الروبوت لتقصي الحقائق داخل أفغانستان.

وقد قام الفريق بتصنيع الروبوت الصحفي "مستكشف الأفغان" بناء على نموذج مماثل قامت بتصنيعه مؤسسة "ناسا" الأمريكية لعلوم الفضاء من أجل استكشاف المريخ.

والروبوت الصحفي عبارة عن وحدة في حجم الكلب تقريبا مزودة بالطاقة الشمسية، تقوم بتشغيل محركات كهربائية مسئولة عن تحريك 4 عجلات، وعدة أجهزة تحسس تشمل بوصلة إلكترونية ووحدة قيادة، وعدة أجهزة لتحسس الاتزان والصدمات والارتطامات ودرجة الحرارة وأجهزة لقياس التعاجل accelerometer ، وأخرى لتحسس الانحدار، وثالثة انعكاسية تحت الحمراء لتحسس المسافات بالإضافة إلى كاميرات فيديو صوتية وميكروفونات.

أما "مخ" الروبوت فعبارة عن جهاز كمبيوتر "لابتوب". ويتم ضغط جميع المعلومات التي يجمعها الروبوت وإرسالها عبر تليفون محمول ثنائي الوظيفة، حيث يتصل بشبكة الإنترنت، ويوفر وسيلة اتصال صوتية بين مركز الاتصال وبين أي شخص يقوم الروبوت بإجراء مقابلة معه.

وهذا الروبوت ينوي المعهد إرساله إلى أفغانستان في المستقبل القريب من أجل القيام برحلة عبر الأراضي الأفغانية تصل مسافتها إلى 1000 ميل تقريبا، حيث إن الروبوت باستطاعته التنقل عبر المساحات الوعرة، كما ينوي المعهد بنشر المعلومات التي تصل إليه على موقعه على الإنترنت.

الروبوت.. الفارس الجديد

الثروبوت

أما على صعيد الجنود أنفسهم فهناك الكثير من البرامج التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية حاليا من أجل ضمان بقاء هؤلاء الجنود بعيدين عن ساحة القتال قدر الإمكان أو على أقل تقدير أكثر قدرة على خوض المعارك دون حدوث إصابات.

فيتوقع في خلال العقد الحالي الانتهاء من تصنيع مدافع تعمل بأشعة مايكروويف وأخرى تعمل بأشعة الليزر تقوم بإطلاق أسلحتها تلك من على مركبات أرضية بدون قائد. هذا بالإضافة إلى تطوير الطائرات الاستطلاعية بدون قائد بحيث يصبح في إمكانها إطلاق الأسلحة "الذكية" التي يتم تحديد أهدافها عن طريق روبوت أرضي!

كما يتم حاليا تصنيع منصة أوتوماتيكية مثبت عليها مدفع رشاش وكاميرا يقوم جندي مختبئ على مسافة 1 كم بتوجيهها إلى هدفها وإطلاق رصاصها عن بعد.

جندي المستقبل لن يُطالب بالشجاعة والإقبال فحرب الغد ستكون حرباً بين الروبوتات، لكن هل سينتصر جندي اليوم في حربه ضد قطع الحديد؟!.

اقرأ أيضاً:


* محررة علمية متخصصة


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع