|

|
تمديد
الهدنة بين الخرطوم والمتمردين
|
|
نيروبي
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 18-11-2002
|
 |
|
وفد
المتمردين بماشاكوس |
اتفقت
الحكومة السودانية ومتمردو الحركة
الشعبية لتحرير السودان (التمرد
الجنوبي) اليوم الإثنين 18-11-2002 على
تمديد وقف إطلاق النار حتى انتهاء
مفاوضات السلام كما هو مقرر في مارس
المقبل 2002، لكن الطرفين اللذين
يتفاوضان في كينيا لم يتوصلا إلى اتفاق
شامل بشأن تقاسم السلطة، وهو ما كان
يأمل فيه الوسطاء.
ووقَّع الطرفان وثيقتين تقضي إحداهما
بتمديد وقف إطلاق النار، والأخرى
تتناول عددا من النقاط بشأن تقاسم
السلطة يقبل بها الجانبان.
وقال غازي صلاح الدين مستشار الرئيس
السوداني عمر حسن البشير لوكالة
الأنباء الفرنسية في تصريح مقتضب بعد
التوقيع على الوثيقتين إن هذه خطوة
جديدة ربما تكون صغيرة، لكنها مهمة على
طريق التوصل إلى حل للصراع في السودان.
من جهته، أكد جون جارانج زعيم الحركة
الشعبية لتحرير السودان للوكالة
الفرنسية نبأ التوقيع على الوثيقتين،
لكنه لم يشر إلى النقاط التي تم
الاتفاق عليها في اقتسام السلطات
والموارد،
وكان
متمردو الحركة الشعبية قد أعلنوا
الأحد 17-11-20002 أن هناك خلافات مع
الحكومة حول اقتراح تعيين نائب رئيس من
الجنوب يمكن أن يقوم بمهام الرئاسة في
حال حصول فراغ بمنصب الرئيس، غير أن
حكومة الخرطوم رفضت.
كما
رفضت الحكومة السودانية طلب المتمردين
بتخصيص 60 % من العائدات النفطية لإدارة
جنوبية يتم إنشاؤها، واقترحت الحكومة
في المقابل تخصيص نسبة لا تتعدى 10%،
كذلك تدور مواجهة بين الجيش الشعبي
والحكومة حول تحديد موقع العاصمة.
ويقترح
المتمردون تقسيم العاصمة السودانية
الخرطوم إلى منطقتين: الأولى "علمانية"
تكون العاصمة الرسمية، والأخرى تطبق
فيها الشريعة الإسلامية، لكن الرئيس
السوداني عمر البشير أعلن أن حكومته لن
تتخلى عن الشريعة الإسلامية، ولن تجعل
من الخرطوم عاصمة علمانية كما يطالب
متمردو الحركة الشعبية.
وكان
الجانبان قد وقَّعا على اتفاق مبدئي
لوقف إطلاق النار لأول مرة في 15 أكتوبر
الماضي ومن المقرر انتهاؤه في 31 ديسمبر
المقبل.
وتوصلت
الحكومة السودانية والحركة الشعبية في
20 يوليو 2002 إلى اتفاق إطار للسلام
بينهما يمنح الجنوب حكما ذاتيا إداريا
لمدة 6 سنوات، كما يستثني المنطقة
الجنوبية من تطبيق أحكام الشريعة
الإسلامية التي يجري تطبيقها في شمال
البلاد.
ويقضي
بروتوكول ماشاكوس الموقع في كينيا
بإجراء استفتاء في الجنوب حول البقاء
ضمن السودان أو الانفصال عنه بعد
انقضاء السنوات الست. ولكن استيلاء
الحركة الشعبية على مدينة توريت
الإستراتيجية في أول سبتمبر 2002 من
القوات الحكومية أدى لتعليق
المفاوضات، ولكن بعد استعادة القوات
الحكومية السيطرة على توريت في 8-10-2002
وافقت الحركة الشعبية على مطلب حكومي
بالتوقيع على هدنة قبل استئناف
محادثات السلام.
|