|

بوش لشارون .. ليس لدينا وجبات مجانية!
القدس–
نشرة المصدر- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
1-12-2001
(ينتظر
شارون على مائدة الرئيس بوش "هامبورجر"
مصنوعًا على الطريقة التكساسية الذي
تحول إلى طعام مألوف في البيت الأبيض
منذ مغادرة كلينتون ورفاقه الذين
يحبون وجبة "نوبيل ـ كويزين"،
وسيفتح بوش المائدة أمام شارون
وسيحثه على الأكل، وفي آخر مأدبة
غداء لهما، قال بوش على سبيل الفكاهة:
إن شارون أبقى كل شيء في الصحن، لقد
تكلم فقط).
هذا
ما قاله الكاتب "أورلي أزولاي"
في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية السبت 1-12-2001، مشيرًا
إلى أن بوش سيقدم لشارون كعكة مع
الشوكلاته في نهاية المأدبة، وبعد
ذلك سيقول له لا يوجد في واشنطن
وجبات مجانية حتى ولا للأصدقاء؛
فشارون الذي وصل لواشطن الخميس
29-11-2001، وسيجتمع مع بوش الإثنين 3-12-2001
بالبيت الأبيض، سيجد رئيسا أمريكيًا
مختلفا تبلور مجددا داخل ركام مركز
التجارة العالمي والبنتاجون.
وأضاف
أورلي أنه إذا كانت لقاءات بوش
السابقة مع شارون ممزوجة بالود
لأغراض الأصول الديبلوماسية، وفي
إطارالعلاقات الوثيقة بين
الدولتين، غير أن لقاء الإثنين
سيتميز بالواقعية وشدة المطالب
الأمريكية من إسرائيل.
وأشار
الكاتب الإسرائيلي إلى أن بوش في
بداية ولايته امتنع عن التدخل
الزائد في النزاع الإسرائيلي–
الفلسطيني، واعتاد القول لمساعديه
الكبار "لماذا عليّ أن أدخل في هذا
وأخرج ووجهي ملطخا بالبيض. انظروا
كيف سخروا من كلينتون؟"، كما لم
يكن بوش يعرف تفاصيل النزاع في الشرق
الأوسط، ولم يهتم به، فهو لم يعرف
بالضبط مَن ضد مَن، ولم ينو الدخول
في عمق القضية التي لم تكن في
برنامجه، فالمهم بالنسبة لبوش آنذاك
أن لا يؤثر النزاع الإسرائيلي–
الفلسطيني على شحنات براميل النفط
من دول الخليج إلى أمريكا.
ويؤكد الكاتب أن بوش كان الرئيس الأول الذي تحدث عن دولة فلسطين، ويتحدث شارون الآن عن دولة ما للفلسطينيين تسيطر إسرائيل على حدودها، وتمتد على ما لا يقل عن 50 في المئة من مساحة الضفة، غير أن بوش ينوي القول لشارون بوضوح أن ينسى ذلك.
ويشير
الكاتب أن بوش سيتحدث عن نهاية
الاحتلال، وهو ما يعني -حسب الصيغة
الموجودة لديه- أن تخلي إسرائيل كل
سنتيمتر احتلته وسيطرت عليه طوال 30
سنة.
كما
سيقول بوش لشارون بأن على
الفلسطينيين وقف العنف، كما سيلقي
خطابا قصيرا عن المهام التي يريد أن
يؤديها عرفات مثل اعتقال مطلوبين،
ووقف التحريض. وسيوضح بوش لشارون أنه
يؤمن بأن تقام دولة فلسطينية تعيش
بسلام إلى جانب إسرائيل اليهودية،
الأمر الذي يقلل من إمكانية مساومة
الفلسطينيين على حق العودة.
وسيطلب
بوش من شارون التنازل عن مطلبه بسبعة
أيام هدوء قبل استئناف المفاوضات،
فبوش لا يؤمن بالأيام الآمنة، فهو
يؤمن أن الأمر سيكون آمنا بعد أن
يجلس الطرفان حول الطاولة ويشرعا في
المفاوضات.
وحسب
مصادر في البيت الأبيض، فمن المعتقد
أن شارون سيتراجع عن مطلبه هذا،
ويقدم لبوش صيغة تقول بأن عرفات ملزم
بالحفاظ على الهدوء ووقف المواجهات
والالتزام بذلك أمام الأمريكيين، من
أجل أن يستطيعوا الحصول على ضمان من
عرفات لوقف تكتيكي للمواجهات، كما
أنه بهدف استئناف المفاوضات بين
الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني،
سيحاول الأمريكيون انتزاع وعد من
شارون، بأن بلاده تؤيد في نهاية
المفاوضات إقامة دولة فلسطينية.
وسيطلب
بوش من شارون وعدا بتجميد
الاستيطان، وهو يقدم لهذا المطلب
تفسير تقرير ميتشل، كما سيعد الأول
الثاني بصورة واضحة من أجل أن تحصل
إسرائيل على إنذار قبل الهجوم
الأمريكي على العراق.
وحسب
المفهوم الأمريكي تتفق فلسطين
وإسرائيل على مواضيع الحدود ومصادر
المياه، والقدس وحق العودة، يتم
الاتفاق عليهما بين الطرفين بحيث
يكون دور الأمريكيين كوسيط يعرض
حلولا إبداعية، مثل القدس تكون
عاصمة الدولتين، والمواقع المقدسة
فيها تكون تحت سيادة ممثلي الأديان
المختلفة.
وينهي
الكاتب الإسرائيلي مقاله بقوله: إن
شارون عندما يصل إلى واشنطن سيجد
أمريكا أخرى، وسيطلب بوش منه بذل
المستطاع من أجل إنجاح مهمة زيني
وبيرنز لصياغة اتفاق وقف إطلاق
النار والدخول في مفاوضات للتسوية
الدائمة؛ لأن بوش مشغول الآن بحربه
ضد الإرهاب التي قد تستمر لسنوات،
والخلافات بين شارون وعرفات تعتبر
عقبة في طريقه نحو الهدف الحقيقي وهو
قطع دابر الإرهاب العالمي.
توغلات
وإعادة احتلال
ويتزامن
مع زيارة شارون لواشنطن، قيام قوات
إسرائيلية صباح السبت 1-12-2001 مدعومة
بالدبابات بتطويق مدينتي جنين
ونابلس في الضفة الغربية، وأعادت
احتلال أراض محيطة بالمدينتين تابعة
للسلطة الفلسطينية.
ونقلت
إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزير
الدفاع بنيامين بن إليعازر وصفه
للمدينتين المحاصرتين بأنهما "نقاط
إرهابية ساخنة".
وزعم
مصدر عسكري إسرائيلي أن هذه الخطوات
"توغلات ثانوية"، ولم يتضح ما
إذا كان الجيش يخطط لتوغل أعمق. وقال
هذا المصدر: إن العملية "رد حتمي
على الإرهاب الصادر من المنطقة"
على حد قوله. من جانبهم صرح مسؤولون
فلسطينيون بأنهم يستعدون لتوغل
إسرائيلي محتمل في المدينتين
التابعتين للسلطة الفلسطينية.
في
غضون ذلك، قامت قوات إسرائيلية
معززة بالدروع باجتياح أراض في
منطقة "أبو العجين" شرقي مدينة
دير البلح في قطاع غزة. كما تعرض الحي
النمساوي في مدينة خان يونس إلى قصف
عنيف بقذائف الدبابات والأسلحة
الرشاشة.
كانت
قوات الاحتلال المعززة بالدروع قد
توغلت الجمعة 30-11-2001 لمسافة 400 متر
داخل قرية وادي السلقة جنوبي دير
البلح، وقام الجنود الإسرائيليون
باقتحام وتفتيش 12 منزلا في القرية
القريبة من موقع كيسوفيم العسكري
الإسرائيلي على الخط الفاصل بين غزة
وإسرائيل. وأكدت المصادر الفلسطينية
أن أي مواجهات لم تسجل في هذه
المنطقة.
|