بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

علوم عامة
الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

الوقاية سلاحك ضد الهجوم البيولوجي

27/10/2001

د.نادية العوضي

بثرات ناتجة عن استخدام غاز الخردل

أصبح خطر الأسلحة البيولوجية والكيماوية خطرًا حقيقيا بعد ظهور إصابات فعلية في عدة دول حول العالم. وقد بدأ انتشار الذعر بل والخوف المرضي (فوبيا) في أرجاء المعمورة بسبب عدة إصابات هنا وهناك. وبالتالي أصبح لزامًا على الجميع معرفة بعض بدائيات الوقاية والعلاج من ذلك النوع من السلاح.

بداية هناك بعض العلامات التي قد يدل ظهور البعض منها أو أغلبها على وجود هجوم بيولوجي، وهي:

- ظهور حالات مرض ووفاة أكثر من المعهود بين الناس والحيوانات. وقد تظهر أعراض تشبه نزلات البرد والأنفلونزا أو النزلات المعوية بمعدلات غير طبيعية.

- ملاحظة قيام أحدهم بعمليات رش غير مجدولة أو غير طبيعية، خاصة لو كانت بالخارج أثناء فترات الليل.

- اكتشاف أجهزة للرش قد تركها البعض في أماكن مشبوهة.

وفي حالة ظهور بعض تلك العلامات يجب في الحال إبلاغ السلطات من أجل اتخاذها الإجراءات الوقائية اللازمة.

أما في حالة حدوث هجوم كيماوي، فهناك أيضًا عدة علامات قد يشير ظهورها لحدوث هجوم كيماوي، وهي:

- ظهور عدد من الحيوانات (أليفة وبرية-صغيرة وكبيرة) والطيور والأسماك الميّتة في منطقة ما.

- اختفاء الحشرات المعتادة من منطقة ما، وفي هذه الحالة يجب فحص سطح الأرض والأسطح المائية والشواطئ لوجود حشرات ميّتة.

- ظهور أعراض مرضية في عدد من الأشخاص على هيئة بثور جلدية أو نفطات جلدية تشبه لدغة النحلة أو ظهور حالات اختناق أو صعوبة في التنفس أو طفح جلدي أو قد تظهر حدقة العين لدى بعض الأشخاص عند الفحص صغيرة كرأس الدبوس.

- إصابة عدد كبير من الناس بأعراض مفاجئة من غثيان، ففقدان للاتزان، فصعوبة في التنفس، فوفاة.

- وجود نمط واضح لظهور تلك الحالات.

- ظهور بثرات ناتجة عن استخدام غاز الخردل

- ظهور عدد حالات أقل في الأشخاص الذين تواجدوا بالداخل مقارنة بالذين تواجدوا بالخارج أو العكس (حسب مكان استخدام السلاح).

- ظهور طبقة أو قطيرات زيتية على الكثير من الأسطح أو على سطح المياه.

- وجود مساحات من الحشائش والأشجار والشجيرات الميتة، أو التي تغير لونها، أو التي ذبلت دون وجود لجفاف عام بالمنطقة.

- ظهور روائح غير طبيعية لا توجد عادة بالمنطقة على هيئة روائح تشبه رائحة الفاكهة أو الزهور أو الثوم أو الفجل الحار أو اللوز أو نواة الخوخ أو التبن المحروث حديثا أو رائحة حادة كريهة.

- وجود ضباب غير طبيعي أو ظهور سحابة غير طبيعية.

- وجود ما يشبه بقايا قنبلة أو سلاح يوجد به أو حوله سائل غريب.

تكنولوجيا اكتشاف المواد الكيماوية والبيولوجية

تكنولوجيا اكتشاف الهجمات البيولوجية والكيميائية

أما عن التكنولوجيات المختلفة المستخدمة لاكتشاف استخدام أي من هذه الأسلحة، فحتى الآن لا تتوفر التكنولوجيا اللازمة لاكتشافها إلا على مستوى الجيوش والمعامل المختصة. وتختلف الأجهزة الخاصة بذلك من البدائي البسيط إلى المعقد والمتطور.

نذكر بعضها فيما يلي:

الكاشف الورقي: تعتمد هذه الفكرة على كون بعض الصبغات قابلة للذوبان في الأسلحة الكيماوية. فعادة يتم دمج صبغتان ومؤشر للحموضةpH indicator مع أنسجة السلولوز cellulose لورقة غير ملوّنة، بحيث تمتص الورقة قطرة من السلاح الكيماوي الموجود فيذيب إحدى الصبغتين. يذيب غاز الخردل مثلاً صبغة حمراء، في حين تذيب المواد المؤثرة على الأعصاب صبغة صفراء. أما المادة الكيماوية المؤثرة على الأعصاب والمعروفة باسم VX فتتفاعل مع مؤشر الحموضة لتكوّن لونا أزرق، والذي يكوّن مع اللون الأصفر لونا أخضر/ أخضر مسودّا.

- أنابيب الاكتشاف: الأنبوب الخاص باكتشاف غاز الخردل هو عبارة عن أنبوب زجاجي حاو لجل السليكا silica gel المطعّم بمادة خاضعة لفعل خميرة ما substrate

يتم سحب الهواء داخل الأنبوب عن طريق مضخّ خاص، ويمكن إسراع التفاعل بين مادة الخردل والsubstrate عن طريق التسخين. يتم بعد ذلك إضافة مادة مطهّرة developer، وتظهر النتيجة إيجابية لوجود غاز الخردل إذا تحول جل السليكا إلى اللون الأزرق.

- الكشافات الحيوية: تتباين هذا النوع من الكشافات في طرق عملها ما بين أجهزة معتمدة على التفلور المناعي immunofluorescence، وأخرى معتمدة على التعرف على الحمض النووي باستخدام العملية المعروفة بـ polymerase chain reaction.

- أجدد الأجهزة لاكتشاف المواد الكيماوية والبيولوجية، والتي ما زالت في طور التجريب عبارة عن خلايا جنينية فأرية محشورة بين قطعتي زجاج مربعة مليئة بالكترودات صغيرة الحجم. هذه الوحدة متصلة بوحدة أخرى مسئولة عن إبقاء تلك الخلايا الجنينية حية ويتم مراقبة المنظومة الكاملة عن طريق جهاز كمبيوتر. تتفاعل الخلايا الجنينية مع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، كما تتفاعل الخلايا داخل جسم الإنسان أو الحيوان مع نفس تلك المواد وبإمكانها تنبيه العلماء إلى وجود سلاح ما وإلى نوعية هذا السلاح، بل وبإمكانها أيضا اكتشاف أسلحة مستخدمة غير معروفة من قبل.

وسائل الوقاية من هجوم كيماوي أو بيولوجي

حيث إنه لا يمكن توقع مكان أو زمان حدوث هجوم كيماوي أو بيولوجي محتمل؛ لذا فإن الوقاية منها من أصعب ما يكون وتعتمد في الأساس على الاهتمام العام بالصحة؛ لأن مناعة الإنسان نفسه هي أول جهاز للدفاع يمتلكه. كما ينبغي الاهتمام بالنظافة الشخصية والعامة من أجل عدم ترك فرصة ملائمة لتكاثر الجراثيم. يجب أيضا الاهتمام بتغطية أية جروح جلدية بالشاش من أجل تقليل الفرصة لمواد جرثومية الدخول إلى الجسم عن طريقها.

وفي حالة ازدياد خطورة الهجوم البيولوجي أو الكيماوي يفضل ارتداء ملابس تغطي جميع أجزاء الجسم، وكلما زاد سمك الملابس كانت الوقاية أقوى. كما ينبغي الذهاب إلى الطبيب في الحال في حالة ظهور أية أعراض مرضية من أجل تلقّي العلاج اللازم، بالإضافة إلى الاهتمام بتناول التطعيمات التي توفرها السلطات الصحية ضد الأمراض المختلفة.

