|

|
تظاهرات بلندن ضد قوانين مكافحة الإرهاب
|
|
سها السمان- إسلام أون لاين.نت/24-9-2005
|
 |
|
جانب من التظاهرة الحاشدة في لندن |
تظاهر
عشرات الآلاف اليوم السبت 24-9-2005 في
العاصمة البريطانية لندن ضد الإجراءات
الجديدة التي اتخذتها حكومة رئيس
الوزراء توني بلير بدعوى مكافحة
الإرهاب، وللمطالبة بسحب القوات
البريطانية من العراق.
ونظمت
التظاهرة بالتعاون بين "الرابطة
الإسلامية في بريطانيا" وتحالف "أوقفوا
الحرب" وجمعية "حملة نزع السلاح
النووي"، وانطلقت ظهر اليوم من أمام
مقر البرلمان البريطاني، وانتهت إلى
منطقة "هايد بارك" بوسط لندن.
ورفع
المتظاهرون لافتات كتب عليها: "أوقفوا
التفرقة العنصرية ضد المسلمين"، و"أنهوا
احتلال فلسطين والعراق"، و"حريتنا
أول ضحايا الحرب على الإرهاب".
وألقى
عدد من الشخصيات البارزة كلمات أمام
الحشود من بينهم "إقبال سكراني"
الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، و"جرمي
كوربن" عضو البرلمان البريطاني، و"أنس
التكريتي" من الرابطة الإسلامية في
بريطانيا، و"فاطمة محمود" من "اتحاد
الطلاب المسلمين".
هدف
المظاهرة
وقالت
الرابطة الإسلامية في بريطانيا في
بيان صحفي إن "الهدف من المظاهرة
إظهار معارضتنا المطلقة لمحاولات بلير
تقويض السمعة التي تشتهر بها بريطانيا
عالميا بأنها الدولة التي تحمي
الحريات المدنية".
وأضافت
أن المعايير الجديدة التي طرحها رئيس
الوزراء البريطاني من شأنها أن "تقضي
على الحريات الأساسية في المجتمع
البريطاني، كما أنه لن يجعل بلدنا أكثر
أمنا، وبالتالي من شأن ذلك أن يخلق جوا
من الكراهية والخوف".
وأشارت
في هذا السياق إلى أن "معدل
الاعتداءات التي تعرض لها المسلمون
تزايد بمعدل 600%(عقب تفجيرات لندن في
السابع من يوليو 2005)، كما أن هجوم
اليمين المتطرف على الدين الإسلامي
تجاوز كل الحدود".
"السلوك
غير المقبول"
ومنذ
هجمات لندن التي أودت بحياة نحو 56
شخصا، استحدثت الحكومة البريطانية
مجموعة من القوانين الجديدة بدعوى "مكافحة
الإرهاب".
فقد
اقترح بلير ما بات يعرف الآن بلائحة
"السلوك غير المقبول" التي تسمح
بترحيل أو منع دخول المواطنين الأجانب
الذين يشجعون على الإرهاب.
وحددت
اللائحة السلوك غير المقبول في "تدبير
أو تبرير أو تمجيد العنف الإرهابي"،
و"السعي للتحريض على القيام بأعمال
إرهابية"، و"إثارة الكراهية التي
يمكن أن تقود إلى أعمال عنف بين مختلف
الأطياف في بريطانيا".
وانتقد
مجلس مسلمي بريطانيا هذه اللائحة،
قائلاً: "إنه ينبغي مقاضاة الأشخاص
في بريطانيا، وليس ترحيلهم"، وأكد
"مسعود شجرة" رئيس "اللجنة
الإسلامية لحقوق الإنسان" أن نص
اللائحة "يجرم شخصًا ما لمجرد أنه
يفكر، وله رأي ومعتقدات".
واعتبرت
جماعات حقوقية أن ممارسات الشرطة في
أعقاب تفجيرات لندن تسهم في تكريس
التمييز العرقي بين أبناء المجتمع
البريطاني، وتساهم في نشر صورة سيئة عن
ذوي الأعراق غير بريطانية الأصل.
الانسحاب
من العراق
من
ناحية أخرى، طالب المتظاهرون بسحب
القوات البريطانية من العراق. وقالت
فيفان ليهال المتحدثة باسم تحالف "أوقفوا
الحرب": "نريد (من الحكومة) أن تسحب
القوات من العراق؛ فما حدث في البصرة (بجنوب
العراق) هذا الأسبوع يظهر أن القوات
البريطانية لا تساعد في حل الأزمة هناك
بل هي تزيد الوضع سوءا".
وكانت
الشرطة العراقية احتجزت جنديين
بريطانيين كانا متنكرين بعد اشتباك
بالأسلحة النارية يوم 19-7-2005 ووضعتهما
في سجن بوسط البصرة. وحاولت القوات
البريطانية الإفراج عنهما، لكنها
قوبلت في البداية بحشد من العراقيين
الغاضبين رشقوا سيارة مدرعة بالحجارة.
وبعد قليل عادت القوات البريطانية،
وهدمت سور السجن قبل أن تخلص الجنديين
من منزل قريب لا من داخل السجن.
واعتبرت
الرابطة الإسلامية في بريطانيا أيضا
أن ما حدث في البصرة أثبت ضرورة سحب
القوات من العراق. وأوضحت في بيانها
الصحفي أن "قوات التحالف بات ينظر
إليها باعتبارها قوات احتلال، وأن
وجودها في المنطقة يعمل على زيادة عدم
الاستقرار في العراق".
وكان
تشارلز كينيدي رئيس حزب الديمقراطيين
الأحرار اتخذ الموقف نفسه، وطالب
الحكومة البريطانية "بمواجهة حقيقة
أن وجود القوات البريطانية والأمريكية
في العراق جزء من الأزمة".
وتزامنت
تلك المظاهرة في لندن مع مظاهرات
مماثلة نظمت في كل من واشنطن وروما
وباريس وكوبنهاجن وهيلينسكي للاحتجاج
على الغزو الذي قادته الولايات
المتحدة للعراق.
|