بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

علوم البيئة
الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

العالم يقول: وداعاً للسيارات!

19/4/2001

د. نادية العوضي

يوم 19 إبريل هو يوم الأرض للخلو من السيارات. دعوة عامة إلى شعوب العالم من أجل التخلي عن استخدام سياراتهم لمدة يوم واحد. دعوة عامة إلى شعوب العالم من أجل يوم واحد نتنفس فيه هواء نظيفا ونريح فيه أعصابنا من الضوضاء ومن زحمة المواصلات.

تزايد عدد السيارات عالميا.. ولو أنه قد أدى إلى سهولة في الحركة والتنقل بالإضافة إلى توفير الوقت، فإنه قد أدى أيضا إلى الكثير من العواقب السيئة على صحة الإنسان وعلى البيئة؛ فقد أكدت الدراسات العلاقة الوثيقة بين التلوث الصادر من عوادم السيارات وأمراض القلب والتنفس بالإضافة إلى تسبب السيارات فيما يعرف بالتلوث السمعي. وتأثير عوادم السيارات على البيئة معروف لدى معظمنا؛ إذ إن عوادم السيارات تعتبر من أهم مسببات ظاهرة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض أو ما يعرف "بالاحتباس الحراري"، كما أن كثرة استخدام السيارات قد أدى إلى قلة الحركة الجسمانية؛ مما يؤدي بدوره إلى الكثير من الأمراض.

الآثار الصحية لعادم السيارات

المادة الدقائقية particulate matterهي خليط من دقائق أو جسيمات جامدة وقطرات سائلة، وهي إحدى انبعاثات عادم السيارات.. وتعتبر المادة الدقائقية مشكلة صحية؛ لأنها قابلة للاستنشاق، وتصل إلى أعماق الرئتين لصغر حجمها، مؤثرة بذلك على وظائف الرئة.

أثبتت الدراسات أن زيادة قصيرة المدى في المادة الدقائقية العالقة بالجو ذات القطر الأقل من 10 مايكرومتر (PM10) تؤدي إلى زيادة عدد الوفيات وزيادة حالات أمراض القلب والصدر التي تدخل المستشفيات، بالإضافة إلى زيادة احتياج مرضى الربو الشعبي إلى استخدام الأدوية وزيادة حالات انخفاض وظائف الرئة والالتهاب الشعبي المزمن. كما أن التعرض المستمر المتراكم لهذه المادة الدقائقية تؤدي إلى زيادة الأمراض عامة وانخفاض متوسط العمر المتوقع. وتستمر المادة الدقائقية عالقة بالجو مدة طويلة وتنتقل مسافات طويلة قد تصل إلى مئات الكيلومترات.

عملية احتراق البنزين أو الديزل التي تحدث في المحرك العادي والتي ينتج عنها حركة السيارة تتسبب في إنتاج عادم السيارة وتبخر الوقود. اختلاط الهواء (أكسجين ونيتروجين) بالوقود المتبخر(هيدروكربونات) ينتج عنه تكوين ماء وثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين وهيدروكربونات غير محترقة.

تتفاعل الهيدروكربونات وأكاسيد النيتروجين مع ضوء الشمس فينتج عن تفاعلها ما يعرف بالأوزون والذي يعد تواجده في طبقات الجو العليا حماية للأرض من أشعة الشمس الضارة إلا أن تواجده في طبقات الجو الدنيا ذو تأثير سيئ على الإنسان؛ فهو يضر الرئتين ويهيج العينين ويتسبب في صعوبة التنفس. كما أن الهيدروكربونات تتسبب في حدوث السرطان.. والبنزين كنوع من أنواع هذه الهيدروكربونات يتسبب في حدوث سرطان الدم وأورام الغدد الليمفاوية، كما أنه يثبط نخاع العظام ويعوق نضج خلايا الدم.

أما أول أكسيد الكربون فيؤثر على قدرة الدم في نقل الأكسجين ويعتبر ضارًّا جدا لمرضى القلب. وتتسبب أكاسيد النيتروجين أيضا في تكوين الأوزون، كما أنها تتسبب في حدوث ظاهرة الأمطار الحمضية.

