|

ماليزيا تعتقل متهمين بـ"الإرهاب"
كوالالمبور
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/
5-1-2002
|
 |
|
أربعة من المتهمين الثلاثة
عشر |
أعلن
المفتش العام للشرطة الماليزية "نورعين
ماي" أن سلطات الأمن اعتقلت 13
شخصًا تحت طائلة قانون الأمن
الداخلي لصلتهم بإحدى الجماعات
الماليزية المسلحة.
وقال
نورعين ماي في مؤتمر صحفي الجمعة
4-1-2002 بأن هذه الاعتقالات تمت في
الفترة بين يومي 9-12-2001 و3-1-2002، مشيرًا
إلى أن التركيز سينصبُّ في
التحقيقات على علاقتهم بجهات خارجية.
وتقول الشرطة الماليزية: إنه من
المعتقد أن المعتقلين الـ13 حديثا هم
خلية جديدة من تنظيم تطلق عليه
السلطات الماليزية اسم "الجماعة
المسلحة الماليزية"، التي اعتقل
منها 25 شخصا تحت طائلة قانون الأمن
الداخلي أيضا في العام الماضي 2001،
وبهذا يصل عدد المعتقلين بتهمة
الانضمام لهذا التنظيم المسلح إلى 38
شخصا.
وكانت
الشرطة قد وعدت بتقديم بيان
للبرلمان الماليزي بشأن هذه الجماعة
وحقيقة وجودها لإزالة الغموض حولها،
غير أن ذلك تأخر، وما يزال
البرلمانيون بانتظار تقديم البيان.
تغيير
الاسم الرسمي
ولا
يُعرف سبب تغيير الاسم الذي أطلقته
الحكومة الماليزية على الجماعة؛ حيث
كانت تُعرف رسميا في العام الماضي 2001
بـ" جماعة المجاهدين الماليزية"،
بينما استخدم المفتش العام للشرطة
في مؤتمره الصحفي يوم الجمعة 4-1-2002
اسم "الجماعة المسلحة الماليزية"،
وكلاهما يحمل نفس الاسم المختصر وهو
(كي إم إم ).
وقال المفتش العام للشرطة الماليزية:
إن الرجال الـ13 قد اعتُقلوا حسب
المادة 73-1 من قانون الأمن الداخلي؛
حيث يُعتقد أنهم كانوا يخططون
لأعمال تهدد الأمن الوطني،
والاعتقالات هذه متابعة للجولة
الأولى من الاعتقالات التي بدأت في
العام الماضي 2001؛ والتي شملت 25 شخصا
من الجماعة المسلحة الماليزية سابقا".
وأشار
نورعين ماي إلى أن تقارير مخابراتية
كشفت عن اجتماعات كان يعقدها
المعتقلون لبحث مسألة إقامة دولة
إسلامية في ماليزيا، وأنهم "كانوا
يستهدفون ماليزيا وإندونيسيا وجنوب
الفليبين؛ بسبب العدد الكبير
للمسلمين في هذه المناطق"، وقال:
"إنهم كانوا يعدون لتحقيق ذلك
بإعلان الجهاد ضد الحكومة الماليزية
بعد أن كانوا يتلقون توجيهات سياسية
ودينية، إلى جانب تدربهم على السلاح،
وإعداد العبوات الناسفة، واستخدام
الخرائط في دورات تمتد 40 يوما".
