دعا
الرئيس المصري محمد حسني مبارك إلى
ضرورة إخضاع أسلحة الدمار الشامل التي
تمتلكها إسرائيل لنفس نظام التفتيش
المفروض على العراق، لإقامة منطقة
خالية من هذه الأسلحة في الشرق الأوسط.
وقال
مبارك في خطاب ألقاه السبت 16-11-2002 في
الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى
بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية
الجديدة: "إذا كنا قد أيدنا المسعى
الدولي للتحقق من قدرات العراق في مجال
إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وساهمنا
في إعادة توجيه التعامل مع هذا الموضوع
إلى إطار الأمم المتحدة.. فما زلنا
نطالب -وبإصرار- بتطبيق نفس المعايير
على إسرائيل للتخلص من كافة إمكاناتها
في مجال أسلحة الدمار الشامل".
وأضاف
أن ذلك سيؤدي إلى إقامة منطقة خالية من
أسلحة الدمار الشامل كأحد المكونات
الرئيسية للسلام العادل والشامل في
الشرق الأوسط، ويدعم في الوقت نفسه
التوجه الدولي نحو منع انتشار هذه
الأسلحة لخطورتها على البشرية جمعاء.
من
ناحية أخرى، أكد الرئيس المصري على
ضرورة استعادة وحدة الصف العربي
سياسيا واقتصاديا، وتعزيز الدور
المحوري الذي تقوم به جامعة الدول
العربية في التصدي للضغوط الدولية
التي تمارس ضد المنطقة العربية،
وإبراز القيم الثقافية والدينية
والاجتماعية الأصيلة للعالم العربي
والدفاع عنها في مواجهة الحملات
المغرضة.
وأضاف
"لا بد من التصدي لمحاولات البعض
استخدام الحملة الدولية لمكافحة
الإرهاب لتحقيق مصالح سياسية ضيقة، أو
لتغيير قيادات وأنظمة بالقوة، أو
لمحاولة فرض ثقافات أو مفاهيم لا تتفق
مع تاريخ الشعوب ومفاهيمها وقيمها؛
لأن ذلك كله سيزيد من عالمنا انقساما،
وسيزيد من مشاعر الكراهية والإحباط
التي تشكل أقصى درجات الخطورة على ما
حققناه من اندماج وترابط بين
المجتمعات والشعوب".
وعلى
الصعيد الفلسطيني رأى مبارك أنه رغم
تعدد المبادرات والخطط وخرائط الطريق
فإنه "لن يتحقق لإسرائيل الأمن الذي
تنشده وستظل مهددة في الصميم ما لم
تتوافر الإرادة السياسية لديها للدخول
في مفاوضات جادة لإقامة الدولة
الفلسطينية ذات السيادة وللانسحاب من
كافة الأراضي السورية واللبنانية
تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية".
وأضاف
"لعل الأزمة التي مرت بها الحكومة
الإسرائيلية الحالية تثبت بما لا يدع
مجالا للشك أن القوى السياسية
الرئيسية في إسرائيل قد بدأت في إعادة
تقييم موقفها من نهج الحكومة الحالية،
بشكل نأمل أن يؤدي في النهاية إلى
انتصار نهج السلام، وسنعمل يدا بيد
مع كافة القوى المتطلعة للسلام في
إسرائيل للتوصل للسلام العادل والشامل،
ولفتح باب الأمن والاستقرار في أقرب
فرصة".