الكثير من عوادم السيارات المستخدمة للديزل أيضا معلوم عنها أنها تتسبب في حدوث السرطان.. وقد أوضحت دراسة حديثة أن التعرض المزمن لكميات عالية من الديزل من خلال العمل يؤدي إلى زيادة 40% في إمكانية حدوث سرطان الرئة.

ويذكر أن معدلات أول أكسيد الكربون والبنزين أعلى داخل السيارات مما هي على جانب الطريق بنسبة 2: 5، وأن راكبي السيارات معرضون لهذه الملوثات أكثر من المشاة وراكبي الدراجات المستخدمين لنفس الطريق.

آثار عادم السيارات على الصحة النفسية

معلوم منذ أواخر الثمانينيات أن الرصاص الناتج من عوادم السيارات له تأثير سلبي على نمو الإدراك لدى الأطفال.. أحدث الدراسات تكشف عن تأثير الرصاص على العديد من وظائف المخ مثل التركيز والتناسق العضلي واللغة. كما تثبت دراسات أخرى- أقيمت على الشباب- أن التأثير الضار للرصاص على النمو الإدراكي تأثير مزمن يؤثر على القدرات الوظيفية والتقدم الأكاديمي للشاب.

يعتبر الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه المادة الخطرة؛ وذلك بسبب فروق الوزن بينهم وبين الكبار، ولأن الأطفال يمتصون ويحتفظون داخل أجسادهم بكميات أكبر من الرصاص. ينتج عن ذلك دخول الرصاص إلى أجساد الأطفال بنسبة 35 مرة أكثر من الكبار.

التلوث السمعي

وسائل النقل هي أكبر المسببات للتلوث السمعي، والسيارات هي وسيلة النقل الأكثر سببا في ذلك، إلا في حالة الساكنين إلى جانب قضبان القطار أو بجانب المطارات.. ويؤثر التلوث السمعي على قدرة الناس على الاتصال وعلى الأداء المدرسي والنوم والمزاج، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على القلب؛ حيث يتسبب في زيادة حالات ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية وعلى حاسة السمع.

التأثير على الحياة العامة

بالإضافة إلى ما يسببه التلوث السمعي من عصبية واكتئاب وقلة النوم وتعكر المزاج، فإن زحمة المواصلات في حد ذاتها تتسبب في تدهور الحالة النفسية والأداء الوظيفي والرضا العام بمستوى المعيشة. كما أن كثرة استخدام السيارات قد أدى إلى قلة الحركة وقلة الرياضة؛ مما يؤدي إلى فقدان الجسم لليونته وحيويته. كما أن ازدياد عدد السيارات قد أدى إلى حبس الأطفال داخل منازلهم بسبب خوف أهاليهم عليهم؛ مما أثر سلبيا على نموهم العقلي واعتمادهم على أنفسهم، كما أدى إلى تقليل حركتهم، وبالتالي أضاف سببا إلى أسباب ما يعرف الآن بوباء السمنة بين الأطفال.

التأثير على البيئة

أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون الناتجان عن احتراق البنزين هما من أهم مسببات الاحتباس الحراري، الذي يتوقع أن يتسبب في كارثة بيئية بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه وتناقص التواجد الثلجي وسمك الثلوج في القطبين المتجمدين وارتفاع درجة حرارة سطح الأرض؛ مما قد يتسبب في الفيضانات والجفاف وموجات حارة.

تتسبب أكاسيد النيتروجين أيضا في تكوين الأمطار الحمضية التي تؤدي إلى القضاء على الثروة السمكية في البحيرات والأنهار، وإلى القضاء على الثروة النباتية، والتسبب في صعوبة الرؤية، خاصة للطيارين، بسبب تكوين ما يعرف بالضباب الحمضي، كما تؤدي إلى تآكل البنايات والأقمشة، وإلى آثار سلبية على صحة الإنسان، مثل: الربو الشعبي، والكحة الناشفة، والصداع، وتهيّج العينين والأنف والحنجرة. كما أن بعض المعادن الضارة المذابة في المطر الحمضي، والتي تمتصها الفاكهة والخضر وأنسجة الحيوانات وتصل بالتالي إلى الإنسان عند تناولها، تؤدي إلى التخلف العقلي لدى الأطفال ومرض "ألزهايمر" لدى الكبار وأمراض الكلى.

 اقرأ أيضًا:


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع