بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

هندسة وراثية
الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

شباب دائم في القرن الحادي والعشرين

9/1/2001

طارق يحيى قابيل
جامعة كليمسون - أمريكا

يسعى الإنسان منذ بدء الخليقة لتحقيق حلمه الكبير بالخلود، ومضى الإنسان لاهثا في البحث عن بعض الأعشاب والأطعمة، والآن يتبارى علماء البيولوجيا والهندسة الوراثية في إيجاد ترياق ناجع لعلاج الشيخوخة، واستخلاص إكسير الحياة؛ للوصول إلى الشباب الخالد.

قبل عدة عقود، لم يكن أحد يتخيل أن الإنسان يستطيع التحكم في زيادة سنوات عمره، وكان يعتقد أن فترة الحياة القصوى لبني البشر تبلغ نحو مائة عام، ويرجع ذلك إلى ما يعرف بالساعة الجينية التي لا تقبل التغيير، ولكن بعض الاكتشافات الحديثة أجبرت العلماء على إعادة النظر في نظرياتهم الخاصة بكبر السن؛ فقد عثر العلماء بالفعل على بعض الجينات التي لها دور في تأخير عملية الهِرَم في حيوانات المختَبَرات، وبعد عدد من التجارب على هذه الحيوانات تمكن العلماء من إيجاد سلالات فائقة من الناحية العضوية، وأمكنهم زيادة معدل أعمار هذه الكائنات إلى الضعف. وسنعرض في هذا المقال للأبحاث المستحدَثة في هذا المجال العلمي الخصب، والتي يتوقع أن تحدث زلزالاً غير مسبوق في باكورة القرن الحادي والعشرين؛ وتلقي بتبعاتها في المجالات الطبية، والأخلاقية، والدينية.

كائنات تشرب من ينبوع الحياة

نجح العلماء في إنتاج إكسير الحياة، عندما تمكنوا من إطالة عمر أول كائن حي بواسطة العقاقير في شهر سبتمبر من عام (2000 م)، ويتمثل هذا الإنجاز العلمي الهام في إعطاء خلطة من عقاقير لديدان مجهرية أدت إلى إطالة حياتها بمعدل (50) في المائة مقارنة بمعدل عمرها الاعتيادي. ويقول الباحثون: إن التجارب التي أجروها هي الأولى من نوعها التي قلصت بالفعل من عملية تقدم العمر والشيخوخة، وهو ما يعني أن سر إطالة العمر لم يعد سرًا عصيًّا بل تحول إلى شفرة مفهومة على هيئة جينات يمكن نقلها إلى الإنسان بتطور تقنيات العلاج الجيني، أو يتم التحكم فى تعبيراتها بالعقاقير المحفزة، أو المثبطة حسب الطلب.

ويعتقد العلماء أن العقار الجديد سيكون مفيدًا في مكافحة الأمراض التي تصيب الإنسان في عمر متقدم؛ حيث يتوقع أن يتم إجراء تجارب مختبَرَية للعقار لقياس درجة تأثيره على أمراض ترتبط بالشيخوخة مثل الزهايمر وباركنسون. ويقول الدكتور "جوردن ليثجاو" –الباحث في جامعة مانشستر البريطانية- الذي أعد الدراسة مع زملاء له في الولايات المتحدة: "إن النتيجة الجديدة هي الأولى المقنعة من نوعها التي أثبتت أن العقاقير يمكن أن تُستَخدَم لإطالة العمر".

وقد أُجريت التجارب على ديدان صغيرة الحجم، تُعرَف علميًّا بالاسم اللاتيني "سينورهابديتيتس إليجانز"، بعد أن تم فك رموز جيناتها، وهي تُعتَبَر من أوائل الكائنات الحية التي فك العلماء ألغاز وأسرار جيناتها، كما يستخدم العلماء هذه الديدان؛ لأن ما يقرب من (40) في المائة من جيناتها، تتطابق مع مثيلاتها الموجودة في الإنسان.

واكتشف فريق من الباحثين من جامعة " كونكتكت " الأمريكية في نهاية عام (2000 ) جينًا أسموه " أندي" أدى استخدامه في المُختَبَر إلى مضاعفة مدة حياة ذبابة الفاكهة إلى الضعف، وقد أدى نقل الجين المكتَشَف إلى الذباب إلى إطالة عمر بعض الذبابات من (37) يومًا إلى ما يقارب الضعف (70 يومًا)، وقد وصلت حياة بعض الذباب إلى (110) أيام، وعدَّل الباحثون جينًا يشترك في الإيض الفعَّال لدى الذباب ليتم إبطاء نشاط الخلية؛ حيث يؤدي وجود هذا الجين لاستهلاك طاقة الذباب بطريقة سريعة، وسمح تنظيم عمل هذا الجين في الذباب بالعيش لمدة أطول وبصحة جيدة، كما استمرت إناث الذباب بالتوالد حتى نهاية عمرها. ويصل التشابه بين الإنسان وذبابة الفاكهة في الشفرة الوراثية إلى حوالي (80) بالمائة، وستسمح الخريطة الوراثية للإنسان بالتعرف على أي جين مشابه، وسيتبع ذلك بالطبع محاولة تعديله للحصول على عمر أطول، وشباب دائم في المستقبل القريب.

ولقد تزامن مع هذه الأبحاث محاولات أخرى عديدة في هذا المجال، فعلى سبيل المثال توصل العلماء الأمريكيون في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا إلى كشف قد يؤدي إلى إنتاج كبسولات مضادة للشيخوخة.‏‏ وقالوا‏:‏ إنهم تمكنوا من تحديد وسيلة للتحكم في شيخوخة خلية الخميرة، وذكروا أنهم يأملون في أن يساعدهم هذا الكشف على تطوير طريقة لتأخير الشيخوخة في الإنسان.‏ وأضاف العلماء أنه من المعلومات المعروفة لديهم أن خفض عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الإنسان من الطعام يُؤخِّر زحف الشيخوخة،‏ ويقلل تدهور حالة الجسم‏، ويَحُول دون الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر‏، وقالوا‏:‏ إنه إذا كان من الصعب اتباع نظام غذائي يحدث هذا التأثير؛‏ فإن أبحاثهم على خلية الخميرة ستساعد على إنتاج عقاقير تؤخر زحف الشيخوخة.‏

كما توصل العلماء إلى أدلة علمية جديدة تؤكد العلاقة بين النظام الغذائي والشيخوخة؛ فقد أثبتت تجارب العلماء في جامعه "ويسكنسن" الأمريكية أن تناول الوجبات التي تحتوي على سعرات حرارية أقل يساعد على الحفاظ على الشباب ويؤخر أعراض الشيخوخة؛ لأن تخفيض كمية الغذاء يؤثر على بعض الجينات المرتبطة بظاهرة الشيخوخة.‏ وقد بحث العلماء وظيفة‏ (6347)‏ جينًا لدي مجموعتين من الفئران‏،‏ إحداهما اتبعت نظامًا غذائيًّا عاديًّا،‏ والأخرى اتبعت نظاما مخفَّفًا بنسبة‏ (24%)،‏ واكتشفوا أن الجينات المسببة للشيخوخة تميزت بشكل ملحوظ لدى المجموعة التي اتبعت نظامًا غذائيًّا عاديًّا‏،‏ بينما لم يطرأ أي تغيير على الجينات لدى المجموعة التي اتبعت نظامًا غذائيًّا مخفًّفًا‏.‏ ووصف العلماء تلك النتائج بأنها تساعد على التوصل إلى علاج لتقدم السن، وما يصاحبه من أمراض،‏ مؤكدين أن هذا الاكتشاف يساعد على إعداد عقاقير تطيل العمر‏.‏

واكتشف الباحثون الإيطاليون أن جينًا ناقصًا في الثدييات (اللبائن)، بما في ذلك الإنسان، ربما يقود إلى إطالة الحياة، وقد توصلوا إلى هذا الاكتشاف بعد إجرائهم تجارب على الفئران من خلال حقن أجسامها ببروتين معين واستنتجوا أن عمر الفئران يطول بمقدار الثلث. وتمكن فريق العلماء الذي يقوده "بيير جيوسيبي" من المعهد الأوروبي للسرطان في ميلان، من التوصل إلى تحديد آلية عمل هذا الجين. ويعتقد العلماء أن بعض الخلايا تتضرر عندما تتعرض إلى عناصر مؤكسدة مثل: بيروكسيد الهيدروجين، والأشعة فوق البنفسجية، و أن ضرر الأكسدة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بعملية الهِرَم (الكِبر) عند الحيوانات، كما يعتقد فريق الباحثين الإيطاليين أن آلية صيانة الخلايا المعطوبة عادةً ما تبقى خاملةً بسبب البروتين (66) أس أتش سي، ويعتقد أن وجود العنصر المؤكسد يغير من الطبيعة الكيميائية لهذا البروتين بحيث يزيل موانع عمله مما يحفز آلية صيانة الخلايا على العمل. ومن المحتَمَل أن تكون معوقات عمل الجين قد أُزيلت نهائيًّا في الفئران التي تحتوي على الجين الناقص مما يفتح الطريق أمام إصلاح الخلايا.

وهناك خطط لإجراء المزيد من البحوث على بروتين (66) أس أتش سي في المستقبل؛ حيث إنه لم يتضح بعد السبب وراء طول عمر الحيوانات التي لا تستطيع إنتاج بروتين بي (66) أس أتش سي، بمقدار الثلث. وقال البروفيسور "ليونارد جورينتي" من معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، في تعليق له نشر بمجلة نيتشر (الطبيعة): "إن هذا الاكتشاف إذا لم يكن ينبوع الشباب فإنه أكثر من بصيص أمل، وإن العديدين من العلماء يرغبون في معرفة المزيد عن ماهية الجينات التي تسيطر على طول أو قصر الحياة؛ لأن ذلك قد يفتح طرقًا جديدةً لمعالجة خلايا السرطان التي تقاوم الموت".

وبالرغم من أن التجارب المختبرية ما تزال تُجرَى على الفئران أولاً، فإنه من الواضح الآن أن الأمر يتضمن العديد من العمليات، وأن احتمال قدرة الإنسان على إطالة حياته لا تزال بعيدة التحقيق. ويرى البروفيسور "جورانتي" أن هناك حاجةً لمزيد من الأبحاث المتواصلة لمدة عشر سنوات أخرى قبل أن يتمكن العلماء من اكتشاف عقار مناسب.

عقاقير لقوة التركيز و لجلاء الذاكرة

يُولَد الإنسان وهو لا يعلم شيئًا على الإطلاق، ثم يبدأ في التعلم شيئًا فشيئًا‏.. ‏ويظل يكتسب العلم والمعرفة حتى إذا بلغ أرذل العمر وانحنى ظهره،‏ وتضاءل سمعه وخفت بصره‏،‏ لا يستطيع أن يضيف إلى ما تعلمه شيئًا جديدًا‏.. ‏وفي الشيخوخة المتأخرة لا يعود قادرًا على التعلم‏، أو اكتساب أية قدرات معرفية جديدة. و يبدو أن الحقيقة الراسخة السابقة في طريقها للتغيير أو بالأحرى للتعديل؛ حيث حقق العلماء كشفًا مهمًا في مجال الهندسة الوراثية قد يؤدي إلى إنتاج عقاقير لعلاج حالات ضعف التركيز والذاكرة لدى المسنين، وتمكينهم من الاحتفاظ بنفس مستوى القدرات الذهنية التي يتمتع بها صغار السن.

وتكثر بين كبار السن حالات الإصابة بضعف الذاكرة، وفقدان القدرة على التعلم، واستيعاب المعلومات الجديدة، ولكنَّ العلماء يعتقدون أنهم تمكنوا من التعرف على الجين المسؤول عن الإصابة بهذه الأعراض، و يعتقد العلماء أن الجين المكتشَف يكسب صغار السن ذاكرةً قويةً وقدرةً كبيرةً على التعلم، وينعكس أثره تدريجيًّا مع تقدم العمر بحيث يصبح مُعوِّقًا للاستيعاب ومُضعِفًا للذاكرة، و يتغير تعبيره الجينى ليؤدي إلى تدهور، و إعاقة القدرات الذهنية مع تقدم العمر، ولكن إذا تم تعطيل عمل هذا الجين في الوقت المناسب فإن القدرات العقلية، و الذهنية ،لا يطرأ عليها الوَهَن، و تظل فَتِيَّةً بلا تغيير. و في خطوة جادة لحل لغز آلية عمل هذا الجين ذي المزاج المتقلب، تمكن العلماء من تطوير عقار يعمل على تعطيل تعبير و عمل هذا الجين، و أظهرت التجارب التي أُجرِيَت على الفئران بعد إعطائها جرعات من هذا العقار الجديد نجاحًا ملحوظًا في كبح التأثير الضار لهذا الجين. و سيؤدى نجاح مثل هذه التجارب إلى إمكانية تجربته على البشر عما قريب لإنتاج عقار في صورة أقراص يتناولها كبار السن للحفاظ على ذاكرتهم وقدراتهم الذهنية.

ومما لا شك فيه أن النجاح في إنتاج مثل هذا العقار سيكون ذا أثر كبير، فمع تطور الطب وارتفاع متوسط الأعمار تكثر المشاكل الصحية المرتبطة بالشيخوخة وتتنامى الحاجة إلى التغلب علي آثارها، و درء مخاطرها حتى ينعم الإنسان بشباب دائم حتى في أرذل العمر.

كما تمكن العلماء من تحديد الجين المسئول عن إصابة الإنسان بأمراض الشيخوخة مثل التهاب المفاصل، ومرض الزهايمر، وبعض أمراض القلب والسرطان، ويرى فريق من العلماء الأمريكيين فى جامعة إيلينوي أن الجين المسمى (بي - 21) يحفز عملية تقادم الخلايا حيث يؤدي إلى منع الخلايا من الاستمرار في عملية الانقسام الخلوي بعد عدد محدد من تلك العملية، مما يشكل التطور الطبيعي للشيخوخة، ويؤدي إلى حدوث التغيرات المرتبطة بأمراض تقدم العمر، كما يتسبب هذا الجين في عرقلة عمل نحو (40) جينًا آخر، وله تأثير بالغ المدى على إحداث تغيرات عديدة في جينات أخرى متنوعة، ويؤدي التغبير الوراثي للجين (بي – 21) لإرسال إشارات محفزة لبعض الجينات مما يؤدي إلى إنتاج بروتينات ذات صلة وثيقة بأمراض الشيخوخة. ومن بين هذه البروتينات مواد تترسب في أدمغة المصابين بمرض الزهايمر، وبروتينات وإنزيمات تساهم في التسبب في أمراض القلب وأمراض المفاصل. ويتوقع البحث المنشور في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم إمكانية تصنيع عقار لتحوير عمل ذلك الجين مما يكون له أثر على طيف واسع من الأمراض المرتبطة بالعمر.

الخلاصة

على الرغم من الجدل الذي تثيره هذه الاكتشافات؛ فإن بعض العلماء واثق من نتائج الأبحاث، وإمكان توسيع نطاقها لتشمل أجيال المستقبل من بني الإنسان، وتمكن العلماء من التعرف أكثر على الأسباب التي تجعل خلايانا تتوقف عن الانقسام وتبدأ في الموت، واكتشف العلماء أن عملية الهِرَم يتحكم فيها جزء من الحامض النووي يسمَّى التليمير، وهو يوقف الحامض النووي عن التهرؤ في كل مرة ينقسم فيها، وبعد كل انقسام للخلية يصبح التليمير نفسه أقصر من ذي قبل. وفي النهاية يقصر إلى درجة حرجة، ولا يستطيع حماية الحامض النووي من التهرؤ والبِلَى. وعند هذه النقطة تموت الخلية وفي حالات الأطفال المصابين بالهِرَم المُبكِّر تكون التليميرات لديهم شديدة القِصَر بطريقة غير طبيعية؛ ولذلك يتسارع موت الخلايا مما يؤدي إلى زيادة عملية الهِرَم، وقد تمكن بعض العلماء من عكس مسار هذه العملية لبعض الوقت في بعض الخلايا في المُختَبَر، وقد استطاعوا ذلك عن طريق استخدام الهندسة الوراثية في تعديل إنزيم يسمَّى "تليميريز" يستطيع إعادة بناء التليميرات المهترأة مرةً أخرى. ويوجد هذا الإنزيم في خلايا الحيوانات المنوية والبويضات والأجنة النامية، ولا يوجد بصفة طبيعية في خلايا الكبار، ويقول عالم البيولوجي الدكتور "جيري شاي" من جامعة تكساس: "إننا أدركنا لأول مرة أنه بإمكاننا التحكم في هِرَم الخلايا فلو وضعنا التليميريز في الخلايا الطبيعية لاستطاعت هذه الخلايا الاستمرار والبقاء".

ولكن هل يمكن أن يصبح هذا علاجًا قابلاً للتحقق في المستقبل؟‍! ‍ لا يعلم أحد كيف يمكن وضع الجينات داخل كل خلية في الإنسان الحي؛ ولكن نتائج الأبحاث الأخيرة أكدت تطور تقنيات العلاج الجيني، كما أدت اختراع العديد من الوسائل المستحدَثَة لإيلاج الجينات إلى داخل الخلايا الحية. وإذا استطاع العلماء ذلك فسيكون هناك مخاطر الإصابة بالسرطان التي تسببها الخلايا الخالدة التي لا تموت، وتستمر في الانقسام بطريقة غير محكومة، ولكن أكثر الإنجازات الواعدة الآن تأتي من قِبَل الباحثين الذين اكتشفوا طريقة حقن الخلايا الجذعية الأولية للإنسان –وهي خلايا الأجنة، وبعض خلايا النخاع العظمي التي لديها القدرة على إصلاح واستبدال أي نسيج في جسم الإنسان- في مخ المصابين بالسكتة الدماغية؛ مما يؤدي إلى علاج الأضرار التي تصيب المخ. مثل هذه العملية في المستقبل قد تقلب جوانب كثيرة من عملية الهِرَم، وهناك بالفعل عدد من الهرمونات والحمية الغذائية والعلاجات مطروحة في الأسواق، وجميعها تدعي إطالة العمر، بعض هذه الأشياء قد يساعد، لكن معظمها ليس له مفعول. لكننا استطعنا عن طريق الرعاية الصحية، والطب الحديث، أن نعيش أكثر مما يقدره التطور الطبيعي لنا، غير أن السؤال الذي يجب طرحه هنا هو: إن كان أحد مجالات البحوث سيمنحنا الخلود في القرن الحادي والعشرين، فكم سيبلغ عمر الإنسان فى هذا القرن؟!.. يقول البروفيسر "لي سيلفر" من جامعة برينستون الأمريكية: إن أي محاولة لبلوغ الخلود تسير عكس الطبيعة، فالموت –في رأيه- ينسجم تماما مع التطور؛ إذ إننا نورث جيناتنا للأجيال القادمة، وإن لم نمت، فسنظل موجودين نصارع أطفالنا على الحياة، وهذا ليس أمرًا جيدًا لعملية التطور.

وتشكل الأبحاث الجارية حاليًّا امتدادًا طبيعيًّا لحلم الإنسان القديم والدائم بالخلود، علمًا بأن آلاف المحاولات البشرية التي سبقتهم في محاولة وقف زحف الشيخوخة قد انتهت كلها بالفشل،‏ وبالرغم من ذلك فما زال البشر يجرون وراء هذا السراب‏،‏ وتزيد الثورات العلمية المتتالية المتسارعة من طمع الإنسان، وسعيه لتحقيق أمله.

انظر أيضاً حول الشيخوخة:


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع