|

|
اتفاق
المهد يفتح الباب أمام "الترانسفير"!
|
|
فلسطين
- الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/
7-5-2002
|
 |
|
عبد
العزيز الرنتيسي |
حذرت القوى الوطنية والإسلامية
الفلسطينية من خطورة الاتفاق الذي
توصلت إليه السلطة الفلسطينية مع
سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحل أزمة
حصار كنيسة المهد في بيت لحم، مؤكدة
أنه يفتح الباب أمام سياسة الترانسفير
أو الترحيل التي يسعى إليها الاحتلال
الإسرائيلي، ويضعف حق الشعب الفلسطيني
في المقاومة، ويقوض حق اللاجئين
الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
فتح
تناشد
طالب
"حسين الشيخ" أحد قادة حركة فتح في
الضفة الغربية الرئيس الفلسطيني "ياسر
عرفات" بعدم المصادقة على الاتفاق
الذي اعتبره مأساويا ومؤسفا، وقال: "نحن
في فتح نستهجن ونستغرب كيف يمكن أن
تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية
بتشريع مبدأ الترانسفير والترحيل
بإبعاد المواطنين الفلسطينيين من أرض
الوطن؟!".
وأضاف
"أناشد الأخ أبو عمار، وأناشد
المناضلين في داخل الكنيسة بنضالاتهم
وعذاباتهم وآلامهم ودماء الشهداء ألا
يوافقوا على مثل هذا الاتفاق المذل
والمهين".
وأكد
أن هذا الاتفاق يضفي شرعية على سياسة
الترانسفير والترحيل، متسائلا: "ما
الذي سيمنع حكومة شارون الآن من إبعاد
عدد كبير من شعبنا تحت حجة أنهم
متورطون في المقاومة؟". وأضاف "لا
يعقل بعد هذا النضال الطويل للشعب
الفلسطيني طيلة عشرات السنين من أجل
عودة اللاجئين أن يُشرع في المقابل
مبدأ الإبعاد".
وحماس
ترفض
وأكد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد
أبرز قادة "حماس" رفض حركته
للاتفاق بشكل قاطع؛ لأنه "يجرد
الشعب الفلسطيني من حقه في البقاء على
أرضه، ويعطي إسرائيل الشرعية في
الوجود".
وقال: "هذا اللص الصهيوني يتفق مع
السلطة على إبعاد أصحاب الحق وتجريدهم
من حقهم، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن
العقلية الصهيونية عقلية ترانسفير
وإبعاد؛ فلا يمكن أن نقول: إن هذه حادثة
معزولة وفردية".
وأضاف
الرنتيسي: إن منهج الترحيل مبدأ
صهيوني، وإستراتيجية ثابتة لإسرائيل،
وعلى السلطة أن تُبقي الباب موصدا في
وجه الإبعاد، واعتبر القيادي في حماس
أن السلطة باتفاقها هذا تفتح باب
الترانسفير الذي أغلقه المبعدون
الفلسطينيون في "مرج الزهور" عام
1992. وقال: "الآن يُفتح الباب على
مصراعيه، ولا أدري أين سيقف سلم
تنازلات السلطة؟ فإذا كانت الحجة هي
الضغوط فإن الضغوط لن تتوقف".
وأشار
الرنتيسي إلى أن هذا الاتفاق يصب في
مصلحة إسرائيل، وإنه كان يتوجب على
المحاصرين الصمود حتى يفك الحصار أو
يستشهدوا جميعا، وقال: "لقد أخطرتهم
بذلك أمس، وقلت لهم عندما اتصلوا بي: أن
تموتوا وتُقطّعوا خير لكم من أن
تُبعدوا عن الوطن، وتفتحوا هذا الباب".
