|

فرنسيون تحت القصف في خان يونس!
فلسطين-
الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/
30-11-2001
جاءوا
ليتفقدوا الدمار الذي خلّفه العدوان
الإسرائيلي ورصاصه؛ فوجدوا أنفسهم
يتعرضون لقصف دبابات قوات الاحتلال.
هكذا
كان حال الوفد الفرنسي الذي يضم 135
شخصًا من البرلمانيين والمفكرين
والنقابيين والصحفيين وأعضاء
البلديات وأحزاب يسارية فرنسية خلال
زيارة تفقدية عصر الجمعة 30-11-2001
لمخيم "خان يونس"، الذي شهد عدة
عمليات تطهير عرقي، تم خلالها تدمير
نحو 70 منزلا خلال الأشهر التي أعقبت
بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000، فضلاً
عن تعرضه لقصف يومي أدى إلى تضرر
مئات المنازل وتشريد سكانها.
وعاش
أعضاء الوفد لدقائق أجواء من الخوف
والرعب التي يعيشها الشعب الفلسطيني
جراء القصف العشوائي، بعدما فتح
جنود الاحتلال في مستوطنة "نفيه
دقاليم" رشاشاتهم الثقيلة على
أعضاء الوفد والمواطنين الذين
تواجدوا على أنقاض المنازل المدمرة
قرب حاجز "التفاح".
وقد
اضطر أعضاء الوفد إلى الابتعاد عن
المنطقة بسرعة، منتقدين همجية
الاحتلال، واستهدافه العشوائي
للمنطقة رغم علمه بجولة الوفد.
وعبر
"فيرنو نويل" رئيس الوفد
الفرنسي عن إدانته لهذا العدوان،
مشيرًا إلي أنه سيتم متابعته عبر
الأطر الرسمية؛ حيث سيتم رفع شكوى
لجيش الاحتلال عن طريق السفارة
والخارجية الفرنسية.
وأعرب
نويل عن تأثره الشديد لهول ما شاهده
من دمار بحق مساكن اللاجئين في
المخيم، والذين أصبحوا بدون مأوى،
بعد هدم العشرات من المنازل.
وقال:
"سمعت الكثير عن المعاناة
الفلسطينية، إلا أن ما شاهدته يفوق
التصورات عما يجري على أرض الواقع من
انتهاك فاضح لكل المواثيق والأعراف
الدولية".
وذكر
نويل -رئيس جمعية التوءمة بين المدن
الفرنسية والفلسطينية- أن الهدف من
الزيارة نقل حقيقة ما يجري على أرض
الواقع من استفزازات وانتهاكات إلى
الرأي العام الفرنسي والأوروبي،
إضافة إلي إمكانية توقيع المزيد من
اتفاقات التوءمة مع المخيمات
الفلسطينية.
ووضع
أعضاء الوفد الزهور في المكان الذي
استشهد فيه خمسة أطفال من عائلة
الأسطل الخميس 22-11-2001، بعد أن انفجرت
فيهم عبوة ناسفة، زرعها الاحتلال في
طريقهم إلي المدرسة؛ معبِّرين عن
صدمتهم من هذه المجزرة التي استهدفت
أطفال صغار، وقدم أعضاء الوفد واجب
العزاء إلى ذوي الشهداء، معربين عن
تضامنهم ومساندتهم في محنتهم.
سهام
تتساءل: لماذا الحقد؟
واستمع
الوفد إلي رسالة مؤثرة من الطفلة "سهام
نعيم الأسطل" شقيقة الشهيدين "أكرم"
و"محمد"، اللذين سقطا في
المجزرة، وقد رحبت بالوفد في بيت
والدها المتواضع، مشيرة إلي أن
شعبنا يكن الاحترام والتقدير للشعب
الفرنسي الصديق.
وقالت:
"إننا لم نرتكب ذنب ليقتلنا
الإسرائيليون عند ذهابنا إلي
مدارسنا". وتساءلت: "لماذا هذا
الحقد الأعمى على طفولتنا؟ لماذا
يطفئون شموع الحياة؟ لماذا يمزقون
دفاترنا بالقنابل؟!".
وتابعت
بحرقه ومرارة قائلة: "أمي تسأل...،
وأبي يسأل...، وشعبي يسأل...؛ فهل من
مجيب؟! نحن نُحمِّلكم رسالة إلي
العالم أجمع، نرجو أن تقوموا
بإيصالها: نحن لسنا إرهابيين؛ إنما
نريد الحرية والحياة الكريمة، دون
قتل ودماء، دون دمار وقصف؛ ونريد من
العالم أن ينتبه لمعاناتنا، ويقف
إلي جانب نضالنا المشروع، ويوقف
القتلة المجرمين".
|