|

القصف الأمريكي سبب محرقة "جانجي"
هشام
سليمان – إسلام أون لاين.نت/30-11-2001
 |
| كوماندوز أمريكا وبريطانيا أداروا المحرقة |
أكدت
صحيفة "الجارديان" البريطانية
الصادرة الخميس 29-11-2001 على أن القصف
الأمريكي مسئول عن المذبحة التي تم
ارتكابها ضد الأسرى الأجانب الذين
استسلموا لقوات عبد الرشيد دوستم
أحد قادة تحالف الشمال.
وقالت:
"إن الطائرات الأمريكية لعبت
الدور الرئيسي في المذبحة التي راح
ضحيتها 600 شخص هم كل عدد الأسرى"،
إذ ظلت طائرات AC-130 تقصف قلعة جانجي
على مدار يومين متتاليين.
وكان
وزير الدفاع الأمريكي "دونالد
رامسفيلد" قال: "إن الولايات
المتحدة لا تميل إلى مفاوضات
استسلام، ولا نحن في وضع ـ بقواتنا
قليلة العدد على الأرض ـ يسمح لنا
بقبول أسرى"!!
ويعترف
الكاتب البريطاني الشهير "روبرت
فيسك" في مقاله في صحيفة "الإندبندنت"
الصادرة 29-11-2001 بأننا – يقصد الغرب –
الآن مجرمو حرب، وشن هجوما على الدور
البريطاني الأمريكي، وتبرأ من العار
الذي لحق بالإعلام الغربي الذي أبدى
القليل من الاهتمام إزاء هذه
المجزرة، وتعجب من العالم المتحضر،
والأمم المتحدة، والاتحاد الأوربي،
تثور ثائرتهم عندما تقوم الدول
الأخرى ببعض الجرائم ضد الإنسانية،
أما عندما يرتكبها الغرب ضد غيرهم
"فلا صوت ولا تحرك من أحد"،
واستنكر فيسك موقف القوات الجوية
الأمريكية التي دكت قلعة جانجي.
وتساءل
الكاتب البريطاني "ماذا حدث لتوجهنا
– يعني الغرب – الأخلاقي بعد أحداث
11 سبتمبر"، حيث أقيمت محاكمات
لمجرمي الحرب العالمية الثانية في
"نورمبرج" الذين تسببوا في مقتل
50 مليون نسمة، وهو رقم يفوق 10آلاف
ضعف ضحايا مركز التجارة العالمي؛
أما الآن فتقوم طائرات "B52" الأمريكية
بقصف المدن والقرى الأفغانية بالرغم
من عدم ثبوت التهمة.
أقرب
السيناريوهات
وفي
نفس السياق.. تواصل "الإندبندنت"
في عددها الصادر الجمعة 30-11-2001 كشفها
للحقيقة؛ حيث نشرت "أقرب
السيناريوهات" لما حدث في حصن "قلعة
جانجي" تحت عنوان "قلعة الموت"،
وقررت أن الحماية المكونة من 50 رجلا من
التحالف الشمالي الذين تركهم
الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم
لحراسة ما يقترب من 600 رجل، لم يكن
بإمكانهم القضاء وحدهم على هذا
العدد؛ لذا قامت القوات الأمريكية
والبريطانية الخاصة باستدعاء
الطيران الأمريكي، ومنذ عصر الأحد
الماضي 25-11-2001 ، وبعد أن ألقت نفاثة
مقاتلة أمريكية أربع قنابل في الجزء
الجنوبي من الحصن، توالت غارات
طائرات AC130 الأمريكية على ارتفاع
منخفض، وهي تمطر الأسرى في الحصن
بقذائفها وقنابلها، وهو ما لم يبق
إلا على ثلاثة أسرى فقط، نجوا من تلك
المحرقة.
واستشهدت
الصحيفة البريطانية بما كتبه "ألكس
بري" مراسل مجلة "تايم" من أن
12 فردا من قوة ساس البريطانية الخاصة
والقوات الأمريكية أداروا العرض،
وكانوا يوجهون قادة التحالف الشمالي.
وفيما
تنطلق معظم الروايات من نقطة محاولة
إخماد "تمرد" الأسرى والسيطرة
عليه، فإن جريدة "ذي نيوز"
الباكستانية، تساءلت هي الأخرى في
عددها الصادر الأربعاء 28-1-2001 في سياق
تعليقها على الأحداث "هل كان هناك
تمرد في الأصل؟!، لو فرض أن هناك
تمردا فهل يعد ذلك مبررا كي تشن
طائرات "القوة العظمى" هجوما
على أسرى حرب داخل سجنهم لأول مرة في
التاريخ.
|