وأضاف: لا توجد في غزة استعدادات
لاستقبال أحد؛ لأننا نرفض أن تتحول غزة
لسجن كبير يضم كل من يريد الاحتلال
إبعاده، واعتبر الرنتيسي أن ما حدث
مسلسل "بدأت فصوله عندما تم تسليم
عناصر حماس والجهاد للاحتلال، ووضع
المناضلين من قتلة زئيفي تحت الإشراف
الأمريكي البريطاني".
وقال: إن هذا المخطط يستهدف المقاومة
الفلسطينية، مؤكدا أن "السلطة
الفلسطينية بدون المقاومة لا تساوي
شيئا".
فلسطينيون
يبعدون فلسطينيين
ومن جانبه أكد "عبد الله الشامي"
الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في
غزة أنه ينظر بخطورة شديدة للاتفاق؛
لأنه يحمل ملامح التنازل والتفريط
للمفاوضين الفلسطينيين.
وقال "بأي حق يقر فلسطينيون إبعاد
فلسطينيين من أرضهم؟". ووصف الاتفاق
بأنه جريمة، محذرا من تحوله إلى عادة
يلجأ إليها الاحتلال كلما أراد ذلك.
واعتبر
الشامي أن قوات الاحتلال لم تكن لتقدم
على اقتحام الكنيسة تحت أي ظرف، وقال:
"اقتحام الكنيسة كان سيكلفهم كثيرا،
وسيسيء إليهم على المستوى العالمي، هم
كانوا بحاجة للوصول لحل للأزمة أكثر من
الفلسطينيين".
وقال:
"لا يمكن أن نفرق بين ما حدث في مقر
الأمن الوقائي الفلسطيني عندما تم
تسليم عناصر من المقاومة لإسرائيل،
وما حدث مع قتلة وزير السياحة
الإسرائيلي رحبعام زئيفي الذين تم
سجنهم في أريحا تحت حراسة أمريكية
بريطانية، وما يحدث اليوم في كنيسة
المهد؛ فكل هذه الأحداث تأتي من نفس
دائرة السلطة الفلسطينية، وكلها تضغط
على الشعب الفلسطيني والمقاومة
الفلسطينية".
خطأ
جديد
واعتبر
"جميل المجدلاوي" أحد أبرز قادة
الجبهة الشعبية في قطاع غزة أن اتفاق
كنيسة المهد حلقة جديدة في مسلسل أخطاء
السلطة الفلسطينية التي بدأت باعتقال
المناضلين بسبب مقاومة الاحتلال.
وأضاف:
"إن العقلية الصهيونية تعمل على
ترحيل أبناء شعبنا، وهذه رمزية هذا
الضغط والابتزاز الصهيوني الخطير"،
وقال: "مع الأسف تأتي استجابة قيادة
السلطة لهذا الابتزاز لتوجه ضربة
معنوية وسياسية للمقاومة".
وأوضح
أن البديل لهذا الاتفاق هو الصمود؛ لأن
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في
الأساس صراع إرادات.
اتفاق
مؤذٍ!
ووصف "صالح زيدان" عضو المكتب
السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين الاتفاق بـ"المؤذي"؛
لكونه يسجل سابقة نفي المناضلين إلى
خارج الوطن، أو نقلهم داخل الوطن بغير
إرادتهم.
وقال: "إن هذا الأمور تمس بمفهوم
المقاومة"، محذرا من مخاطر هذه
السياسة المستجيبة للضغوط الأمريكية
والإسرائيلية.
وأشار زيدان إلى أن البديل من وجهة
نظره كان تطبيق القرارات الدولية بهذا
الشأن، وتخيير المناضلين أنفسهم بأن
يذهبوا حيث يريدون. واعتبر القيادي في
الجبهة الديمقراطية أن الاتفاق يضعف
حق الشعب الفلسطيني في المقاومة،
ويضعف حق الشعب الفلسطيني في العودة من
الشتات، وقال: "إذا كان المناضلون من
داخل الوطن ينفون إلى الخارج.. فكيف
باللاجئين في الخارج؟!".
|