|

|
ادعوا
على بوش لا اليهود والنصارى
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون
لاين.نت/30-4-2002
|
 |
|
بوش |
رأى
خبير بشبكة "إسلام أون لاين.نت" أن
الدعاء بالهلاك على الأمريكيين أو على
غير المسلمين بشكل عام ليس من الإسلام
فى شىء، بل إنه يخالف كل أصول الإسلام
وقواعده. جاء ذلك فى رد على أسئلة ثلاثة
من زوار "إسلام أون لاين.نت" عن
تعميم الدعاء على غير المسلمين فى
المساجد وخطب الجمعة.
وأوضح
"كمال المصري" أنه توصل إلى ذلك
الرأي بعد مناقشة لعدة أمور ذكر من
بينها أن أوَّل ما يطالعنا في شروط
الدعاء: حديث "ما من مسلمٍ يدعو الله
عزَّ وجلَّ بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا
قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى
ثلاث خصال: إمَّا أن يعجِّل له دعوته
وإمَّا أن يدَّخرها له في الآخرة
وإمَّا أن يصرف عنه من السوء مثلها.
قالوا: إذن نكثر؟ قال: الله أكثر" [رواه
الإمام أحمد بسندٍ صحيح].
كما
كان هدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم
الهداية؛ لذلك كان دعاؤه صلى الله عليه
وسلم: "اللهمَّ اهدِ قومي فإنَّهم لا
يعلمون" فدعا لهم بالهداية ولم يدع
عليهم.
وروى
البخاريُّ ومسلم أنَّ النبيَّ صلى
الله عليه وسلم رفض أن يدعو على
المشركين يوم العقبة، بل رفض ما عرضه
عليه ملَك الجبال: ذلك فيما شئت، إن
شئتَ أن أطبق عليهم الأخشبين (جبلين)؟
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "بل
أرجو أن يُخرِج الله من أصلابهم من
يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا".
كما
روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: "قالوا:
يا رسول الله أحرقَتْنا نبال ثقيفٍ
فادع الله عليهم فقال: اللهمَّ اهد
ثقيفا" [رواه أحمد والترمذيُّ بسندٍ
صحيح].
لذلك
قال العلماء: لا يجوز الدعاء على شخصٍ
بعينه أو لعنه إلا إذا بدر منه الإيذاء
الخاصُّ بالمسلمين، والأولى أن يدعو
له بالهداية.
أما
الجانب الثاني الذي استند إليه "كمال
المصري" فهو منطق العدل؛ فما كان
الله تعالى يوماً بظالم، حاشاه جلَّ
شأنه.. ولم يكن يوماً ليقبل بالظلم، قال
الله تعالى في الحديث القدسيّ: "يا
عبادي، إنِّي حرَّمت الظلم على نفسي
وجعلته بينكم محرَّما، فلا تظالموا"
[رواه مسلم].
إنَّ
ما علَّمنا إيَّاه ديننا وأمرنا به
ربُّنا هو: "يا أيُّها الذين آمنوا
كونوا قوَّامين لله شهداء بالقسط ولا
يجرمنَّكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا
اعدلوا هو أقرب للتقوى واتَّقوا الله
إنَّ الله خبيرٌ بما تعملون"، "وقاتلوا
في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا
تعتدوا إنَّ الله لا يحبُّ المعتدين"،
وحتى مَنْ آذونا، فقد نهانا الله عن
التعدِّي عليهم: "ولا يجرمنَّكم
شنآن قومٍ أن صدُّوكم عن المسجد الحرام
أن تعتدوا"، وفي القصاص والعقاب
أمرنا ربُّنا سبحانه بالعدل: "وإن
عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن
صبرتم لهو خيرٌ للصابرين".
ويقول
الإمام القرطبيُّ في "ولا يجرمنَّكم
شنآن قوم.." [الآية]: "ودلَّت الآية
أيضاً على أنَّ كفر الكافر لا يمنع من
العدل عليه، وأن يقتصر بهم على
المستحقِّ من القتال والاسترقاق،
وأنَّ المثلة بهم غير جائزةٍ وإن قتلوا
نساءنا وأطفالنا وغمُّونا بذلك؛ فليس
لنا أن نقتلهم بمثله قصداً لإيصال
الغمِّ والحزن إليهم".
[يمكن
الرجوع لتفصيل هذه الجوانب في
استشارات دعوية]
كيف
يأمن غير المسلم؟
وتساءل
كمال المصري مبديا دهشته: كيف يأمن غير
مسلمٍ في بلاد المسلمين على نفسه
وأولاده وهو يسمع كلَّ جمعةٍ الدعاء
عليه وعلى أهله بالهلاك والويل
والعذاب؟؟ بل لماذا نضع لغير المسلمين
مبرِّراتٍ لتدميرنا؟؟ إنَّنا نطلب
منهم ألا يظلمونا، فكيف ندعو على
عمومهم ثمَّ نطلب منهم العدل؟!!
وتابع
"أليس في هذا مبرِّرٌ لهم كي يزيدوا
تأييدهم لظلم حكوماتهم لنا خوفاً من
ألا نبقي نحن منهم ولا نذر؟؟!! صحيحٌ
أنَّ حكوماتهم قد لا تنتظر إذناً من
أحد، لكن لماذا نستعدي الأفراد
العاديِّين بدلاً من أن نحاول كسبهم في
صفِّنا؟!!".
وأضاف:
"لست ضدَّ الدعاء على الظلمة
والمعتدين، بل ديننا يأمرنا أن نستخدم
كلَّ الوسائل ضدَّهم، ومن ضمنها
الدعاء. وحكومة أمريكا وحلفاؤها مثلاً
قد تعدّوا وتجبَّروا على المسلمين في
بلادٍ شتَّى، ولكن ليس كلُّ غير
المسلمين قد تعدّوا علينا، وليس معنى
تعدِّي حكوماتهم علينا أنَّهم مشاركون
في العدوان، لا يجوز لنا بحالٍ أن
نؤاخذهم بجريرة حكوماتهم.
ما
كان ديننا ليظلم، وما كان المسلمون
بظلمة، وأبداً لا تجتمع رسالة الهداية
مع منطق العدوان العامِّ الشامل. أساس
ديننا الرحمة وهداية العالَمين، ولن
نكون هداةً حين نحمل في قلوبنا غلاًّ
وحقداً لقومٍ لم يؤذونا في شيء،
وإنَّما لمجرَّد كونهم غير مسلمين".
واستطرد
الخبير: "قد يقول الكثيرون: إنَّنا
لا نقصد التعميم في دعائنا وإن بدا
أنَّه عامّ. والإجابة على ذلك أنَّ هذا
ما في قلوبكم فمن يوصله لغير
المسلمين؟؟ كيف سيفهمه غير المسلمين
وهم يسمعون الدعاء عليهم وعلى أهلهم
ليل نهار؟؟ وكيف سيفتح نور الإسلام
قلوبهم وهم يرونه ديناً عنيفاً لا يبقي
منهم ولا يذر، لا أنفس ولا أولاد ولا
أموال ولا شيء؟!!!". 
|