|

أمريكا
وبريطانيا: لا للتحقيق في مجزرة "جانجي"
هشام سليمان-إسلام أون لاين.نت/ 1-12-2001
تصاعدت
حدة الانتقادات الموجهة لكل من
الولايات المتحدة وبريطانيا إثر
رفضهما دعوات من عدة منظمات دولية
لإجراء تحقيق في مقتل المئات من أسرى
حركة طالبان في حصن "قلعة جانجي"
بشمال أفغانستان، والتي استمرت 3
أيام من الأحد وحتى الثلاثاء. (25:
27-11-2001)
وكان
جاك سترو وزير خارجية بريطانيا قد
استبعد إمكانية فتح تحقيق بهذا
الشأن، وقال في لقاء مع هيئة الإذاعة
البريطانية BBC الجمعة 30-11-2001: "نحن
لا نرى حاجة في التحقيق في هذه
اللحظة".
ومن
جانبه أعرب وزير الدفاع الأمريكي
"دونالد رمسفيلد" عن استغرابه
من الدعوة إلى فتح تحقيق حول التمرد
في "قلعة جانجي"! معتبرًا أنه لا
فائدة منه.
وقال
"رمسفيلد" للصحفيين في المؤتمر
الصحفي الذي عقده الجمعة 30-11-2001
بالبنتاجون: "أستغرب ذلك، ولم
أعلم به!!.. لم أفكر أبدًا في هذه
المسألة.. ويمكن أن أفكر في عشر قضايا
يمكن للناس أن يحققوا بشأنها".
ورفض
أيضا "كنتون كيث" الناطق باسم
التحالف الذي تقوده الولايات
المتحدة إجراء التحقيق، في مؤتمر
صحفي عقده في "إسلام آباد"
الجمعة 30-11-2001 وقال: "إنه ليس من
الضروري إجراء تحقيق فيما جرى؛ حيث
إنه ليست هناك أدلة تشير إلى أن قوات
تحالف الشمال قد قتلت الأسرى العزل،
أو أنها قد أعدمت الأسرى بالجملة في
مزار الشريف أو كابول أو قندز، أو في
أي مكان آخر"، كما أصر في مؤتمر
سابق على أن القصف الأمريكي "لم
يكن مذبحة، ولم يكن انتقاما".
وكانت
منظمة العفو الدولية قد طالبت
الثلاثاء 27-11-2001 بفتح تحقيق عاجل حول
أحداث تلك المحرقة، بعد تواتر
تقارير إخبارية عن مقتل 600 أسير من
الأجانب (عرب وشيشان وباكستانيين)
كانوا يقاتلون في صفوف طالبان
بقندز، واستسلموا لقوات القائد
الأوزبكي "عبد الرشيد دوستم"،
وتم نقلهم إلى الحصن بالقرب من مزار
الشريف، كما أفادت التقارير أن
الأسرى كانوا مقيدي اليدين والقدمين
في ناحية من الحصن، وأن القصف الجوي
الأمريكي ظل يقصف الأسرى بالقلعة
طيلة يومين متتاليين، إثر تمرد
قاموا به نتيجة استجواب فرد من
الاستخبارات الأمريكية لبعض الأسرى
عن مقاتلي تنظيم القاعدة.
وضمت
الأمم المتحدة صوتها إلى الأصوات
الداعية إلى إجراء تحقيق في أحداث
قلعة جانجي؛ ففي يوم الجمعة 30-11-2001
طالبت المفوضة العليا للأمم المتحدة
لحقوق الإنسان "ماري روبنسون"
بفتح تحقيق حول عملية القمع الدامية
للتمرد الذي وقع في قلعة جانجي؛ نظرا
لوجود "كثير من المعلومات المثيرة
للقلق". وقالت في تصريح لهيئة
الإذاعة البريطانية: "في جميع
الأحوال، إنها طريقة لوضع قواعد،
وتذكير لجميع الأطراف بأن اتفاقيات
جنيف والقوانين الدولية الإنسانية
تطبق".
وتعليقا
على الرفض الأمريكي البريطاني نشرت
منظمة العفو الدولية على موقعها
الجمعة 30-12-2001 ما يفيد أنها أصيبت
بصدمة بعد رفض بريطانيا دعوة
المنظمة بتحقيق عاجل حول موت قرابة
600 أسير في حصن قلعة جانجي بالقرب من
مزار الشريف شمال أفغانستان.
ومن
جهتها أبدت المفوضية العليا لحقوق
الإنسان بالأمم المتحدة دهشتها من
رفض الدعوة، وقال "خوزيه دياز"
الناطق باسم المفوضة العليا: "إنه
بالرغم من أن الوضع في القلعة كان
يتسم بالتعقيد، فإن العديد من
الأسئلة لا تزال تبحث عن إجابات".
أسباب المحرقة
كما
طالبت منظمة العفو الدولية بإجراء
تحقيق في الأسباب التي أدت إلى
اندلاع التمرد، وفيما وصفته "بتناسب
الرد الذي قام به التحالف الشمالي
والقوات الأمريكية والبريطانية"؛
حيث ذكرت "الجارديان"
البريطانية السبت 1-12-2001م أن المنظمة
وجهت عشرة أسئلة حول محرقة حصن "قلعة
جانجي" هي:
-
لماذا لم يتم نزع سلاح مقاتلي طالبان
بدقة؟
-
هل كانت استجابة قوة الحراسة
مناسبة؟ وهل كانت قوة الحراسة هذه
قليلة العدد، كما نص بذلك اتفاقات
جينيف؟
-
مَن أمر الطائرات بقصف القلعة؟
ولماذا؟
-
هل كان يمكن احتواء هذا الموقف دون
استخدام هذا العنف؟
-
أين هؤلاء الذين قتلوا، وهم مقيدون؟
-
هل تمت بعض الإعدامات؟
-
أين هؤلاء الذين تُركوا في حالة خطرة
عمدًا؟
-
هل أصحاب الجثث الممثَّل بها
يتحملون المسؤولية؟
-
هل هناك نقاط ضعف تحول دون الإبقاء
على أسرى حرب في أفغانستان؟ وهل
التحالف قادر على القيام بهذا
الدور؟
|