|

العراق.. اليورو ينتعش على حساب الدولار
بغداد – أوس الشرقي – إسلام أون لاين.نت/ 16-1-2002
 |
|
الدولار يتراجع فى العراق |
تراجع
الدولار الأمريكي في الأسواق
المحلية العراقية، ومكاتب صرف
العملات الأجنبية مقابل ارتفاع
اليورو الأوروبي، وذلك بعد دعوة
وزير المالية العراقي "حكمت
العزاوي" التجار والمصدرين
العراقيين إلى التعامل باليورو،
وترك التعامل بالدولار.
وقال
العزاوي في تصريحات صحفية الثلاثاء
15-1-2002: "إن الدولار سيشهد خلال
المرحلة المقبلة تراجعا وضعفا قياسا
بالعملة المنافسة اليورو؛
فالاقتصاد الأوروبي هو اقتصاد ضخم
وكبير، وله مقومات النجاح والنمو؛
وهو ما يؤدي إلى استقرار العملة
وثباتها".
وأضاف
العزاوي أن "تراجع الدولار يعني
فقدان الهيمنة الأمريكية
الاقتصادية على العالم؛ لذا فإنه من
غير المستعبد أن تقوم الإدارة
الأمريكية بشن حرب اقتصادية غير
معلنة على اليورو، وبأطر غير
تقليدية".
وعن
استعداد وزارة المالية العراقية
لهذا الحدث المالي والنقدي الكبير،
قال العزاوي: "إننا نعتمد الصيغة
التدريجية ضمن الخط الأساسي المقر
من مجلس الوزراء للتعامل باليورو
بدلاً من الدولار".
وقال
"أحمد السعدون" أحد مدراء شركات
الصرافة في بغداد في تصريحات لشبكة
"إسلام أون لاين.نت": "إن الدولار
بات عملة غير مرغوبة في الأسواق
المحلية، واقتناؤه أصبح مقرونا بشبح
الخسارة؛ لذلك بدأ الناس –وخاصة
التجار- بتحويله والعزوف عن شرائه".
وأرجع
بعض التجار الانحدار الحاد لسعر
الدولار لكونه عملة هشة اهتزت أمام
أول ظهور ملموس لعملة أوربية "اليورو"،
وعزز آخرون الرأي ذاته بطريقة لا
تخلو من السخرية بقولهم: "إن
الدولار يدخل الآن في غرفة الإنعاش".
من
جهة أخرى.. يقول د . "سعد محمد"
عميد كلية الإدارة والاقتصاد
بالجامعة "المستنصرية" ببغداد:
إنه وفقًا للنظريات الاقتصادية فإن
أي عملة جديدة تلاقي قبولاً ورواجاً
في الأسواق العالمية تؤثر في العملة
السابقة، وهذا ما حدث بالنسبة
لليورو والدولار؛ فالأول يمثل حالياً
30% من احتياطات المصارف العالمية،
وسيسهم في التجارة الدولية بنسبة (30
– 40 %)، وسيصل حجم التعاملات
التجارية باليورو إلى النصف من
التعاملات التجارية العالمية، وذلك
خلال الثلاث سنوات المقبلة أو أقل".
ثلاث
سنوات
 |
|
العراق
يساند التعامل باليورو |
وأَضاف
د. سعد محمد عثمان "أن الكتل
الاقتصادية الكبرى مجبرة الآن على
التعامل مع أوروبا باليورو، وهذا
يزيد من مساحة تعاملاته المالية"،
مشيرًا إلى أن القيادة العراقية
كانت ذكية جدا وسباقة في اعتماد
اليورو عملة في التسويات التجارية
الخارجية للعراق. ودعا العرب
للاعتماد على عملة موحدة خاصة بهم،
وتوأمتها مع اليورو، وتحطيم أمريكا
اقتصاديا..
ووصف
"جلال علي" صاحب مكتب للصيرفة
في منطقة بغداد الجديدة ما يحدث
بالقول: "إن هناك عرضا، ولكن بدون
طلب"، معززا رأيه هذا بالإجراءات
التي اتخذها البنك المركزي العراقي
بضخ كميات كبيرة من العملة
الأمريكية؛ الأمر الذي زاد من تراجع
حضوره في السوق المحلية.
وأضاف
جلال أن العملة الأمريكية قد تعرضت
منذ الخميس 10-1-2002 إلى صفعات حادة
وقوية أتت على الاستقرار النسبي
الذي لازم سعر صرفها بالقياس
بالدينار العراقي طيلة الأشهر
الماضية، وذلك جراء العزوف عن
شرائها من قبل المتعاملين وتلاشي
ثقتهم بها بصورة تكاد تكون مطلقة.
وقال
أحد زبائن المكتب -رفض ذكر اسمه -
لمراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه
يريد يبيع دولاراته تخوفا من هبوطها
المستمر، وأشار إلى أن سعر صرف
الدولار قد هبط إلى ما يعادل ( 1800)
دينار عراقي بفارق يزيد على (100 دينار).
وكان
العراق قد أعلن في نهاية سبتمبر من
عام 2000 الامتناع عن استخدام الدولار
في عملياته التجارية الخارجية. وفي
الرابع من أكتوبر من العام ذاته أبلغ
العراق الأمم المتحدة أن مبيعات
نفطه في إطار برنامج "النفط مقابل
الغذاء ستتم باليورو اعتبارا من
الأول من نوفمبر من العام نفسه".
|