بريدك الالكتروني


English

 

06:00 مكة - الخميس 6 ربيع الآخر 1427 هـ - 4/5/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

أزمة الرواتب.. توترات بالضفة والقطاع

رام الله- يوسف الشايب/ غزة- علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 4-5-2006

القيادي بحماس محمد نزال

أثار تأخر دفع رواتب الموظفين الفلسطينيين توترات جمة داخل قطاع غزة والضفة الغربية، حيث دعت نقابة الموظفين الحكوميين إلى إضراب جزئي عن العمل، مهددة بخوض إضراب عام.

وفيما اتهمت حركة فتح حكومة حماس بـ"إثارة فتنة" من خلال تصريحات مسئوليها في هذا الخصوص، اعتبرت حماس أن جهات محسوبة على فتح تستغل الأزمة المالية لتأليب الرأي العام ضد الحكومة.

وفي بيان تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه الخميس 4-5-2006 دعت نقابة الموظفين العاملين بالجهاز الحكومي الموظفين، ومن بينهم الأطباء والمهندسون، إلى الإضراب الجزئي عن العمل السبت 6-5-2006 من الثامنة إلى العاشرة صباحا في أماكن عملهم، تماشيًا مع خطوات احتجاجية للمعلمين في مدن عدة بالضفة والقطاع.

وجاء في البيان أن هذا "إجراء تحذيري للحكومة، ردا على ما لمسته النقابة من استهتار براتب الموظفين من قبل الحكومة"، محذرا "من أن الخطوة القادمة ستكون إعلان الإضراب العام اعتبارا من الأربعاء المقبل، وحتى إشعار آخر".

وردا على تحركات الموظفين الاحتجاجية قال الناطق باسم الحكومة د. غازي حمد لـ"إسلام أون لاين.نت": "هذا موقف غير وطني وغير أخلاقي؛ فالحكومة ليست مذنبة، حيث بذلت كل جهودها وما لديها من إمكانيات لتوفير الرواتب، لكن المشكلة في الحصار الأمريكي والدولي".

وتواجه الأراضي الفلسطينية أزمة اقتصادية خانقة تفاقمت منذ شكلت حماس الحكومة في مارس الماضي، حيث أوقفت الدول الغربية المساعدات المالية المباشرة للسلطة الفلسطينية.

وترفض واشنطن شمول دفع متأخرات رواتب حوالي 140 ألف موظف فلسطيني ضمن مساعداتها "الإنسانية" للفلسطينيين.

تصريحات مثيرة للجدل

صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين

وعلى صعيد متصل أثارت تصريحات محمد نزال القيادي في حماس بخصوص تقاضي أغلب الموظفين رواتبهم من حركة فتح بسبب كونهم أعضاء بالحركة ردود فعل غاضبة من فتح.

واعتبر أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم فتح تصريحات نزال استمرارًا لتصريحات وخطب مماثلة يدلي بها كبار مسئولي حماس والتي من شأنها إذكاء نار الفتنة الداخلية، على حد قوله.

وقال عبد الرحمن لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس 4-5-2006: "تصريحات نزال ومن قبله خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس تحرج الحكومة والعديد من قياديي الحركة بالداخل".

وكان نزال قد قلّل من خطورة أزمة توقف صرف رواتب الموظفين، قائلاً في تصريحات لقناة "الجزيرة" الفضائية الأربعاء 3-5-2006: إن الغالبية العظمى منهم ينتمون لفتح ويتقاضون بالفعل رواتب من الحركة.

كما قال: إن غالبية أبناء الشعب الفلسطيني تصلهم المساعدات عبر مؤسسات اجتماعية متعددة تواصل عملها رغم الحصار.

واعتبر د. صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن تصريحات نزال تذكي "نار الفتنة بالشارع الفلسطيني وتخدم مصالح إقليمية بعينها".

واتهم حكومة حماس بترويج الأكاذيب، نافيًا تقاضي أي موظف حكومي راتبه عن شهر مارس إلى الآن، وهو ما أكده المتحدث باسم الحكومة.

تأليب الرأي العام

عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية

في المقابل ترى حماس أن جهات محسوبة على فتح تحاول استغلال تأخر الرواتب لتأليب الرأي العام ضدها.

كما اعتبر خبراء أن السبب في تأخر الرواتب يعود أصلا لسوء أداء الحكومات السابقة والحصار الإسرائيلي المفروض منذ انتفاضة الأقصى.

وقال عمر شعبان الخبير الاقتصادي الفلسطيني ومستشار وزير الصناعة الفلسطيني السابق لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن السلطة تعيش أزمة مالية منذ سنوات، وقد شهدت عدة مرات تأخيرًا في دفع الرواتب حتى في ظل الأوضاع الاقتصادية الأكثر انفراجًا، وحدث في الماضي أن تم استقطاع راتب شهر من جميع موظفي السلطة".

واستدرك قائلا: "لكن لسوء حظ الحكومة الجديدة أن أزمة الرواتب تزامنت مع إجراءات الاحتلال التعسفية في إغلاق المعابر خاصة معبر المنطار التجاري؛ وهو الأمر الذي فاقم من صعوبة الأوضاع الاقتصادية".

ولفت شعبان إلى "سوء الأداء المالي للسلطة في السنوات الماضية والاشتراطات السياسية المربوطة بالتمويل الدولي".

عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة، قال بدوره: إنه يتم استغلال تأخر الرواتب سياسيًّا وإعلاميًّا.

وأشار إلى أن رواتب الموظفين ستصل عاجلا أم آجلا، حيث إن إسرائيل والمجتمع الدولي والأطراف المعنية يدركون خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية.

البطالة متصاعدة

ووفقا لمسح أجرته وزارة العمل الفلسطينية فقد ارتفع عدد الفلسطينيين العاطلين عام 2005 إلى287 ألفا؛ وهو ما يشكل 32.3% من قوة العمل الفلسطينية.

وأشارت نتائج المسح إلى أن نسبة البطالة بالضفة وصلت عام 2005 إلى 24.6%، في حين وصلت في القطاع إلى 29.8%.

لكن تقارير غربية تشير إلى أن نسبة الفقر والبطالة قد تصل في غزة إلى حوالي 60%، وفي الضفة إلى حدود 50%.

وتسبب الحصار الإسرائيلي في منع ما لا يقل عن 120 ألف عامل من العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في إسرائيل بمقابل يومي يصل إلى 27 دولارًا تقريبًا. إلى جانب آلاف العمال الذين أصبحوا بلا عمل بعد التدمير الشامل الذي تعرضت له العديد من المصانع والمنشآت الفلسطينية.

وتعاني شريحة خريجي الجامعات بشكل كبير من البطالة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 10 آلاف شاب وشابة يتخرجون سنويًّا في الجامعات الفلسطينية، دون أن يجد أكثرهم أي فرص عمل، حيث لا يتم تشغيل غير 5% منهم، وفقًا لمصادر بوزارة التعليم العالي.

وبذلك تزداد حدة أزمة البطالة التي تصل معدلاتها بين الخريجين -حسب البنك الدولي- إلى 44% من القادرين على العمل.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع