|
شهد
شهر ديسمبر الحالي نشاطًا مكثفًا
لمكافحة وباء مرض "الإيدز"،
الذي زاد عدد المرضى به في خلال عام
2001 فقط على 5 ملايين حالة؛ فقد تم
اختتام فاعليات المؤتمر العالمي
الثاني عشر للإيدز والأمراض
التناسلية في أفريقيا يوم الخميس (الثالث
عشر من ديسمبر الحالي) بمناشدة أعضاء
المؤتمر المتبرعين لدعم الإنتاج
المحلي لأدوية الإيدز، بالإضافة إلى
دعم شراء تلك الأدوية من الخارج. كما
طالب المؤتمر أصحاب القرار بسرعة
اتخاذ الإجراءات التي من شأنها
تخفيض مستويات الفقر، وخلق جوٍّ عام
ملائم لدعم حقوق وعلاج مرضى الإيدز.
وكان
المؤتمر الذي أقيم في بوركينا فاسو -والذي
استمر لمدة خمسة أيام بمشاركة 5000
مندوب من 61 دولة- قد ركز في مناقشاته
على سهولة حصول مرضى الإيدز في
القارة الأفريقية على الرعاية
والأدوية اللازمة؛ حيث إن 30 ألف مريض
فقط من بين 28.1 مليون مريض بالإيدز في
الجزء الجنوبي من القارة الأفريقية
يحصلون على ما يحتاجونه من أدوية
anti-retrovirals لعلاج الإيدز، وقد أصدرت
الهيئة التابعة للأمم المتحدة
المختصة بالإيدز (يونيدز) بيانًا
صحفيًّا أعلنت فيه أنه ينبغي على
الدول النامية زيادة نسبة إنفاقها
في مكافحة مرض الإيدز إلى ما بين 7-10
بلايين دولار سنويا، كما أوضح
البيان أن الإنفاق في الجزء الجنوبي
من القارة الأفريقية حاليا لا يبلغ
إلا عُشر المطلوب من إجمالي أربعة
بلايين دولار سنويا تحتاجها القارة
لمكافحة المرض. وعلى هذا الأساس ناشد
المؤتمر زعماء القارة الأفريقية
تحويل 15% من ميزانياتهم السنوية
لمكافحة مرض الإيدز.
وقد
أقيم أيضا في الفترة ما بين 17-20 من
ديسمبر الحالي المؤتمر العالمي
الخامس لرعاية البيت والمجتمع لمرضى
الإيدز بـ"تايلاند"، والذي
تركز في مضمونه حول الحقوق النفسية
والصحية لمرضى الإيدز لتلقي ما
يحتاجونه من رعاية شاملة ممن يحيطهم
من أفراد المجتمع.
وقد
تم كل هذا النشاط المكثف في ظل اليوم
العالمي لمكافحة الإيدز، والذي يأتي
في الأول من ديسمبر من كل عام، وقد
دار "اليوم" هذا العام حول
مسئولية الرجال خاصة لمكافحة انتشار
الوباء، خصوصا أن بعض المجتمعات
تفرض على الشباب في سن صغيرة إثبات
"رجولتهم" بأشكال تؤدي في
النهاية إلى انتشار المرض بشكل كبير.
تقرير
2001 لإحصائيات الإيدز
وفي
ظل اليوم العالمي للإيدز أصدرت "يونيدز"
تقريرًا توضح فيه آخر إحصائيات مرض
الإيدز حتى ديسمبر 2001، والتي كشفت أن
عدد مرضى الإيدز على مستوى العالم قد
وصل إلى 40 مليون مريض، بزيادة 5
ملايين شخص عن العام الماضي. كما
أوضح التقرير المفصل أن إجمالي
وفيات مرض الإيدز لهذا العام قد بلغ 3
ملايين حالة وفاة؛ 580 ألفًا منها في
فئة الأطفال.
أما
أهم إحصائيات التقرير، فيبينها
الجدول التالي:
|
أهم
وسائل الانتقال بين الكبار |
نسبة
مرضى الإيدز من النساء |
معدل
الانتشار بين الكبار |
عدد
الحالات الجديدة لعام 2001 |
إجمالي
مرضى الإيدز الأحياء |
بداية
الوباء |
المنطقة |
|
الاتصال
الجنسي بين الرجل والمرأة |
55% |
8.4% |
3.4
مليون |
28.1
مليون |
أواخر
السبعينيات أوائل الثمانينيات |
الجزء
الجنوبي من القارة الأفريقية |
|
الاتصال
الجنسي بين الرجل والمرأة وحقن
المخدرات |
40% |
0.2% |
80.000 |
444.000 |
أواخر
الثمانينيات |
شمال
أفريقيا والشرق الأوسط |
|
الاتصال
الجنسي بين الرجل والمرأة وحقن
المخدرات |
35% |
0.6% |
800.000 |
6.1
مليون |
أواخر
الثمانينيات |
جنوب
وجنوب شرق آسيا |
|
حقن
المخدرات والاتصال الجنسي بين
الرجل والمرأة والشذوذ الجنسي
بين الرجال |
20% |
0.1% |
270.000 |
مليون |
أواخر
الثمانينيات |
آسيا
الشرقية والمحيط الهادي |
|
الشذوذ
الجنسي بين الرجال وحقن المخدرات
والاتصال الجنسي بين الرجل
والمرأة |
30% |
0.5% |
130.000 |
1.4
مليون |
أواخر
السبعينيات وأوائل الثمانينيات |
أمريكا
اللاتينية |
|
الاتصال
الجنسي بين الرجل والمرأة
والشذوذ الجنسي بين الرجال |
50% |
2.2% |
60.000 |
420.000 |
أواخر
السبعينيات أوائل الثمانينيات |
جزر
الكاريبي |
|
حقن
المخدرات |
20% |
0.5% |
250.000 |
مليون |
أوائل
التسعينيات |
أوروبا
الشرقية وآسيا الوسطى |
|
الشذوذ
الجنسي بين الرجال وحقن المخدرات |
25% |
0.3% |
30.000 |
560.000 |
أواخر
السبعينيات أوائل الثمانينيات |
أوروبا
الغربية |
|
الشذوذ
الجنسي بين الرجال وحقن المخدرات
والاتصال الجنسي بين الرجل
والمرأة |
20% |
0.6% |
45.000 |
940.000 |
أواخر
السبعينيات وأوائل الثمانينيات |
أمريكا
الشمالية |
|
الشذوذ
الجنسي بين الرجال |
10% |
0.1% |
500 |
15.000 |
أواخر
السبعينيات وأوائل الثمانينيات |
أستراليا
ونيوزيلندا |
|
|
48% |
1.2% |
5مليون |
40
مليون |
|
الإجمالي |
وقد
أوضح التقرير أن أوروبا الشرقية -خاصة
روسيا- تعاني من أسرع معدل انتشار
للوباء على مستوى العالم، ويتوقع أن
تزيد أعداد مرضى الإيدز بشكل ملاحظ
في الفترة المقبلة، ومما يشير إلى
ذلك تزايد أعداد مستخدمي حقن
المخدرات وأعداد حالات الأمراض
التناسلية.
