|

|
أحزاب الهند تراهن على أصوات المسلمين |
|
نيودلهي- ظفر الإسلام خان– إسلام أون لاين.نت/14-2-2002 |
 |
|
مسلم يدلي بصوته في الانتخابات |
تشهد
4 ولايات هندية هي: "أتار براديش"
و"البنجاب" و"أتارانشال" و"مانيبور"
الخميس 14 –2-2002 انتخابات برلمانية
لهذا العام. وتسعى كبرى الأحزاب
الهندية إلى كسب أصوات الأقلية
المسلمة التي تشكل 20% من سكان
البلاد؛ وذلك لتباين المواقف
السياسية لطائفة الهندوس الذين
يشكلون النسبة الباقية من سكان
البلاد.
فقد
رشح حزب "باهوجان ساماج" BSP على
قائمته الانتخابية 86 مسلما من
إجمالي 403 مرشحين. كما رشح أيضا حزب
المؤتمر الهندي CONGRESS 79 مرشحا مسلما؛
وذلك لجذب المزيد من أصوات المسلمين.
وتعهد حزب المؤتمر بأنه إذا حقق
الفوز في الانتخابات فسيتيح
للمسلمين التمثيل المناسب في العمل
بقوّة مكافحة الشغب PAC المعروف عنها
عداءها للمسلمين في المنطقة. ووعد
الحزب أيضا بجعل لغة الأوردو هي
اللغة الرسمية الثانية في البلاد
وإلغاء القانون الذي يحظر على
المسلمين إنشاء مساجد أو مدارس
دينية جديدة. معروف أن الأوردو هي
اللغة التي يتحدث بها مسلمو الهند.
وأبدى
حزب المؤتمر التزامه بالقرار الذي
سيصدر عن المحكمة في قضية هدم المسجد
البابري أو أي تسوية يتم إجراؤها
لبحث هذا الأمر، وهو ما يرفضه
الهندوس حيث يريدون بناء معبد لهم
على أنقاض المسجد.
تحسين
أحوال الأقليات
من
جهة أخرى، أكد حزب "ساما جوادي"SP
في برنامجه الانتخابي أنه وضع خطة
لتحسين أحوال الأقليات، من أبرز
نقاطها توفير مؤسسات دراسية وخدمات
حكومية للأقليات، وإنشاء مركز
لتعليم اللغة الأردية في الهند،
وإقامة وزارة تختص بتنمية الأقليات.
وخلافا
لمرشحي القوائم الانتخابية، فإن
مرشحين مسلمين مستقلين يتنافسون
لكسب أصوات الأقلية المسلمة في
الولايات الأربعة. وتضم هذه
الولايات 100 دائرة انتخابية تتراوح
نسبة المسلمين فيها ما بين 20 إلى 25%.
كما يوجد 58 دائرة انتخابية يزيد فيها
عدد المسلمين عن 25%، وهناك 11 دائرة
انتخابية أخرى يوجد بها 50% من
المسلمين.
وستقرر
نتائج انتخابات ولاية "أتار
براديش"UP مسار السياسة الهندية في
الأعوام القليلة القادمة. وتعتبر
هذه الولاية الأكثر أهمية في الهند،
حيث يعيش بها 170 مليون نسمة، أي سدس
عدد سكان البلاد. ويوجد بهذه الولاية
100 مليون ناخب من حقهم اختيار 80
برلمانيا من إجمالي أعضاء البرلمان
البالغ 545.
وسيتم
إجراء انتخابات هذه الولاية على 3
مراحل يوم 14 و18 و21 من شهر فبراير
الجاري 2002.
ويعاني
المسلمون في ولايةUP من الفقر الشديد
ومستويات تعليم متدنية.. وتشعر
الأقلية المسلمة في الهند بالقلق
إزاء تدهور العلاقات الهندية
الباكستانية في الآونة الأخيرة، كما
يتخوفون من أن يتحولوا إلى كبش فداء
في الحملة التي تشنها حكومة الهند ضد
الإرهاب.
ويرى
مسلمو الهند أنهم مستهدفون خاصة بعد
الحظر الذي تم فرضه على طلبة الحركة
الإسلامية الهندية SIMI، وكذلك قانون
الإرهاب الذي أصدرته الهند والمعروف
بـPOTO . ويعتبر المسلمون أن حظر
المدارس الدينية في البلاد بمثابة
"مؤامرة" لعدم إتاحة فرصة
التعليم للفقراء من الأقلية المسلمة.
تنافس
الأحزاب
ويسعى
الحزب الحاكم الهندوسي "باهاراتيا
جاناتا " BJP الذي هيمن على السلطة
في الـ5 سنوات الماضية بكل الطرق
للفوز في الانتخابات الحالية. وكانت
فترة تولي هذا الحزب مشوبة
بالنزاعات والانشقاقات والفساد
والرشاوى.
وسيكون
التنافس شديدا بين حزبي BJP و"ساما
جوادي" SP الذي حصل العام الماضي
على 136 مقعدا مقابل 158 مقعدا للحزب
الحاكم، وقد انتصر حزب BJP نتيجة لما
أحدثه هذا الحزب من انقسامات داخل
حزبSP، فضلا عن كسب أصوات الهندوس حيث
تعهد لهم الحزب ببناء معبد لهم فوق
أنقاض المسجد البابري.
وقد
رشح الحزب الحاكم هذا العام 160 شخصا،
ومن المتوقع أن يلعب بورقة المعبد
الهندي مرة أخرى، وكان العام الماضي
قد رشح مسلما واحدا من قائمة مرشحيه
الذين بلغوا 319 شخصا. من جهة أخرى
يشكل نسبة ذوي سوابق إجرامية ما بين
10 إلى 20% من مرشحي الأحزاب الهندية.
وتشير
استطلاعات الرأي إلى أنه من المتوقع
أن يحصل حزبSP بدعم الكثير من
المسلمين على الكثير من المقاعد،
لكنه ليس من المتوقع أن يتولى رئيسه
"مولايام سينج ياداف" منصب رئيس
الوزراء الهندي.
ويتوقع
محللون أنه حال فوز الحزب الحاكم هذا
العام فإن الكثير من الأحزاب -على
رأسها حزب ساماتا ولوك دال
وجاناشكاتي- ستتخلى عن معارضتها
للحزب BJP. أما في حالة فشله ونجاح SP في
تشكيل حكومة قادمة فإنه سيكون
انتصارا للقوى المدنية، وسيؤدي ذلك
إلى وضع الحزب الحاكم في مأزق.
|