|

|
إسرائيليون: رفض الليكود لدولة فلسطينية.. كارثة
|
|
محمد
زيادة - إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2002
|
أثار
قرار حزب الليكود اليميني صاحب
الأغلبية في الحكومة الإسرائيلية
بالتصويت برفض إقامة الدولة
الفلسطينية ردود فعل متباينة في
الأوساط السياسية الإسرائيلية، وفي
الشارع الإسرائيلي.
هاجم
عضو الكنيست وزعيم حزب ميرتس "يوسي
ساريد" في صحيفة "معاريف"
الإثنين 13-5-2002 كلا من شارون ونتنياهو
قائلاً: "الخطر الحقيقي على دولة
إسرائيل أن يكون هذا الحزب هو الحاكم"!
وأضاف
"ماذا يقول العالم عنا الآن، وقد جلس
اثنان من الذئاب على منصة واحدة أمام
الجميع يُعرِّضان بلادنا للخطر
الإقليمي والدولي من أجل مصالحهما
الانتخابية؟".
وقال
"يوسي بيلين" عضو الكنيست عن حزب
العمل: "إن المواجهة بين هذين
الرجلين هي صراع شخصين خطرين على
إسرائيل؛ فنتنياهو حشد الأصوات من
حوله لعدم الموافقة على إقامة الدولة
الفلسطينية، وشارون وافق بترحيب على
القرار، وكأنهما يريدان بذلك عدم
إقامة دولة يهودية ديمقراطية هنا في
الوقت الذي تكون حدودها مع
الفلسطينيين في حالة الخطر".
بداية
الطريق لنتنياهو
وقالت
صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية
الإثنين 13-5-2002: إن الرفض الليكودي
الكبير لشارون هو بداية الطريق
لاعتلاء "بنيامين نتنياهو" رئاسة
الحزب مرة أخرى بحلول الانتخابات في
أكتوبر 2003م.
وأضافت
الصحيفة اليسارية أن ما حدث في اجتماع
الليكود يعبر عن رغبة الحزب الحاكم في
القضاء على آخر فرص السلام، مشيرةً إلى
أن شارون نفسه اعترف بأنه سيكوِّن في
نهاية الأمر دولة فلسطينية، وهو ما كان
يرفضه من قبل.
وتساءلت:
هل سيضطر نتنياهو إلى رفع نفس شعارات
شارون الانتخابية، ثم يتراجع بعد ذلك
عن شعاراته أمام الضغوط الأوربية
والأمريكية والعربية، ويؤيد إقامة
دولة فلسطينية؟
وضربت
هآرتس مثالا على ذلك بما حدث في 12
فبراير 1990 عندما صرخ "إسحاق شامير"
في وجه شارون الذي طالب وقتها بنفس
المطالب التي طالب بها نتنياهو،
مطالباً إياه بالعدول عن أفكاره!!
ومن
جهتها، نقلت صحيفة "معاريف"
الإسرائيلية عن أعضاء ليكوديين قولهم
عقب انتهاء الاجتماع: "إنها مجرد
شعارات انتخابية، ومعركة تكتيكية من
أجل البدء في الصراع الانتخابي على
رئاسة الحزب مبكراً، ومن ثم المنافسة
على رئاسة الحكومة".
يريدون
نتنياهو
أما
المستشار السياسي لنتنياهو "عامي
دورون" فقال: إن نتنياهو هو الوحيد
في إسرائيل الذي أبلغ العالم صراحةً
بالحقيقة، في إشارة إلى ما وصفه بإرهاب
السلطة الفلسطينية وياسر عرفات، وأضاف:
"نتننياهو هو الوحيد في إسرائيل
الذي يمكن أن تتجمع حوله أغلبية الشعب
الإسرائيلي".
وأشار
إلى أن شارون تنازل عن وعوده
الانتخابية بتوفير الأمن رغم حملته
العسكرية ضد الفلسطينيين.
ووصف
محاولة شارون بمحاولة تمرير قرار
بالموافقة على إقامة الدولة
الفلسطينية بأنه تراجع كبير لوعوده
للإسرائيليين بمحاربة الإرهاب.
ووصفت
صحيفة "هتسوفيه" قرار الليكود
بأنه خسارة كبرى لشارون تُعتبر بداية
الطريق لاعتلاء نتنياهو رئاسة الحزب،
وبعدها رئاسة الحكومة في ظل غياب حزب
العمل تماماً عن الساحة السياسية، وهو
ما يأتي على رغبة الشعب الإسرائيلي.
وقالت
الصحيفة: إن على شارون أن يعلم أنه لولا
القانون لما جاء إلى الحكم؛ حيث منع
الدستور الإسرائيلي نتنياهو من
الاشتراك في المعركة الانتخابية
السابقة، وبالتالي كانت فرصة شارون
أفضل أمام باراك الذي فقد احترام الشعب
بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب
لبنان.
إفلاس
أيديولوجي
وقال
العضو اليميني "ميكال كلينر" من
حزب الحرية: "شارون يقود الليكود إلى
الإفلاس الأيديولوجي للحزب، وموقفه
بالأمس سيعصف به من رئاسة الحكومة
والحزب معاً"، وأضاف "كيف نثق في
رئيس وزراء يطلب من شعبه تنازلاً
تاريخياً بالخضوع للفلسطينيين؟!".
من
جانبه قال "جدعون عزرا" عضو
الكنيست اليميني لقناة "الجزيرة"
القطرية: إنه يؤيد شارون، مُشيراً في
الوقت ذاته إلى أن ما حدث في اجتماع
مركز الليكود يأتي ضمن الخطوات
التكتيكية من قبل شارون.
وكان
شارون قد طلب من أعضاء حزبه عدم
التصويت على أي قرار يتعلق بالموقف من
قيام دولة فلسطينية في حال التوصل إلى
تسوية نهائية، إلا أنه نال معارضة
كبيرة، حيث عارض إقامة دولة فلسطينية
59% من الأصوات.
من
جهة أخرى.. غادر "إريل شارون"
القاعة وسط صفير الاستهجان من الأعضاء
المؤيدين لمنافسه نتنياهو، لكنه قال:
"أحترم أي قرار ديمقراطي يتخذه
الحزب، ولكني سأواصل رئاسة الحكومة
معتمدا على مبدأين: توفير الأمن
للإسرائيليين، والسعي للسلام".
وقال
نتنياهو: "يمكن إقامة دولة
فلسطينية، ولكن لا يمكن إقامة دولة
تتمتع بكل حقوق الدولة، لا في ظل
عرفات، ولا في ظل قيادة أخرى، لا اليوم
ولا غدا".
|