أما
الجزء الجنوبي من القارة الأفريقية،
فقد كان مرض الإيدز سببًا في وفاة 2.3
مليون أفريقي خلال العام الماضي.
وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن
عدة دول في الجنوب الأفريقي قد انضمت
إلى دولة "بوتسوانا"؛ لتشاركها
نفس معدل انتشار الإيدز بين النساء
الحوامل وهو 30%. أما في غرب القارة
الأفريقية فتعاني خمسة دول -على أقل
تقدير- من وباء خطير تزيد فيه معدلات
انتشار المرض بين الكبار عن 5%.، إلا
أن معدلات الانتشار في أوغندا،
بالإضافة إلى بعض فئات الشباب -خاصة
النساء منهم- في القارة الأفريقية قد
أظهرت انخفاضا ملاحظًا مثيرًا
للتفاؤل.
منطقة
شمال أفريقيا والشرق الأوسط ما
زالت أعداد مرضى الإيدز منخفضة -بحمد
الله-، إلا أن بعض الدول تعاني من
وجود وباء لهذا المرض بها مثل جيبوتي
والصومال والسودان، كما أن هناك
تزايدا ملاحظًا في أعداد مرضى
الإيدز في كل من ليبيا وإيران
وباكستان.
يُذكر
أن قرارات هامة للغاية قد اتُّفق
عليها في الجلسة الخاصة للجمعية
العامة للأمم المتحدة حول مرض
الإيدز في شهر يونيو الماضي؛ حيث تم
تحديد عدة أهداف تتلخص فيما يلي:
*
تخفيض معدلات الإصابة بمرض الإيدز
في الفئة العمرية 15-24 إلى 25% من
معدلاتها الحالية في أكثر الدول
معاناة منه عند حلول عام 2005 وفي باقي
الدول عند حلول عام 2010.
*
تخفيض نسب الرضع المصابين بمرض
الإيدز بنسبة 20% عن معدلاتها الحالية
عند حلول عام 2005 وبنسبة 50% عند حلول
عام 2010.
*
تطوير إستراتيجيات قومية بحلول عام
2003 تدعم أنظمة الرعاية الصحية؛ بحيث
توفر العلاج والرعاية لمرضى الإيدز
على أحدث وأعلى المستويات.
*
تطوير إستراتيجيات قومية بحلول عام
2003، وتطبيقها بحلول عام 2005 تهتم
برعاية الأيتام والأطفال المصابين
بمرض الإيدز، أو الذين تأثرت حياتهم
بسبب إصابة ذويهم.
*
تطبيق إستراتيجيات بحلول عام 2003
تقوم بتخفيف حدة بعض الأسباب التي
تجعل بعض فئات المجتمع أكثر عرضة
للإصابة بمرض الإيدز مثل التخلف
الاقتصادي، والفقر، وضعف موقف
المرأة في المجتمع، والأمية.
*
تطوير إستراتيجيات بحلول عام 2003
تخاطب تأثير وباء مرض الإيدز على كل
من المستويات الفردية والأسرية
والاجتماعية والوطنية.
ويذكر
تقرير "يونيدز" أنه حسب آخر
أبحاث منظمة اليونيسف فإن 50% من
الشباب في سن ما بين 15-24 في أكثر من 12
دولة لا يعلمون شيئا عن مرض الإيدز،
أو لديهم سوء فهم شديد لطرق انتشار
المرض. كما يوضح التقرير تأثير وباء
الإيدز السلبي على النمو ومستويات
الدخل والفقر في الدول المعنية؛ فقد
قدّر أن النمو السنوي للأفراد في نصف
دول الجزء الجنوبي من القارة
الأفريقية ينخفض بنسبة 0.5-1.2% كنتيجة
مباشرة لمرض الإيدز، ويتوقع أن
ينخفض الناتج المحلي بأكثر الدول
تأثرًا بالوباء بنسبة 8% بحلول عام
2020. وفي منطقة يعيش ¾ أفرادها على أقل
من 2 دولار يوميا لا تكاد الأوضاع
تتحمل مثل تلك التوقعات!!.
أقرا
أيضا:
|