|

التحالف الشمالي: ثمن الأسير 1700 دولار
بيشاور-
أمير لطيف- إسلام أون لاين.نت/ 30-11-2001
قال
"مالك ميهربان شاه" أحد قادة
القبائل الباكستانية: "إن التحالف
الشمالي طلب فدية مقدارها 1700 دولار
أمريكي عن كل أسير باكستاني مؤيد
لطالبان"، في الوقت الذي لم تتقدم
فيه أي دولة عربية إلى التحالف
الشمالي لتسلم الأسرى العرب الذين
كانوا يحاربون في صفوف طالبان.
وأضاف
مالك لـ "إسلام أون لاين.نت":
"إن قوات التحالف الشمالي أسرت 152
باكستانيا و11 عربيا من مؤيدي طالبان
عندما كانوا قادمين من إقليم كونر-
شرق أفغانستان، ومتجهين إلى منطقة
"موهماند" الحدوديةالباكستانية، بعد أن فقدت
طالبان السيطرة على مدينة كابل".
ويضيف
"مالك" قائلا: "إن المعتقلين
قد تمَّ القبض عليهم بناء على أوامر
من "حضرت علي" أحد القادة
المعارضين لطالبان، وهو الآن مسؤول
الأمن في الأقاليم الجنوبية الشرقية
لأفغانستان ومن الجدير بالذكر أن " حضرت علي" هو من لوردات الحرب في مرحلة ما قبل طالبان وتعتمد عليه أمريكا حالياً في مطاردة تنظيم القاعدة ومحاصرة حوالي 3 آلاف منهم في قاعدة "توره بوره" الواقعة على بعد 21 كم غرب جلال آباد عاصمة إقليم ننجرهار".
و"أما" مالك شاه" فهو"
هو رئيس مجلس باكستاني مشكل من 20
زعيماً قبليًّا، مهمته التفاوض مع
قادة التحالف الشمالي لإطلاق سراح
الأسرى الباكستانيين من مؤيدي
طالبان.
ويقول
"مالك": "إنه من المقرر أن
يغادر بيشاور -خلال الأيام القادمة-
وفد المجلس القبلي الباكستاني إلى
أفغانستان للقاء حضرت علي في جلال
آباد؛ للتفاوض معه بشأن إطلاق سراح
الأسرى".
ويضيف:
"لقد قرر المجلس الباكستاني أنه
إذا لم يتم إطلاق سراح هؤلاء
المعتقلين فورا؛ فسنقوم بالمثل
باعتقال اللاجئين الأفغان القادمين
من بيشاي، والموجودين في منطقة
موهماند؛ وذلك انتقاما من حضرت علي،
الذي ينتمي لقبيلة بيشئة
الأفغانية".
ويؤكد
"مالك": "حتى الآن نحن نعامل
اللاجئين من قبيلة بيشئة بشكل طيب، بالرغم
من أحداث قتل الآلاف من الباشتون في
كابل ومزار الشريف ومناطق أخرى،
لكننا قد لا نستمر في معاملتنا
الطيبة هذه إذا لم تُنفَّذ مطالبنا".
ويضيف:
"لقد قرر المجلس الباكستاني ألا
يقبل أي تنازلات عن مطالبه في إطلاق
سراح الباكستانيين والعرب على
السواء، فالعرب إخوان لنا، وقد
حاربوا في صفوف المسلمين الأفغان،
ولا يمكن أن نتركهم وحدهم في هذه
الظروف".
كانت
إدارة شؤون مدينة "جلال آباد"
الأفغانية قد أطلقت سراح 49
باكستانيا من المعتقلين بتهمة تأييد
طالبان والقتال بجانبهم ضد التحالف
الشمالي.
وأكدت
وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية
الخميس 29-11-2001 أن المعتقلين الذين
أطلق سراحهم عبروا مساء الأربعاء
28-11-2001 الحدود للدخول إلى منطقة "موهماند"
إحدى المناطق القبلية الباكستانية المتاخمة أفغانستان.
وأشارت
الوكالة إلى أن المُفرَج عنهم
ينتمون إلى حزب "تحريك نفاذ
الشريعة المحمدية" الناشط في
مناطق الباشتون القبلية
الباكستانية المحاذية لأفغانستان.
يذكر
أن المقاتلين الأجانب المؤيدين
لطالبان قد تعرضوا لمذبحة بشعة في
قلعة "جانجي" بمزار شريف شمال
أفغانستان، رغم أنهم استسلموا لقوات
"عبد الرشيد دوستم" أحد قادة
تحالف الشمال.
بينما لجأ
ثلاثة آلاف من الأفغان العرب (بينهم
نساء وأطفال) إلى مركزين
مهمين، هما: "توره بوره" و"ميلوه"،
بعد انسحاب حركة طالبان من ولاية "ننجرهار"
جنوب شرق أفغانستان.
ويتوقع
المراقبون أن تستخدم أمريكا ضد هذين
المركزين أسلحة كيماوية لقتل
الأفغان العرب، وهو ما قد ينذر
بمحرقة جديدة في "توره بوره" و"ميلوه"،
بعد محرقة مزار الشريف للمقاتلين
التابعين لطالبان.
يشار
إلى أن الرئيس الأفغاني المخلوع "برهان
الدين رباني" قد أكد الأحد 25-11-2001
أنه سيصفح عن المقاتلين الأجانب
الذين قاتلوا في صفوف حركة طالبان؛
حيث سيتم تسليمهم للأمم المتحدة،
حتى تسلمهم فيما بعد لدولهم، التي
تتولى مهمة التحقيق معهم فيما إذا
كانت لهم صلة بتنظيم القاعدة الذي
يتزعمه "أسامة بن لادن ، إلا أن بعض قادة الحرب المعارضين لطالبان لا يلتزمون بتعليمات رباني مثل "عبد الرشيد دوستم" في الشمال و" حضرت علي" في الجنوب الشرقي وهؤلاء يتلقون توجيهاً مباشراً من القوات الأمريكية في أفغانستان. ".
|