|

|
علماء 70 دولة: الإسلام ينتشر بالتعايش |
|
القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/22-5-2002 |
أكد
علماء أكثر من 70 دولة إسلامية أن تعايش
المسلمين مع المجتمعات الغربية
وتفاعلهم الإيجابي معها يساعد على
تصحيح صورة الإسلام التي تعاني من
تشويه متعمد، خصوصا بعد أحداث الحادي
عشر من سبتمبر.
جاء
ذلك خلال مؤتمر "حقيقة الإسلام في
عالم متغير" الذي ينظمه المجلس
الأعلى للشؤون الإسلامية بالتعاون مع
وزارة الأوقاف المصرية بالقاهرة،
بمشاركة وفود تمثل نحو 60 دولة إسلامية،
و6 منظمات، وبحضور 200 شخصية دينية، و20
وزير أوقاف، و10 من مفتيي الدول
الإسلامية.
وشهد
المؤتمر يومي الثلاثاء والأربعاء
21/22-5-2002 عددًا من الجلسات النقاشية
شارك فيها أعضاء الوفود، دارت حول
ظاهرة الإرهاب وأساليب توضيح الصورة
الصحيحة للإسلام في الغرب، بالإضافة
إلى قضية الحوار بين الإسلام وباقي
الأديان.
وقال
الدكتور عبد الصبور مرزوق مقرر عام
المؤتمر: إن الهدف العام للمؤتمر هو
محاولة الدفاع عن الحق والعدل في
مواجهة الهجمة التي يتعرض لها الإسلام
والمسلمون في السنوات الأخيرة
ومحاولات إلصاق ظاهرة الإرهاب بهذا
الدين السمح.
وأكد
الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير
الأوقاف المصري أن الإسلام لم يواجه
ظروفًا أخطر من هذه الظروف التي
يواجهها في الوقت الحاضر؛ حيث تتعرض
مبادئه وتعاليمه للتشويه وعدم الفهم
المتعمد من جانب بعض الجهات في الغرب.
وأضاف
أن هذا القرن كان يفترض أن يكون قرن
الحوار بين الحضارات والأديان، ولكن
الأحداث المؤسفة التي شهدتها عامة
الدول عمقت الشعور بالقلق على مستقبل
هذا الحوار ومصير تلك المناقشات، بعد
أن تابعنا الخلط في الأوراق والربط
الظالم بين الإسلام والإرهاب، واتهام
العرب والمسلمين بمعادة الحضارة
وتشجيع الإرهاب.
المسلمون
في أوروبا
كما
عُقد على هامش المؤتمر عدد من الجلسات
المغلقة ضمت علماء دين مسيحيين يمثلون
الكنائس الغربية، وعددًا من علماء
المسلمين في الغرب، بينهم الدكتور
مراد هوفمان سفير ألمانيا السابق
بالمغرب، رئيس الوفد الألماني
بالمؤتمر.
وتحدث
د. ديفيد توماس من بريطانيا عن تركيبة
المجتمع المسلم في بريطانيا وأنها
بدأت مع هجرة الباكستانيين والهنود
منذ خمسين عامًا، ثم أوضح أن الدستور
البريطاني لا يعترف بدين معين لكونه
قائما على العلمانية؛ لذلك عندما
يطالب المسلمون بحق معين ثم يقابل
بالرفض فإن هذا لا يعني عداوة أو
تحيزًا ضد الإسلام، وإنما يرجع ذلك
لعدم وجود نص في الدستور يسمح بإعطاء
ذلك الحق.
ويطالب
الدكتور ديفيد المسلمين والنصارى في
المجتمع البريطاني بالتعاون من أجل
توصيل رسالة للعالم مؤداها أن وراء خلق
الإنسان غاية وأن حياته لها معنى، كما
أكد على أن بريطانيا الآن اقتنعت
بتعايش لا اندماج التعددية في
الاعتقاد من واقع الخبرة والتجربة.
ثم
تحدث مفتي البوسنة د. مصطفى سيرتش فأكد
على أن قارة أوروبا ليست قارة نصرانية،
ولكن يوجد بها مسلمون ويهود، ثم قدم
عرضًا موجزًا لتاريخ المعاناة التي
عاشها المسلمون في منطقة البلقان،
وذكر أن خيارا الهجرة والقتال المسلح
أثبتا فشلهما، وتأكد في النهاية أن
الحل هو في اللجوء للصلح، وأن صعوبة
الحوار والتعايش ترجع إلى وجود أزمة في
الثقة وإلى تعطيل القانون الدولي
والكيل بمكيالين.
وتحدث
يحيى عبد الواحد من الوفد الإيطالي
قائلا: إن هناك اتفاقيات عديدة قد
وقّعت مع الكثير من الجماعات الدينية
مثل الكنيسة النصرانية والجالية
اليهودية والبوذية ولكنها لم توقع بعد
مع الجالية المسلمة نظرًا لعدم توافر
المؤسسات الإسلامية الكافية. وأوضح أن
هناك جهودًا راهنة لإنشاء مؤسسة
إسلامية في إيطاليا تدافع عن المسلمين
وتطالب بحقوقهم، كما أن هناك جهودًا
مبذولة داخل وزارة التربية والتعليم
لاستيعاب الحضارات والثقافات
المختلفة بالمجتمع الإيطالي.
وأوضحت
الدكتورة فوزية العشماوي من سويسرا أن
أحداث 11 سبتمبر كشفت عن جهل الشعب
السويسري التام بدين الإسلام، واقترحت
أن يكون للمسلمين دور إيجابي من خلال
شراء مساحة في المجلات الأجنبية مثل
"لوموند" الفرنسية و"النيوزويك"
البريطانية وغيرها، وتخصيص تلك
المساحات للتعريف بالإسلام وبيان
مبادئه ورسالته السمحة.
أما
آية الله أحمد جنتي رئيس الوفد
الإيراني، رئيس مجلس صيانة الدستور
فقال: إن كل مسلم عليه مسؤولية الدفاع
عن الإسلام حيثما تواجد سواء في بلاده
الإسلامية أو في غير ديار المسلمين،
بعيدًا عن الفرقة والطائفية لأن
الإسلام يتعرض لهجمة شرسة في الغرب لا
تفرق بين سنة وشيعة، بل الجميع
مستهدفون.
الأقليات
المسلمة
وعن
وضع نساء الأقليات الإسلامية في الغرب
بعد 11 سبتمبر أوضحت السيدة إيريس صفوت
عضوة اللجنة الإسلامية العالمية
للدعوة والإغاثة أنهن يواجهن صعوبات
بالغة خاصة محاولات التهميش والإساءة
والعزلة، حيث يعتبر بعض الغربيين أن
المرأة الأفغانية التي أظهرتها وسائل
الإعلام الأمريكية والغربية أثناء
الحرب الأمريكية على طالبان -تعد
نموذجا لكافة نساء المسلمين، وأنها
مجرد كائن يعاني من الاضطهاد وسيطرة
الرجل.
ومن
ناحية أخرى يلتقي الرئيس المصري حسني
مبارك مساء الأربعاء 22-5-2002 مع رؤساء
الوفود المشاركة في المؤتمر.
ويختتم
المؤتمر أعماله ظهر الخميس 23-5-2002
بإصدار بيان ختامي يتضمن أهم النتائج
التي أسفرت عنها اللقاءات والمناقشات
التي جرت بين علماء المسلمين على مدى
أربعة أيام متواصلة، وأجندة العمل
التي سيتم الاتفاق عليها في المرحلة
القادمة بشأن دور العلماء في الدفاع عن
صورة الإسلام والمسلمين.
|