قصفت
ثلاث طائرات مروحية من نوع آباتشي
أمريكية الصنع مباني سكنية ومنشآت
بوسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
بسبعة صواريخ فجر الأحد 17-11-2002؛ مما
أسفر عن إصابة أربعة مواطنين نقلوا على
الفور إلى المستشفى، كما دمر القصف
ورشتين للخراطة ومحولا رئيسيا
للكهرباء.
وأفادت
مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن
القصف الإسرائيلي للمدينة بدأ في
الساعة الواحدة فجر الأحد واستهدف
ورشتين للخراطة في شارع جلال وسط
المدينة تقعان بجوار مجمع الأجهزة
الأمنية في خان يونس؛ مما أدى إلى
تدميرهما بالكامل واشتعال النار فيهما
وتضرر العشرات من المنازل والمدارس
المجاورة.
وذكرعبد
الكريم أبو صلاح عضو المجلس التشريعي
الفلسطيني عن دائر خان يونس أن ورشتي
الخراطة اللتين دمرهما القصف يملكهما
المواطن محمد خليل فرينة في مدخل بلدة
بني سهيلة بخان يونس، وأن إحداهما كانت
قد تعرضت للقصف الإسرائيلي قبل ثلاثة
شهور.
وأضاف
أبو صلاح الذي وصل إلى مكان القصف أن
المروحيات الإسرائيلية أطلقت سبعة
صواريخ قبل أن تغادر الأجواء، واصفا
ذلك بالعدوان الهمجي على المنشات
المدنية، كما سقط صاروخ ثامن في
المنطقة الشرقية من المدينة لكنه لم
ينفجر.
 |
|
إحدى الورشتين بعد القصف |
وأكد
شهود عيان أن الكهرباء انقطعت تماما عن
معظم خان يونس، وتحديدا في بلدة بني
سهيلة بسبب إصابة المحول الرئيسي
للكهرباء الذي يغذي المنطقة بشظايا
صاروخ. وأشار إلى أن سيارات الإطفاء
وقوات الشرطة والأمن وصلت إلى مكان
الحادث لإخماد الحريق.
ومن
جهة أخرى قصفت قوات الاحتلال
الإسرائيلي المتمركزة في مستوطنات غوش
قطيف المقامة على أراضي المواطنين في
مدينة خان يونس المخيم الغربي
والربوات الغربية؛ مما أدى إلى تضرر
عدد من منازل المواطنين، ورد فدائيون
فلسطينيون بقصف مستوطنة نفيه ديجاليم
بثلاث قذائف هاون.
يأتي
ذلك في وقت سيطرت فيه إسرائيل على
مدينة الخليل بأكملها في أول إجراء من
بين سلسلة إجراءات مزمعة لقمع
الناشطين الفلسطينيين بعد العملية
الفدائية التي أدت إلى مقتل 12 إسرائيليا
بالرصاص الجمعة 15/11/2002.
وقررت
إسرائيل ردا عسكريا على الكمين الذي
نصب الجمعة في الخليل رغم التوترات
بشأن الهجوم وتهديد إشعال أي رد
انتقامي لجولة جديدة من أعمال العنف،
رغم الدعوات الأمريكية بضبط النفس قبل
عمل عسكري محتمل في العراق.
ونقلت
مصادر أمنية عن شاؤول موفاز وزير
الدفاع الإسرائيلي قوله: "لا يمكن أن
نترك هذا يمر دون رد؛ أعطيت الأمر
لاقتلاع الإرهاب في الخليل".