|

ماليزيا وإندونيسيا.. تصنيع عسكري بدون أمريكا
كوالالمبور - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/31-1-2002
 |
|
إندونيسيا تكسر الاحتكار الأمريكي لتصدير الطائرات |
أعلنت
كل من إندونيسيا وماليزيا عن توجه واضح
لتقليل الاعتماد على السلاح الأمريكي
والتسلح من دول أخرى معروفة بتصدير
التكنولوجيا الدفاعية مثل فرنسا وروسيا
وكوريا الجنولبية وغيرها.
ففي
جاكرتا تحركت الحكومة لتنفيذ ما أعلنه
سابقا الرئيس الإندونيسي السابق عبد
الرحمن وحيد من أنها ستتحول عن أمريكا
إلى الدول الأخرى في تحديث جيشها. وذلك
بعد أكثر من عامين على حظر واشنطن
المفروض على إندونيسيا والذي بموجبه
تمنع الشركات الأمريكية من بيع أي أسلحة
أو قطع غيار لمعداتها العسكرية.
وأكد
إمام وحي الدين المتحدث باسم القوات
الجوية الإندونيسية في تصريح للصحفيين
اليوم الخميس 31-1-2002 بأن سلاح الجو سيحصل
على 30 طائرة جديدة من كوريا الجنوبية
وروسيا وفرنسا لأغراض تدريبية ودفاعية
ولاستخدامها في مراقبة الجزر والسواحل
الطويلة، وهي أول صفقة طائرات من نوعها
لإندونيسيا منذ اندلاع الأزمة الآسيوية
أواسط عام 1997.
وقال
إمام بأن القوات الجوية قد استلمت
بالفعل أول طائرتين من مجموع 12 طائرة
فرنسية من طراز كوليبري وسيصلها 8
طائرات مروحية أخرى من طراز "كي تي
–1" الكورية الجنوبية، بالإضافة إلى
سعي البحرية الإندونيسية للحصول على
طائرتين مروحتين روسيتين من طراز "مي-171"
و 8 من نوع "مي-2" بكلفة 12 مليون
دولار.
50%
من الطائرات عاطلة
ويقول
إمام وحي الدين بأن الجيش الإندونيسي
عموما يواجه صعوبات في أداء مهامه
الدفاعية والأمنية لحفظ السواحل والجزر
المنتشرة على امتداد عرض وطولي مترامي
الأطراف منذ أن فرضت الولايات المتحدة
وعدد آخر من الدول الغربية حصارها
العسكري على إندونيسيا بعد حوادث
انفصال تيمور الشرقية في أغسطس 1999.
وأشار
إلى أن 50% من الطائرات الإندونيسية
النفاثة البالغ عددها 232 عاطلة تماما أو
تحت الصيانة المحلية، مع عدم السماح
للشركات الأمريكية والغربية المصنعة
لها ببيع قطع غيارها للجيش الإندونيسي
أو تحديثها.
كان
المتحدث باسم البحرية الإندونيسية نائب
الأدميرال فرانكي كايهاتو قد صرح يوم
الأربعاء39-1-2002 بأن سلاح البحرية بحاجة
إلى 75 سفينة عسكرية جديدة لحراسة المياه
الإندونيسية، وأكد أن قوة البحرية في
بلد يشكل أكبر أرخبيل جزر في العالم
بعيدة كل البعد عن المستوى المطلوب،
لكنه عاد ليؤكد أن إندونيسيا قادرة مع
كل هذا الضعف على مقاومة الإرهاب البحري.
وعد
بوش لم يتحقق
كان
الجيش الإندونيسي يأمل أن يرفع الحظر
الأمريكي عن جاكرتا بمجيء ميجاواتي
سوكارنو بوتري للرئاسة خصوصا بعد
زيارتها لواشنطن بعد أيام من تفجيرات 11سبتمبر2001
غير أن مسؤولي الجيش الإندونيسي أكدوا
أنهم لم يروا تغييرات في سياسية الحظر
العسكري الأمريكي على الرغم من وعد
الرئيس الأمريكي بوش برفع الحظر الذي
ربط تحقيقات إندونيسيا بانتهاكات حقوق
الإنسان في تيمور الشرقية.
وعلى
الرغم من أن الطائرات الإندونيسية
الجديدة ستستخدم بشكل أساسي للتدريب
والمراقبة الحدودية وقمع تهريب النفط
والعمالة والقرصنة البحرية على السفن
التجارية فإنها قد ترسل إلى المناطق
المتأزمة لتساعد الجيش في عملياته
الأمنية هناك.
ويعرف
عن مروحيات كوليبري أنها نتاج عمل مشترك
بين الشركة الأوروبية للمروحيات (يوروكوبتر)
وشركتين إحداهما صينية والأخرى
سنغافورية، وتستعمل لأغراض البحث
والإنقاذ، فيما صنعت طائرة "كي تي
–1" من قبل شركة دايو ثم تملكت
مشروعها شركة الصناعات الجوية الكورية
التي وقعت صفقة في يناير 2001 الماضي
بقيمة 60 مليون دولار لتزويد جاكرتا
بمجموعة منها، أما الطائرة الروسية "مي-171"
هي الإصدار المطور لطائرة "مي-8"
المشهورة سابقا عند الجيش الروسي.
مدافع
ودبابات ثقيلة
وفي
كوالالمبور انجذبت أنظار مراقبي
الأحداث الإستراتيجية والعسكرية إلى
سعي إحدى الشركات التابعة لمجموعة "دي
آر بي-هايكوم" وهي إحدى كبرى الشركات
الصناعية الماليزية لتكون مصنعة سلاح
ثقيل رئيسية في المنطقة. ووقعت هذه
المجموعة التي تعرف بتصنيع السيارات
والدراجات النارية وغيرها اتفاقية مع
مصنعين من أوكرانيا وفرنسا للبدء في
تصنيع مشترك بين الأطراف الثلاثة
لدبابات ومدافع ومعدات عسكرية ثقيلة
أخرى.
وقال
عبد الرحمن داود رئيس شركة ديفينس
تكنولوجي (التقنيات الدفاعية)
الماليزية في تصريح له يوم الثلاثاء
29-1-2002 بأن شركتي "إف تي إف"
الأوكرانية وجيات من فرنسا قد وافقتا
على نقل خبراتهما التصنيعية العسكرية
إلى المصانع الماليزية. وأشار داود إلى
أن أول مشروع مشترك بين الشركتين سيكون
بشراء ماليزيا لمجموعة من دبابات تي-84
الأوكرانية ومعدات فرنسية أخرى تم
تجريبها في العامين الماضيين بماليزيا.
وحسبما
أكده داود فإن الحكومة الماليزية قد
أقرت ما جاء في الاتفاقية المبدئية،
وأنهم ينتظرون تنفيذا لها، واصفا
المشروع بأنه "نجاح كبير لقطاع
التصنيع الدفاعي الوطني الماليزي؛ حيث
سيعتمد الجيش الماليزي على ما ستسلمه
شركة ديفينس تكنولوجي الماليزية من
معدات وأسلحة.. وإنني واثق من أننا سننجح
في الوصول إلى مرحلة التصدير".
وضمن
الاتفاقية مع الشركة الأوكرانية فإن
"مركزا لتطوير وتصميم العربات
المقاتلة سيقام في ماليزيا لينتج معدات
خاصة بالدبابات، كما سيرسل طلبة
ماليزيين إلى الجامعات الأوكرانية
للتدرب في مجال تقنيات الدبابات
والعربات العسكرية".
|