|

|
|
جثة مهاجر غير شرعي على الساحل
الأسباني
|
|
|
يعتزم إقليم كاتالونيا الأسباني
فتح مكتب له في مدينة طنجة بشمال المغرب
لتسجيل أسماء المغاربة الراغبين فى
الهجرة إلى أسبانيا من أجل العمل على
تأهيلهم، ثم توظيفهم في المشروعات
الاستثمارية الكاتلانية بالمغرب.
وتستهدف هذه الخطة الحد من
الهجرة غير الشرعية إلى أسبانيا عبر مضيق
جبل طارق، إلى جانب انتقاء العمالة
الماهرة للاستفادة بها داخل أسبانيا.
ويتوقع أن يناقش وفد من برلمان
كاتالونيا، المتمتع بالحكم الذاتي، خلال
زيارة مرتقبة له إلى الرباط الشهر الجاري
مسألة فتح المكتب مع المسئولين المغاربة.
وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون
لاين.نت" اليوم الأربعاء 17-5-2006 قال محمد
الشايب، النائب ببرلمان كاتالونيا من أصل
مغربي: "إن فتح مكتب بالمغرب، وبالتحديد
بمدينة طنجة (أقرب مدن المغرب لأوروبا)،
ليس الهدف منه فقط تسجيل الراغبين في
الهجرة، بل أيضًا مساعدة الشباب المغاربة
على العمل في بلدهم الأصلية".
وأوضح أنه "سيتم توظيف هؤلاء
في المقاولات الكاتالونية بالمغرب والتي
تزايد عددها كثيرًا خلال السنوات الأخيرة".
وتابع: "نهدف أيضًا من فتح مكتب
للهجرة بشمال المغرب إلى الحد من الهجرة
غير الشرعية، والحد من المآسي التي عرفتها
آلاف الأسر عبر وفاة أبنائها أثناء
محاولتهم الهجرة غير الشرعية إلى أسبانيا
عبر البحر".
وأكد الشايب أن الاختيار من بين
المتقدمين بطلبات لمكتب طنجة "سيقع على
المؤهلين للعمل، كما سيتم تأهيل الراغبين
في الهجرة الذين يمكنهم العمل بالمغرب أو
أسبانيا بشروط جيدة".
وخلال السنوات الخمس الأخيرة
تزايدت الاستثمارات الكاتلانية في المغرب
بنسبة تفوق 300%، كما ينتظر إنشاء منطقة
صناعية حرة خاصة بالاستثمارات الكاتلانية
في مدينة طنجة.
وتعتبر مدينة طنجة "قاعة
انتظار" لعشرات الآلاف من المغاربة
والأفارقة الذين ينتظرون فرصة عبورهم
البحر نحو الشواطئ الأسبانية عبر مضيق جبل
طارق.
حملة توعية
ويأتي هذا المقترح كنتاج لجهد
المنظمات غير الحكومية بأسبانيا الداعية
إلى تنمية الاستثمارات الأسبانية في
المغرب وعدد من البلدان الإفريقية
للتخفيف من حدة الهجرة غير الشرعية، بعد
أن كانت تدعو في السابق إلى استيعاب
المهاجرين داخل أسبانيا.
وبحسب آخر الإحصائيات الأوروبية
فإن نحو 20 مليون إفريقي سيحاولون عبور
مضيق جبل طارق للوصول إلى أوروبا خلال
العشرين عامًا المقبلة.
ولا تقتصر الحملة الأسبانية
لإيجاد وظائف للمهاجرين غير الشرعيين
داخل بلدانهم الأصلية على الدول
الإفريقية، بل امتدت لتشمل عددًا من بلدان
أمريكا اللاتينية مثل البيرو والإكوادور
وكولومبيا وبوليفيا، وهي البلدان التي
تأتي منها أكبر نسبة من المهاجرين غير
الشرعيين.
تأجير أراض
وبالتوازي مع المقترح الأسباني
بدأ المغرب تأجير مئات آلاف الهكتارات من
الأراضي الزراعية لمستثمرين أجانب ينتظر
أن توفر فرص عمل لآلاف الأيدي العاملة،
حيث يأمل المغرب وأسبانيا أن تساهم هذه
الخطوة في التخفيف من حدة الهجرة غير
الشرعية.
وحددت وزارة الفلاحة المغربية
مساحة الأراضي التي سيتم تأجيرها لأجانب
في مرحلة أولى بأكثر من 40 ألف هكتار،
تتراوح بين الأراضي البور والأراضي
الصالحة للزراعة.
ولفت وزير الفلاحة المغربي محند
العنصر إلى أن وزارته تعتزم أيضًا تأجير
نسبة من الأراضي للمهندسين الزراعيين
المغاربة للتخفيف من عبء البطالة في أوساط
الخريجين الجامعيين، ولتطوير القطاع
الزراعي، إضافة إلى محاولة استفادة
المهندسين المغاربة من نظرائهم
الأوروبيين.
وقالت الوزارة: إن المستثمرين
الأسبان أبدوا اهتمامًا كبيرًا بالعرض
المغربي، وينتظر أن يشكلوا النسبة الكبرى
من بين المستثمرين الذين يتوزعون على عدد
من البلدان الأوروبية، من بينها فرنسا
وإيطاليا وهولندا.
نحو السوق الأمريكية
وأرجعت وزارة الفلاحة إقبال
المزارعين الأسبان على الأراضي الزراعية
المغربية إلى "تشابه المناخ بين المغرب
وأسبانيا، وخبرة الأسبان في زراعة نفس
الخضراوات والفواكه التي تزرع في البلدين
معًا، وهو شيء غير ممكن مع مزارعين
سويديين أو بريطانيين أو ألمان مثلاً".
كما عزت حماس المزارعين الأسبان
إلى كون المغرب أصبح معفيًّا من نسبة
كبيرة من الرسوم الجمركية مع الولايات
المتحدة، وذلك وفق بنود اتفاقية التجارة
الحرة التي وقعتها الدولتان قبل سنوات،
حيث يطمح هؤلاء المزارعون إلى توجيه جزء
كبير من صادراتهم المغربية نحو السوق
الأمريكية.
يُشار إلى أن أغلبية الأراضي
الزراعية التي تم عرضها للإيجار
لمستثمرين أجانب توجد في مناطق تعاني نسبة
كبيرة من البطالة، وينزح منها عدد كبير من
الشباب الذين يفضلون الهجرة غير الشرعية
نحو أوروبا.
وتوفر هذه الخطوة بعض الأمل في
تشغيل نسبة من العاطلين في بلدهم، خصوصًا
أن أغلب الذين ينجحون في العبور إلى
الجنوب الأسباني يشتغلون في ظروف غير
إنسانية، وبراتب يتدنى سنة بعد أخرى.
وتشير إحصائيات وسائل الإعلام
الأسبانية إلى أن عدد المغاربة المقيمين
في البلاد بصورة غير شرعية يتعدى الـ200 ألف.
ويزيد إجمالي عدد المهاجرين
المسلمين في أسبانيا 3 مرات عن هذا الرقم،
ما يضع المسلمين في المرتبة الثانية بعد
المهاجرين من أمريكا اللاتينية.
وكان المركز الوطني الأسباني
للإحصاءات (رسمي) قد أعلن أن عدد المهاجرين
في البلاد عام 2005 بلغ 3 ملايين ونصف
المليون مهاجر، أي حوالي 7% من إجمالي عدد
السكان البالغ 43 مليونًا و700 ألف نسمة.
|