وفي
برلين قال شرودر: إن هناك ضرورة في
التوصل إلى حل للنزاع في الشرق الأوسط
أولاً قبل التفكير في القيام بأي عمل
ضد العراق.
وقال
المستشار الألماني أمام تجمع جماهيري
لمؤيدي الحزب الاشتراكي الديمقراطي
الذي يتزعمه، في مدينة هانوفر السبت
3-8-2002م: إنه لا يسعه "سوى التحذير من
الحديث عن شن حرب على العراق دون
التفكير في العواقب، ودون مفهوم سياسي
في شأن منطقة الشرق الأوسط برمتها".
وأكد أنه ليس مستعدًّا للمشاركة في أي
مغامرات، وأن ألمانيا لم تَعُد دولة
تحل فيها دبلوماسية الشيكات محل
السياسة.
من
جهته قال يوسكا فيشر وزير خارجية
ألمانيا: "إن الحديث الحالي عن
التحرك لتغيير الحكومة في بغداد
بالتدخل العسكري هو تقييم خاطئ
للأولويات".
وتزامن
هذا الرفض الألماني مع تجديد كل من
طهران والرياض معارضتهما لأي عمل
عسكري أمريكي ضد العراق. فقد قال
الرئيس الإيراني محمد خاتمي أثناء
استقباله في طهران لوزير الخارجية
السعودي الأمير سعود الفيصل "بأن
تدخل أي من القوى الكبرى في شؤون
العراق سيمثل سابقة خطيرة، وسيهدد
السلام والأمن في المنطقة".
وشدد
الوزير السعودي "على أن حل مشكلة
العراق لا يمكن أن يكون عسكريًّا".
لن
نغير سياستنا
من
ناحيته اعتبر الرئيس بوش في تصريحات
نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية صباح
الأحد 4-8-2002م أن عودة مفتشي الأسلحة
للعراق لن يغير شيئًا في سياسته تجاه
العراق. وأضاف: "إنني رجل صبور،
سأستخدم كل الأدوات المتاحة لدينا".
وقال
الرئيس الأمريكي: "علينا واجب تجاه
مستقبل المدنية بألا نسمح لأسوأ زعماء
العالم بتطوير ونشر أسوأ أسلحة
العالم، ومن ثَم ابتزاز الدول المحبة
للحرية".
وكان
بوش قد أعلن في وقت سابق خلال لقاء
انتخابي وفي إشارة واضحة إلى الرئيس
صدام حسين أن من واجبه "عدم السماح
لأسوأ قادة الأرض بنشر أسلحة دمار شامل".
وكان
جون بولتون وكيل وزارة الخارجية
الأمريكية قد قال لهيئة الإذاعة
البريطانية السبت 3-8-2002م: إن بلاده ما
زالت تحبذ عودة مفتشي الأسلحة إلى
العراق، لكن هدف سياستها النهائي لم
يتغير وهو الإطاحة بصدام. ومضى بولتون
يقول: "لن تتغير هذه السياسية سواء
عاد المفتشون أم لا".
كما
أعرب وزير الخارجية الأمريكي كولن
باول في العاصمة الفليبينية مانيلا
التي يزورها في إطار جولة له في آسيا عن
اعتقاده بأن الرئيس صدام حسين يحاول
كسب الوقت مع تزايد تكهنات تعرضه لضربة
عسكرية.
وقال
باول للصحفيين المسافرين معه: "إن
التفتيش ليس هو القضية.. نزع السلاح هو
القضية والتأكد من عدم امتلاكهم أسلحة
الدمار الشامل، وفعل ما يفترض أن
يفعلوه، ولكن نعرف أنهم لا يفعلونه".
وكان
ناجي صبري وزير الخارجية العراقي قد
وجَّه رسالة إلى كوفي عنان الأمين
العام للأمم المتحدة يوم الخميس 1-8-2002م
دعا فيها هانز بليكس كبير مفتشي
الأسلحة لزيارة بغداد لإجراء محادثات.