أكد
رئيس وزراء تركيا الجديد "عبد الله
جول" أن برنامج عمل حكومته سيركز على
تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد،
والمسألة القبرصية، وعضوية الاتحاد
الأوروبي.
وقال
جول في حديث لقناة "سي.إن.إن"
التركية مساء السبت 16-11-2002: إن الحكومة
الجديدة ستشكل بأسرع وقت، مشيرًا إلى
أنه سيتبادل خلال الساعات القادمة
الآراء مع مسئولي حزب العدالة بشأن
أعضاء مجلس الوزراء الجدد.
وأوضح
أنه سيخفض عدد الوزراء بالحكومة من 36
وزيرًا إلى 23 وزيرًا فقط، مشيرًا إلى
احتمال أن تتولى إحدى النساء حقيبة
وزارة داخل التشكيلة الجديدة، وأنه
سيكون له نائبان أو ثلاثة على الأكثر.
واعتبر
أن أمام تركيا فرصة تاريخية لم يسبق أن
توّفرت كثيراً، وهي وجود حكومة قوية
منفردة لا تعاني من انشقاقات وخلافات
بين الأعضاء، مثلما كان الحال في
الحكومات الائتلافية التي عرفتها
البلاد في السنوات الماضية، مشيرا إلى
أن النزوات والخلافات لن تعرف طريقها
لحزب العدالة والتنمية، ولن تؤثر على
أعضائه، وسيتم حل كافة المشاكل عبر
التشاور.
وفى
استعراضه لبرنامج عمل حكومته قال جول:
إن حكومته سيكون لديها برامج تطبيقية
شهرية وفصلية ونصف سنوية وسنوية بهدف
الوصول إلى مستوى النجاح في مجالات
الصناعة والتجارة والزراعة والإنتاج
الحيواني.
وأشار
إلى أنه "سيحول مقرّ رئاسة الوزراء
لمركز للتنسيق والاستشارة فيما بين
الهيئات والوزارات"، وإلغاء تبعية
الهيئات مثل هيئة التخطيط وهيئة
الأرصاد الجوية لمجلس الوزراء، وجعل
تبعيتها للوزارات المختلفة لتسهيل
العمل ورفع الأعباء عن مجلس الوزراء؛
لكي يتفرغ للقضايا الأكثر أهمية.
وقال:
إن الحكومة ستعمل على توفير أجواء
الأمن والثقة للقطاع الخاص الذي يُلقى
على عاتقه أعباء ومسؤولية تقدم
البلاد، مشددًا على أنه سيزيل ما أسماه
بحقول الألغام الموجودة أمام فرص
الابتكار والاجتهاد في المجالات
الاقتصادية المختلفة.
تسهيل
الاستثمار
وتعهد
بتقديم كل التسهيلات لتعزيز وضع
الاستثمار الأجنبي، وجذب رؤوس الأموال
الأجنبية التي هربت من تركيا خلال
السنوات القليلة الماضية.
وفى
سؤال للشبكة التليفزيونية عن موقف
الحكومة الجديدة من قضايا مكافحة
الفساد ونهب المال العام.. أوضح جول أن
"هذه القضايا ستأخذ مكانة واضحة في
برنامج حكومتي وفي إطار من القانون"،
مشيرًا إلى أنه سيعمل على تقوية وضع
المحكمة الإدارية العليا، وإعطاء
المزيد من صلاحيات الرقابة لهيئة
مراقبة أعمال البنوك.
وأكد
التزام حكومته بسداد الديون الخارجية،
وإعادة النظر في برامج صندوق النقد
الدولي بما لا يلحق الضرر بالمواطن
والخدمات الاجتماعية التي ينتظرها من
الدولة، إضافة إلى الحد من الإنفاق
العام والإسراف والتوقف عن طباعة
أوراق النقد التي ثبت فشلها، حسب كلامه.
وأشار
إلى أن الحكومة ستسعى لإعادة إنشاء
صندوق التضامن الاجتماعي من أجل رعاية
9 ملايين مواطن تركي يعيشون تحت خط
الفقر، ويمثلون نسبة 15 % من عدد السكان
بتركيا.
وتعهد
جول باحترام حقوق الإنسان والحريات
الشخصية والتضامن مع المعارضة من أجل
تحقيق مصالح البلاد.
وفى
رده على موقف حكومته من قضية قبرص، قال
رئيس الوزراء الجديد: "نحن مستعدون
للبحث عن حل عادل للقضية القبرصية، على
شرط عدم الإخلال بما تحقق على أرض
الواقع، أو بمعنى أصح لا نريد فقدان
مكاسب الميدان على مائدة التفاوض".
كان
الرئيس التركي أحمد نجدت سزر قد كلف
السبت 16-11-2002 عبد الله جول نائب رئيس
حزب العدالة والتنمية بتشكيل الحكومة
التركية.