|

|
والي
"هرات" يطالب الأمريكيين
بالرحيل
|
|
هرات
- محمد عطائي - إسلام أون لاين.نت/10-10-2002
|
 |
|
إسماعيل خان
|
طالب
"إسماعيل خان" والي هرات "جيني
ديفا" نائب وزير الخارجية الأمريكية
برحيل الأمريكيين والقوات الأجنبية من
أفغانستان، ووقف التدخل في شئونها
الداخلية، مؤكدا ضرورة العمل على
إعمار وتنمية بلاده اقتصاديا.
جاء
ذلك خلال اجتماع بين المسئولَين
الخميس 10-10-2002 في أفغانستان، حيث طالب
ديفا والى هرات بإقناع إيران بعدم
إجبار المهاجرين الأفغان على العودة
إلى أفغانستان، ودفع الجمارك التي
يحصل عليها إلى الحكومة المركزية.
ويعتبر
خان - الذي يشغل ابنه ميرويس صادق منصب
وزير الطيران المدني بالحكومة
الأفغانية - من الزعماء الإقليميين
الأقوياء في غرب أفغانستان، ويتمتع
بحرية أكثر في إدارة أمور ولايته، وله
علاقات قوية مع إيران، ويعارض الوجود
الأجنبي في أفغانستان.
وصرحت
مصادر مقربة من والي هرات لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" بأن خان قال للمسئول
الأمريكي: "الأفغان لا يؤيدون ولا
يقبلون إطلاقا الاعتداء من أي دولة على
دولة أخرى مهما كانت الأسباب
والدوافع، ولا يقبلون أن يعتدى عليهم،
بل ويقاومون بشراسة، وقد أثبت التاريخ
هذا أكثر من مرة".
واعتبر
والي هرات أن القوات الأجنبية لن
تستطيع إعادة الأمن والاستقرار
بأفغانستان لعدم معرفتها بطبائع
الأفغان وعرقياتهم المختلفة،
بالإضافة إلى طبيعة البلاد الجبلية.
وقال:
"إن أزمة أفغانستان لا يمكن حلها عن
طريق الحرب أو استخدام القوة"،
مشيرا إلى أن هذا يؤدي لاستفزاز مشاعر
الأفغان، ويثير حميتهم.
وطالب
الولايات المتحدة بالتركيز على إعادة
إعمار أفغانستان بشكل فعال، وليس على
خططها العسكرية والأمنية، كما طالب
المجتمع الدولي بالتركيز على إعادة
إعمار البنية التحتية وتوفير فرص عمل
لجميع الأفغانيين.
واتهم
خان الأمم المتحدة بأنها لا تريد حلا
للأزمة الأفغانية، معتبرا أن خططها في
أفغانستان تعد إهدارا للوقت والمال.
عوائد
الجمارك
ومن
جهته اعترف ديفا بحدوث أخطاء في
التعامل مع الشأن الأفغاني، لكنه شدد
في الوقت نفسه على أن بلاده قدمت
الكثير من المساعدات لأفغانستان.
وطالب
نائب الوزير الأمريكي والي هرات بدفع
عوائد الجمارك للحكومة المركزية في
أفغانستان، وإقناع الحكومة الإيرانية
بعدم إجبار المهاجرين الأفغان على
العودة لبلادهم؛ لأن أفغانستان حاليا
ليست مستعدة لاستقبالهم.
يشار
إلى أن ولاية هرات تقع على الحدود
الإيرانية والتركمانية، وتتحكم في
ممرين تجاريين هامين يحصل إسماعيل خان
على إيراداتهما التي تقدر بأكثر من 20
مليون دولار شهريا، ويرجع الاهتمام
الأمريكي بها نظرا لوضعها
الإستراتيجي، حيث إنه من المفترض أن
تمر بها أنابيب الغاز في المشروع
المقترح لنقل الغاز التركماني إلى بحر
العرب عبر أفغانستان وباكستان بواسطة
شركة يونوكال الأمريكية.
وكان
خان من أشهر قادة المجاهدين أثناء
الغزو السوفيتي، وتولى فيما بعد زعامة
الولايات الغربية في أفغانستان بعد
سقوط الحكم الشيوعي عام 1992، غير أن
علاقته لم تكن قوية مع الحكومة
المركزية آنذاك، وسقط حكمه عام 1995 على
يد حركة طالبان.
|