|

|
أكراد تركيا يطالبون بدولة فيدرالية
|
|
إستانبول- سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/ 22-9-2005
|
 |
|
الرئيس التركي نجدت سيزر |
لأول
مرة في تاريخ تركيا المعاصر، تقدمت
مجموعة من المثقفين الأكراد بعريضة
للبرلمان التركي ومندوبي الاتحاد
الأوربي بأنقرة يطالبون فيها بإقامة
دولة فيدرالية بتركيا.
وطالب
المثقفون في العريضة ممثلي الاتحاد
الأوربي في أنقرة بالتدخل لإقناع
الحكومة التركية بإقامة دولة فيدرالية
بدلاً من الجمهورية التركية القائمة
حاليًا.
وذكرت
وسائل الإعلام التركية أن صباح الدين
قورقماظ سلم العريضة نيابة عن
المثقفين الأكراد الذين يحظون برعاية
الحزب الشعبي الكردي "هاق - بار"
يوم الثلاثاء 20-9-2005.
لكن
المجموعة المثقفة واجهت معارضة شديدة
من مدير الأرشيف بالبرلمان التركي
الذي رفض استلام العريضة قائلاً: "إنه
يمثل الجمهورية التركية ولا يستطيع
قبول شيء مخالف أو معارض لهذه
الجمهورية".
ولم
يصدر بعد أي رد رسمي من الحكومة أو من
قوى المعارضة البرلمانية والحزبية على
طلب المثقفين الأكراد.
غير
أن الرئيس التركي نجدت سيزر صرح
الأربعاء 21-9-2005 في كلمة له في حفل
افتتاح العام الدراسي بجامعة غازي
عنتاب بجنوب تركيا أن "الدستور
التركي حدد شكل الجمهورية وأكد على
وحدتها واستقلالها وعدم قبولها
للتقسيم وأنها دولة جمهورية علمانية
ديمقراطية، وليس هناك من لديه القدرة
على مواجهة الجمهورية".
واعتبر
سيزر أن "البعض يسعى لتكدير الأمن
والاستقرار عبر التظاهر بالشوارع
والتحريض والإثارة، ولكن على الجميع
أن يدرك أننا عازمون على حماية الدولة
الموحدة تحت كل الظروف".
وهذه
هي المرة الأولى التي يتقدم فيها أكراد
تركيا بمثل هذا الطلب منذ قيام
الجمهورية التركية عام 1923. ويأتي طلبهم
في ظل أجواء من التفاؤل تولدت في شهر
يونيو 2004 بإطلاق سراح الناشطة الكردية
ليلى ظانا ومجموعة من أعضاء حزب "دب"
الكردي المحظور الذين سجنوا لأكثر من 10
سنوات بتهمة العمل على تمزيق وحدة
تركيا والدعوة للانفصال.
"أنا
كردي"
ويقوم
حزب "هاق - بار" والجمعية الكردية
بمحافظة ديار بكر بشرق تركيا بحملة
شعبية داخل تركيا منذ فترة قريبة
بعنوان: "أنا كردي وأريد أن أشارك"
بغرض جمع مليون توقيع للتقدم بطلب
إقامة دولة فيدرالية بتركيا.
وقال
قورقماظ في مؤتمر صحفي أمام البرلمان
التركي الثلاثاء 20-9-2005: "إن الحملة
تهدف للتأكيد على الدولة الديمقراطية
ذات المشاركة الواسعة"، معتبرًا أن
"إقامة نظام فيدرالي اتحادي هو
الشكل المناسب لظروف تركيا نظرًا
لوجود نحو 20 مليون كردي بها".
وقالت
وسائل إعلام تركية: إن الحملة استطاعت
حتى الآن جمع 50 ألف توقيع فقط.
وتشير
تقارير غير رسمية إلى أن حملة أكراد
تركيا ترمي لتحقيق بعض لإصلاحات
السياسية والاقتصادية والاجتماعية
على هامش قرب موعد بدء التفاوض الرسمي
بين تركيا والاتحاد الأوربي يوم 3-10-2005
بشأن إمكانية ضم تركيا لعضوية الاتحاد
الأوربي خلال السنوات العشر القادمة.
كما
تأتي تحركات أكراد بتركيا على هامش
التطورات التي تشهدها الساحة العراقية
بوضع دستور يسمح بإقامة دولة اتحادية
بالعراق تكون فيها منطقة شمال العراق
التي يسكنها أغلبية من الأكراد لها حكم
ذاتي واسع.
|