|

|
السودان..
تعثر مفاوضات تقاسم السلطة والثروة
|
|
نيروبي-
(أ ف ب) - إسلام أون لاين.نت /17-11-2002
|
 |
|
وفد المتمردين بماشاكوس |
أعلن
متمردو "الحركة الشعبية لتحرير
السودان" أن مفاوضات السلام التي
تجريها حركتهم مع الحكومة السودانية
وصلت لطريق مسدود بسبب خلافات بين
الطرفين حول مسألة تقاسم السلطة
والموارد بينهما.
وقال
مسؤول بالحركة -طلب عدم كشف هويته-
لوكالة الأنباء الفرنسية الأحد 17-11-2002:
"وصلنا لطريق مسدود بخصوص منصب نائب
الرئيس"، وأضاف: "اقترحنا تعيين
نائب رئيس من الجنوب يمكن أن يقوم
بمهام الرئاسة في حال حصول فراغ بمنصب
الرئيس، غير أن الخرطوم رفضت".
وأشار
إلى أن الحكومة السودانية اقترحت على
متمردي الجيش الشعبي إنشاء 3 نواب
للرئيس بدلاً من نائب واحد، ولكنها
رفضت تعيين جنوبي في منصب النائب الأول
للرئيس.
وأوضح
المسؤول أنه في حال حصول فراغ رئاسي،
يتولى النائب الأول للرئيس تلقائيا
مهام الرئاسة وفقا للقانون.
وذكر
المسؤول الجنوبي أن الحكومة السودانية
رفضت طلب المتمردين بتخصيص 60% من
العائدات النفطية لإدارة جنوبية يتم
إنشاؤها، واقترحت الحكومة في المقابل
تخصيص نسبة لا تتعدى 10%.
وتقاسم
السلطة والثروات هو من أهم أسباب
النزاع القائم بين الحكومة السودانية
ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان.
كذلك
تدور المواجهة بين الجيش الشعبي
والحكومة حول تحديد موقع العاصمة.
ويقترح المتمردون تقسيم العاصمة
السودانية الخرطوم إلى منطقتين:
الأولى "علمانية" تكون العاصمة
الرسمية، والأخرى تطبق فيها الشريعة
الإسلامية، لكن الرئيس السوداني عمر
البشير أعلن أن حكومته لن تتخلى عن
الشريعة الإسلامية، ولن تجعل من
الخرطوم عاصمة علمانية كما يطالب
متمردو الجيش الشعبي.
وقال
البشير أمام تجمع بمناسبة الذكرى الـ 13
لإنشاء المليشيا الموالية للحكومة
والمعروفة بقوات الدفاع الشعبي السبت
16-11-2002: "لن تكون الخرطوم عاصمة
علمانية إلا بعد أن نفنى جميعا"،
وأضاف أنه لن تكون هناك تسويات على
الإطلاق حيال هذه المسألة.
وتتركز
المباحثات التي استؤنفت في مدينة
ماشاكوس الكينية 16-10-2002 بين الحكومة
والجيش الشعبي لتحرير السودان حول
تقسيم السلطة والثروة، وهيكلة نظام
إدارة الدولة، وإقامة حكومة إقليمية
في الجنوب، كذلك نسبة تمثيل الجنوبيين
في الحكومة السودانية المركزية.
يُذكر
أن الحكومة السودانية والحركة الشعبية
كانتا قد توصلتا في 20 يوليو 2002 إلى
اتفاق إطار للسلام بينهما يمنح الجنوب
حكما ذاتيا إداريا لمدة 6 سنوات، كما
يستثني المنطقة الجنوبية من تطبيق
أحكام الشريعة الإسلامية التي يجري
تطبيقها في شمال البلاد.
ويقضي
بروتوكول ماشاكوس بإجراء استفتاء في
الجنوب حول البقاء ضمن السودان أو
الانفصال عنه بعد انقضاء السنوات الست.
ولكن استيلاء الحركة الشعبية على
مدينة توريت الإستراتيجية في أول
سبتمبر 2002 من القوات الحكومية أدى
لتعليق المفاوضات، ولكن بعد استعادة
القوات الحكومية السيطرة على توريت في
8-10-2002 وافقت الحركة الشعبية على مطلب
حكومي بالتوقيع على هدنة قبل استئناف
محادثات السلام .
|