التحقيق
في العلاقة بموسوي
ولم يؤكد نورعين علاقة الجماعة
بتنظيم "القاعدة" أو غيره من
التنظيمات الإسلامية في الخارج في
تصريحه، لكنه قال: إن الشرطة تحقق
حاليا في علاقتهم بزكريا موسوي (33
عاما) المغربي الأصل الفرنسي
الجنسية، الذي قُدم للمحاكمة قبل
أيام في الولايات المتحدة بتهم ست عن
تورطه بتفجيرات 11 سبتمبر 2001،
وأكد نورعين بأن "مراجعتنا لسجلات
دائرة الإقامات كشفت عن دخول موسوي
إلى البلاد في 8-9-2000، ومغادرته في
15-9-2000"، كما دخل ماليزيا من
المتهمين الآخرين بأحداث سبتمبر 2001:
خالد المحضار، ونواف العزمي، وذلك
لثلاثة أيام بين يومي 5، 8-8-2001، لكنه
قال: إن الحكومة الماليزية لم تتعامل
معهم كإرهابيين حينما زاروا ماليزيا؛
لأنهم لم يفعلوا شيئا يهدد الأمن
الوطني الماليزي.
وكان
قد حكم في العام الماضي 2001 على 17 شخصا
من المعتقلين الـ 25 من جماعة "المجاهدين
الماليزية" في الحملة الأولى
بالسجن لمدة عامين، مع إمكانية
تمديد فترة الاعتقال، فيما وضع
اثنان منهم تحت الإقامة الجبرية،
وما زال أحدهم محتجزا لدى الشرطة
لمدة غير محددة، وأما الثلاثة
الآخرون فقد حوكموا قانونيا
وكانت
الأضواء قد سُلطت على الجماعة في
العام الماضي 2001 إثر جريمة سطو على
بنك "سوثرن" الماليزي في يوم
18-5-2001؛ حيث أطلق حراس البنك النار
على الذين حاولوا السرقة؛ فقتلوا
اثنين، وجرحوا ثالثا، ثم بدأت
الشرطة حملة الاعتقال بعد أسبوعين
بالقبض على أول تسعة منهم، وقال
المسؤولون حينها: إنهم استولوا على
رصاص وأسلحة رشاشة في مخبأ للجماعة
في منطقة "بوتشونغ"، واتهمتهم
الشرطة بعد ذلك باغتيال سياسي
وتفجير كنيسة.
وعندما سُئل نورعين عن إمكانية
القول بأن الشرطة قد أحكمت سيطرتها
على أعضاء التنظيم المسلح، وشلت
نشاطاته، قال: إنه لا يستطيع الجزم
بذلك حتى الآن، وأضاف أن "الجماعة
المسلحة الماليزية مكونة من عدة
طبقات، وعلينا أن نكشف كل طبقة منها".
أسماء
المعتقلين
والأشخاص
الـ13 الذين تم اعتقالهم مؤخرا هم:
يزيد سوفات (37عاما) وهو أول من اعتُقل
في 9-12-2001، ومحمد شاه سيراجان (48عاما)،
وأبو صمد شكري محمد (42 عاما)، وأحمد
ساجولي عبد الرحمن (33 عاما)، وعبد
الرزاق بحر الدين (42 عاما)، وسحيمي
مختار (36 عاما)، وشكري عمر طالب (34
عاما)، ومحمد فيق حفيظ (43 عاما)، ود.عبد
الله داود (47 عاما) من جامعة مارا
التكنولوجية، ومحمد إسماعيل
أنوارول (41 عاما)، وشهريل هات (23 عاما)،
وتتراوح وظائفهم بين سائق تكسي
ومحاسب ومدير شركة ومعلم... وغير ذلك.
وما
تزال الشرطة الماليزية تبحث عن
شخصيتين رئيسيتين في التنظيم، الذي
لا يعرف عنه الكثير إعلاميا
وجماهيريا، وهما "أبو بكر بشير
عبد الصمد" و"حنبلي نورجوان
رضوان هشام الدين"، ويعتقد بأن
"أبو بكر" هو زعيم تنظيم غير
معروف هو "مجلس مجاهدين إندونيسيا"،
وأنه ما زال مختفيا في إندونيسيا،
ولا يُعرف ما إذا كان "حنبلي" في
أفغانستان أو إندونيسيا، وثالث كبار
شخصيات التنظيم محاضر ديني مستقل هو
"محمد إقبال عبد الرحمن"
المسجون بحكم أمني لمدة سنتين
بماليزيا.
|