كشفت
مصادر عسكرية عن قيام الجيش
الإسرائيلي خلال الأيام الماضية بنشر
بطارية صواريخ أولى مضادة للصواريخ من
طراز "حيتز" أو
"السهم" في شمال تل أبيب، فيما
يدل هذا الأمر على تخوف إسرائيل من
احتمال تعرضها لإطلاق صواريخ عراقية
حال تعرض بغداد لضربة أمريكية
كما حدث
خلال حرب الخليج في 1991.
وقالت المصادر العسكرية لوكالة الأنباء
الفرنسية الجمعة 9-8-2002:
"نشر البطارية يهدف إلى اختبار
النظام لكي يكون عمليا"، مشيرة
إلى أن نشر هذه البطارية كان
مقررا منذ فترة طويلة.
وذكرت
صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية
التي نشرت صورة المنشآت
أنه تم إنشاء محطة توجيه بالرادار لهذه
الغاية،
بعد أن احتج السكان على
مثل هذا النشر.
وأشارت
إلى أن
رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون حذر
الولايات المتحدة من أن إسرائيل سترد
على أي هجوم تتعرض
له من جانب العراق حال توجيه الولايات
المتحدة ضربة عسكرية لبغداد، وذلك خلافا
لما حدث
عام
1991.
من
جهته، قال "ماتان فيلناي"
وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي
ومساعد
رئيس قيادة الأركان سابقا "على
إسرائيل أن تكون مستعدة في أي وقت
لمواجهة هجوم عراقي"،
"مثلنا
مثل الأمريكيين،
لدينا مصلحة في القضاء على الرئيس
العراقي
صدام
حسين".
وتابع "فيلناي"
أن
إسرائيل حصلت على ضوء أخضر أمريكي للرد
على أي هجوم محتمل يشنه العراق،
وعلى
ضمانة بأنه سيتم إبلاغها مسبقا بأي
عملية ضد العراق لكي تتمكن من تحضير
إجراءاتها الدفاعية.
كانت
صحيفة "هآرتس"
الإسرائيلية كشفت
الأسبوع الماضي عن أن
إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تسعى
إلى تحقيق ما أسمته بـ"أعلى درجة من
التنسيق" مع إسرائيل، في حالة شن
الولايات المتحدة هجوما عسكريا على
العراق.
وقالت
الصحيفة: إن الإدارة الأمريكية ستبلغ
إسرائيل مسبقا باعتزامها مهاجمة
العراق، ليتسنى لها الاستعداد لحماية
الجبهة الداخلية تخوفا من تعرضها
لهجمات صاروخية من جانب العراق، في حين
تتوقع الإدارة الأمريكية في المقابل
من إسرائيل أن تتشاور معها إذا كانت
تخطط للرد على أي هجوم عراقي.
يشار
إلى أن إسرائيل كانت هدفا لـ39 صاروخا
من نوع "سكود" أطلقها العراق في
حرب الخليج الثانية، مما أدى إلى سقوط
قتيلين وإصابة المئات بجروح.