|

|
حماس قد تعدل ميثاقها الداعي لتدمير إسرائيل
|
|
نابلس-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/21-9-2005
|
 |
|
الدكتور محمد غزال خلال مؤتمر صحفي (أرشيف) |
قال
محمد غزال أحد القادة السياسيين لحركة
المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة
الغربية: إن الحركة قد تعدل يوما ما
ميثاقها الأساسي الداعي إلى "تدمير"
إسرائيل، وتوافق على إجراء مفاوضات
معها.
وفي
مقابلة مع وكالة "رويترز" للأنباء
نشرتها اليوم الأربعاء 21-9-2005 قال غزال:
"هذا الميثاق ليس قرآنا... على الصعيد
التاريخي نحن نعتبر كل أراضي فلسطين
ملكا للفلسطينيين ولكننا الآن نتحدث
عن الواقع... عن الحلول السياسية...
الواقع أمر مختلف".
لكن
القيادي بحماس أكد في الوقت نفسه أنه
من السابق لأوانه الحديث عن الاعتراف
بإسرائيل "طالما أن إسرائيل لا
تعترف أنني الضحية".
شروط
التفاوض
وشدد
على أن أي محادثات بين حماس وإسرائيل
لا تزال تعتمد على انسحابها من الضفة
الغربية المحتلة والقدس الشرقية
للسماح بإقامة دولة مستقلة، وتعتمد
أيضا على "حق العودة" للاجئين
الفلسطينيين الذين فروا عام 1948
وأحفادهم.
وأضاف:
"على الإسرائيليين أن يصلوا إلى تلك
المرحلة التي يشعرون فيها بأنه لا بد
من التفاوض معنا وعندما يأتي هذا الوقت
لا أظن أنه ستكون هناك مشكلة في
التفاوض مع الإسرائيليين".
واستطرد
غزال من مكتبه في جامعة النجاح الوطنية
في نابلس حيث يعمل أستاذا في الهندسة:
"إن فكرة إجراء مفاوضات ليست مشكلة
ولا تحطم عقيدة ثابتة".
ويتمثل
الموقف السياسي الحالي لحركة حماس في
أنها على استعداد لإعلان هدنة طويلة
المدى إذا ما تخلت إسرائيل عن الضفة
الغربية وقطاع غزة، وأنه يمكنها أيضا
إجراء محادثات مع إسرائيل، ولكن لم
يتحدث أحد علانية من قبل عن تغيير
ميثاق الحركة الذي وضع في عام 1988، بحسب
"رويترز".
"سلطتان
متوازيتان"
من
جهة أخرى قال غزال: إنه لا يزال يخشى من
أن تضغط إسرائيل وواشنطن على الرئيس
محمود عباس (أبو مازن) لتأجيل
الانتخابات التي تأجلت من قبل بالفعل
بسبب مخاوفهما من أن أداء حماس قد يكون
جيدا أمام حركة فتح.
وحذر
من أن عدم إجراء هذه الانتخابات في
موعدها المقرر في يناير 2006 سينزع
الشرعية عن أبو مازن والسلطة الوطنية،
وأن حماس في هذه الحالة ستتجه نحو
تأسيس سلطة خاصة بها.
وشدد
غزال على ذلك بقوله: "ستكون هناك
سلطتان متوازيتان"، حسبما نقلت عنه
"رويترز".
وكانت
إسرائيل أبدت اعتراضا أكثر من مرة على
مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية،
وهددت بأنها قد تعرقل عملية التصويت
إذا لم يجر نزع سلاح حماس وتغيير ما
وصفته بميثاقها "المروع".
يذكر
أن حماس دخلت الساحة الانتخابية لأول
مرة في نهاية عام 2004 من خلال خوض
الانتخابات البلدية، والتي حققت فيها
نتائج قوية أمام حركة فتح في الضفة
الغربية وقطاع غزة.
واعتبر
مراقبون نتائج الانتخابات البلدية
الفلسطينية مؤشرا على أن حماس ستشكل
منافسا قويا، وقد تحقق نتائج جيدة في
صناديق الاقتراع على حساب حركة فتح.
وكان
مقررا أن تجرى الانتخابات التشريعية
الفلسطينية في السابع من يوليو
الماضي، وفقا لتفاهمات القاهرة (في
مارس 2005)، إلا أن السلطة الفلسطينية
قررت إرجاءها لتجرى في يناير 2006، وهو
ما أثار تحفظات من جانب عدد من الفصائل
التي طالبت بضرورة الالتزام بما اتفق
عليه من تفاهمات.
ويتعرض
أبو مازن لضغوط من إسرائيل والولايات
المتحدة للبدء في نزع أسلحة حركة حماس
في إطار خطة "خارطة الطريق"
الدولية للسلام. واستبعدت إسرائيل أي
محادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية قبل
حدوث ذلك. ولكن حماس ترفض هذه الخطوة،
في حين يسعى أبو مازن إلى عدم الصدام مع
الفصائل ويفضل دمجها في العملية
السياسية خشية نشوب صراع داخلي.
|