|

فرنسا.. مسلمون ومسيحيون معا في عيد الميلاد
رضوة حسن- إسلام أون لاين.نت/25-12-2001
 |
|
المسلمون
شاركوا المسيحيين في أعياد
الميلاد
|
شارك
مسلمو فرنسا إخوانهم المسيحيين
الفرحة بأعياد الميلاد؛ حيث كثرت
التهاني، وتبادل الأصدقاء من
الديانتين الهدايا والتهنئة بهذا
العيد.
وتقول
"يمنى" إحدى الفتيات المسلمات
من أصل مغربي في حوار أجرته صحيفة
"لوفيجارو" الفرنسية بتاريخ
24-11-2001: "بعد أن انتهينا من
الاحتفال بشهر رمضان وعيد الفطر بدأ
الاستعداد لشراء شجرة عيد الميلاد
والزينة الخاصة بها". وتضيف يمنى:
"لا مانع من الاحتفال مع أصدقائنا
المسيحيين بعيدهم؛ فالقرآن كثيرا ما
ذكر قصة مولد السيد المسيح، فلنحتفل
به كما نحتفل بمولد النبي محمد عليه
الصلاة والسلام".
أما
مصطفى (38 عامًا) فيقول: "إن
الاحتفال بعيد الميلاد يعني التجمع
الأسري، وتجمع الأصدقاء المسيحيين
والمسلمين، وتبادل التهاني، ونشعر
فيه بجو من السعادة مثلما نشعر في
أعيادنا الإسلامية". وأضاف: "كثيرا
ما كنت أختلف مع والدي في رأيه حول
مشاركتنا المسيحيين احتفالاتهم
بعيد الميلاد؛ فوالدي كان يرى أنه
عيد خاص بهم، إلا أنني أعتقد أنه عيد
لإظهار حسن النية بين الجالية
المسلمة المقيمة في فرنسا
والفرنسيين المسيحيين؛ ولذلك
سأواظب على الاحتفال بعيد الميلاد
كل عام".
يوم
للسلام
ومن
جانبه يقول إمام مسجد منطقة "إيفري"
الفرنسية "خالد مروان" الذي
أمضى مساء الإثنين 24-12-2001 في إحدى
الكاتدرائيات بالمنطقة ليشارك
المسيحيين فرحتهم بالعيد: "إنه
يوم للسلام بين الأديان؛ فلا يجب أن
تقتصر احتفالات كل جالية في فرنسا
على أعيادها، ولا مانع أن تتعارف
الجاليات وأن تتشارك في ممارسة
العادات الاجتماعية الخاصة بكل
جالية إذا لم تكن تتعارض مع تعاليم
الدين الإسلامي".
أما
نادية وهي طالبة جزائرية (19 عاما)
فتقول: "لا أرى موانع لمشاركة
المسيحيين أعيادهم؛ فنحن نرتدي رداء
بابا نويل (سنتاكلوز الأحمر) واللحية
البيضاء، ونشتري هدايا للأطفال
المسلمين والمسيحيين".
بلد
لجميع الديانات
ومن
جانب آخر يقول الكاتب الفرنسي "هنري
تنكيك" في مقال له بصحيفة "لوموند"
الفرنسية الصادرة الثلاثاء 25-12-2001:
إن تفجيرات أمريكا 11-9-2001 كان لها أثر
مباشر على العلاقات بين الجاليات
الثلاثة الموجودة بفرنسا: الجالية
المسلمة، والمسيحية، واليهودية؛
حيث بدأ مواطنو فرنسا من الديانات
الثلاثة يتبادلون الشكوك والتهم بين
بعضهم البعض، إلا أنه سرعان ما زالت
هذه التوترات من خلال سلوك هذه
الجاليات تجاه بعضها، وكذلك
التصريحات الودية للوزراء
الفرنسيين.
وأضاف
الكاتب هنري تنكيك "أنه لا توجد
تفرقة بين الجاليات الثلاثة في
فرنسا، بل إن وسائل الإعلام تنتقد
تصرفات البابا ورجال الكنيسة مثلما
تنتقد أئمة المساجد وكذلك رجال
المعابد اليهودية، وأكد الكاتب
الفرنسي على ضرورة أن يتم تثقيف
الجيل الجديد والشباب على أهمية
السلام بين الديانات الثلاثة
بفرنسا، منتقدا غياب علماء الدين من
الجامعات العامة.
وكان
رئيس الوزراء الفرنسي "لويونيل
جوسبان" قد صرح ولأول مرة في حوار
مع أحد الصحف الكاثوليكية الفرنسية
التي تحمل عنوان "الصليب" (la croix
) بتاريخ 20-11-2001 أن فرنسا بلد يمكنه
جمع المواطنين من مختلف الأديان،
وبعث برسالته هذه إلى كافة
المسئولين الدينيين لإيضاح موقف
الحكومة من الجاليات المختلفة
المقيمة بفرنسا على اختلاف أديانهم.
يشار
إلى أن الفترة الأخيرة -وخاصة خلال
شهر رمضان 2001- قد شهدت حالة من
التسامح بين الدين الإسلامي
والمسيحي؛ حيث دعا البابا "مارسال
رينو" بابا كنيسة "سانت برنارد"
الواقعة في تقاطع شارعي ميرا
وبولونسو 15-12-2001 إمامي مسجدي منطقة
"جوت دور" الفرنسية لتناول
الإفطار الجماعي؛ تعبيرًا عن
التسامح بين الديانتين الإسلامية
والمسيحية.
|