أما انهيال الكثير من الناس على شراء الأقنعة الواقية، فيقول الخبراء: إنه عمل غير مجد إلا في حالة حمل الإنسان للقناع الواقي 24 ساعة في اليوم من أجل الوقاية من حدوث هجوم كيماوي أو ارتدائه 24 ساعة في اليوم من أجل الوقاية من هجوم بيولوجي. كما أن الأقنعة الواقية لا بد أن تكون مناسبة لمقاس رأس الشخص؛ حيث إنها ليست مصممة بحيث تناسب جميع المقاسات. وذلك لأن القناع لا بد أن يكون ملامسا للوجه بحيث لا يسمح بمرور الهواء الخارجي إلا من خلال المرشح الخاص. كما أنه لا بد من التدريب على استخدامه، فيذكر أنه أثناء حرب الخليج قد تم توزيع الأقنعة الواقية على جميع سكان إسرائيل خوفا من هجوم بيولوجي أو كيماوي، إلا أن النتيجة كانت وفاة العديد من المواطنين بالاختناق بسبب سوء استخدام الأقنعة!!

وسائل التطهير من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية

أما في حالة حدوث هجوم بأسلحة كيماوية أو بيولوجية بالفعل فأهم عنصر للتطهير الشخصي هو عنصر الوقت. فيجب الإسراع في خلال دقيقة واحدة من حدوث التلوّث بإزالة أكبر قدر ممكن من المادة الملوثة. ففي حالة حدوث الإصابة بمادة من تلك المواد لا بد من التخلص من الملابس الملوثة والبحث السريع عن مصدر للمياه. ومن المهم مراعاة خلع الملابس بحيث لا تلمس الأجزاء الملوثة أعضاء الجسم. يمكن تطهير الجسم أيضا ببودرة التلك talcum powder أو الدقيق أو الماء والصابون أو مواد مطهرة، خاصة مثل خليط من الجير المكلور chlorinated lime ، وأكسيد المجنيسيوم magnesium oxide، أو مثل فينوليت الصوديوم sodium phenolate، أو كريسوليت الصوديوم sodium cresolateفي محلول كحولي، أو بودرة البنتونايت bentonite (Fuller’s Earth)، أو برمنغانات البوتاسيوم potassium permangenate.

أما تطهير الأماكن والأشياء، ففي حالة المواد البيولوجية يجب غلي المياه وغسيل الأشياء بالماء والصابون وطبخ الأكل وتعرض الأشياء لأشعة الشمس وغسيل الأسطح جيدا بالكلور.

وفي حالة المواد الكيماوية، فعملية التطهير قد تكون صعبة؛ لأن تلك المواد قد تكون مصممة بحيث تمتصها الدهانات والبلاستيكات والمطاط فتنبث منها المادة الكيماوية على مدى زمني طويل, و بالتالي فإن المواد المستخدمة للتطهير لا بد أن تكون قابلة لاختراق طبقات الأشياء المختلفة.

أمثلة للمواد المطهرة للأسلحة الكيماوية هي هيدوكسيد الصوديوم sodium hydroxide المذاب في مذيب حيوي organic solvent، والذي بإمكانه تكسير أغلب أنواع الأسلحة الكيماوية، إلا أنها مادة أكّالة ينبغي الاحتراس في استخدامها، ومحلول الكلورامين chloramine solutions الفعال ضد الخردل والمواد الكيماوية، ومساحيق الغسيل الحاوية على مادة البربورات perboratesالمضافة إلى الماء أيضا فعالة إلى حد كبير في تطهير الأشياء الملوثة بأغلب أنواع الأسلحة الكيماوية.

أما تطهير الأراضي فيكون بتغطية التربة بطبقة من بودرة الجير المكلور، أو إزالة الطبقة الفوقية للتربة أو تغطية التربة الملوثة بطبقة إضافية من التربة النظيفة، خاصة إذا أضيف إليها بودرة مبيّضة.

اقرأ أيضًا:


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع