English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


تطور التعليم الأزهري

04/02/2002م

قطب العربي ـ القاهرة

بدأ الأزهر منذ اليوم الأول لإنشائه تعليم الناس؛ فبدأ تعليم وتدريس المذهب الفاطمي في الفقه، وتعاليم الشيعة في الدين والفلسفة والتوحيد، وجُلب للأزهر فطاحل العلماء في ذلك العصر للتدريس فيه، وأُجزل لهم العطاء، وبُنيت لهم منازل فخمة أُلحقت بالأزهر، وأخذوا يدرسون ويتفقهون في مذاهب الفاطميين وتعاليمهم؛ وهو ما جعل للأزهر صيتا في آفاق العالم الإسلامي، وكان أول كتاب قرئ في الأزهر هو كتاب "الاقتصاد في فقه آل البيت" لأبي حنيفة النعمان بن عبد الله قاضي المعز.

وظل الجامع الأزهر يقيم حلقات للدروس يلقيها بنو النعمان حتى سنة 369 هـ عندها بدأت تتحول الدراسة إلى دراسة منظمة ومستقرة؛ حيث قام يعقوب بن كلس بتأليف كتاب في الفقه الفاطمي، وهو "الرسالة الوزيرية في الفقه الشيعي"، وكان يقوم بقراءاته على الناس بانتظام كل يوم جمعة.

ثم تم في عام 378 هـ تعيين 37 فقيها وعالما بالأزهر، وأُنشئت لهم دار للسكن بجوار الأزهر، وفي عام 380هـ تم تنظيم العملية التعليمية وقبول أول دفعة بالأزهر، وعندما تخرجت تم تعيينها للتدريس به، وكان هناك مجلس خاص بالنساء في الأزهر.

وظلت العملية التعليمية بالأزهر في ازدهار، وعالج الأزهر علوم الدنيا، واهتم بشئون اللغة العربية، وازدهرت فيه العلوم والفنون، ولم يقتصر على النشاط الديني، بل ينوع ليشمل العلم والأدب والفن في مصر والشام، وكذلك الفلسفة والرياضة واللغة، كما كان الأزهر جامعا رسميا للدولة الفاطمية ومركزا لكثير من المناسبات والاحتفالات الدينية حتى جاءت نهاية الدولة الفاطمية 567 هـ، وعندها بدأت الدولة الأيوبية في القضاء على الفكر الشيعي، وقامت المدارس المنافسة للأزهر، وتقلص دور الأزهر التعليمي طوال ثلاثة قرون، وإن كانت سلطة الأزهر كمسجد هام ظلت باهتة.

وجاء عصر المماليك؛ فكان بمثابة عودة الروح للأزهر، وتعاظمت مسئوليته التعليمية والثقافية، خصوصا بعد زحف المغول على بغداد وتدميرهم لمكتبة بغداد، وكذلك بعد تقلص نفوذ الحكم الإسلامي في الأندلس، واستعاد الأزهر مكانته العلمية، ولكن في السنة بعيدا عن المذهب الشيعي، واهتم سلاطين المماليك بعمليات تجديد الأزهر.

وانتشرت أروقة الأزهر، مثل: رواق العباسين – العثمانيين – الشراقوة - الصعايدة (والرواق: هو المسافة الواقعة بين صفي أعمدة)، وكانت تدرَّس في الأزهر مواد وكتب عن علوم القرآن والحديث والكلام والفقه والأصول وعلوم اللغة كالنحو والصرف والبلاغة والأدب والتاريخ، واختفى فقه الشيعة..

وفي القرن السادس الهجري درست العلوم الطبيعية إلى جانب العلوم الدينية والعربية؛ فعبد اللطيف البغدادي ( أول شيخ للأزهر ) قام بتدريس الطب والفلسفة والمنطق، وكان بعض الشيوخ يدرسون العثماني على العلوم الطبيعية التي كانت تدرس بالأزهر، إلا أن الأزهر استمر في دراسة العلوم الدينية، حتى إن العثمانيين قاموا بإرسال ذخائر الكتب والعلماء والزعماء وقادة الفكر وشيوخ الحرفيين إلى تركيا؛ ولذلك فقد انطوى الأزهر على نفسه في ذلك العهد، واستطاع الأزهر في فترة حكم العثمانيين الحفاظ على اللغة العربية كلغة لكل المصريين، واستطاع كذلك الحفاظ على الثقافة العربية الإسلامية في مصر على مدى قرون ثلاثة.

وبعد أن دخل نابليون مصر عام 1798م استدعى علماء الأزهر وعلى رأسهم الشيخ الشرقاوي، وقرر تأليف ديوان من علماء الأزهر يشرف على الحكم ويدير شئون مصر، وأغلق الشيخ الشرقاوي الأزهر في يونيو 1800م احتجاجا على دخول الإنجليز للأزهر، وأعاد افتتاحه في أكتوبر عام 1801 بعد خروج الفرنسيين من مصر.

وفي أوائل عهد "محمد علي" كانت العلوم الدينية والعربية تدرس في الأزهر، وبعد عودة المبعوثين الذين أرسلهم محمد علي إلى أوروبا لتلقى العلم، بدأ بعضهم يعمل بدراسة العلوم الطبيعية والفكرية، وظل الإسهام العلمي للأزهر يتزايد في مصر حتى إنه في عام 1864م صدر أول تقرير رسمي لمشيخة الأزهر تناول العلوم التي تدرس بالأزهر على النحو التالي: الفقه – الأصول – التفسير – الحديث – التوحيد – النحو – الصرف – المعاني – البيان – البديع - متن اللغة – العروض – القافية – الحكمة – الفلسفة – التوصف – المنطق – الحساب – الجبر – الفلك - الهيئة علوم الهندسة – التاريخ – الموسيقى - رسم المصحف..

ثم صدر العديد من القوانين والقرارات لتنظيم الأزهر الشريف ولتنظيم الدراسة به، وأكدت معظم هذه القرارات ألا يتصدى أحد لمهنة التدريس في الجامع الأزهر إلا من انتهى من دراسة أمهات الكتب في أحد عشر فنا، ويجتاز امتحانا فيها على يد لجنة مكونة من ستة أعضاء يرأسهم شيخ الأزهر.

وظل نظام الأزهر يتطور، وتتألف لجان لإصلاح الأزهر وإدخال بعض المواد والمناهج الرياضية من هندسة عملية وحساب ومبادئ علوم وتدبير صحة ورسم، وجغرافيا وتاريخ ومنطق، وغير ذلك. وتطورات الشهادات التي يمنحها الأزهر بنفسه؛ ففي البداية لم تكن هناك أية شهادات، ثم جاء الشيخ محمد المهدي العباسي عام 1287هـ ومنح شهادات درجة أولى وثانية وثالثة للذين يتم امتحانهم بالأزهر، ثم بدأ عام 1896م منح شهادة العالمية والشهادة الأهلية بدرجات ثلاث مثل التقديرات الآن، ثم استقرت شهادة الأزهر على اسم "العالمية" للأزهر، وكذلك الثانوية بعد ذلك، كما فتح الأزهر شهادات تخصصية مثل العالمية في الدعوة والإرشاد، وكانت هناك شهادات للغرباء منها الشهادة الأهلية للغرباء أو الشهادة العالمية للغرباء، وأخذ نظام الأزهر يتطور.. وبدأت المعاهد الأزهرية تنتشر في المحافظات من معاهد ابتدائية وإعدادية وثانوية.. بالإضافة إلى الكليات..

وجاءت ثورة 23 يوليو 1952 فأعطت الأزهر الشريف اهتماما خاصا نظرا لمكانته العلمية، ونظرا لمكانته الدينية.. ولم لا فمن على منبر الأزهر الشريف أعلن الرئيس جمال عبد الناصر الدفاع عن مصر ضد العدوان الثلاثي... وهب الشعب معه.

ومن الأزهر تخرج أغلب عباقرة مصر؛ ولذلك صدر قانون تطوير الأزهر رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر الشريف والهيئات التي يشملها حتى يتم إصلاح جذري شامل للأزهر، وكان هدف القانون أن يبقى الأزهر أكبر جامعة إسلامية وأقدم جامعة في الشرق الأوسط والغرب، وأن يظل الأزهر حصنا للدين والعروبة، وأن يخرج علماء يجمعون بين علوم الدين وعلوم الدنيا كلها، وأن يتحقق قدر من المعرفة والخبرة، وأن يتم منح جميع خريجي الأزهر شهادات؛ فينص قانون تطوير الأزهر على أن:

الأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته ونشره، وتحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل الشعوب...

كما تهتم ببعث الحضارة العربية والتراث العلمي والفكري للأمة العربية.. وتخريج علماء عاملين متفوقين في الدين يجمعون إلى الإيمان بالله والثقة بالنفس وقوة الروح كفاية علمية وعملية ومهنية؛ لتأكيد الصلة بين الدين والحياة.

وبذلك أصبح الأزهر تابعا لرئاسة الجمهورية، وشيخ الأزهر يرأس المجلس الأعلى للأزهر، ويُختار من بين هيئة مجمع البحوث الإسلامية أو ممن تتوافر فيهم شروط العضوية في الهيئة، وأكد على أن للأزهر شخصية معنوية عربية الجنس.. وحدد هيئات الأزهر وتكوينه..


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع