|

هولندا..
الزكاة لكفالة أيتام فلسطين
روتردام-خالد
شوكات-إسلام أون لاين.نت/23-11-2001
يعد
شهر رمضان المبارك في هولندا وفي
غالبية البلدان الأوربية شهر "الصدقة"
الأول، حيث تتضاعف تبرعات أبناء
الأقلية المسلمة لصالح المحتاجين
والفقراء في عدد من الدول
الإسلامية، خصوصا تلك التي تعاني
حروبا وأزمات، أو تلك التي تعاني
احتلالا استيطانيا بغيضا، كما هو
حال فلسطين.
وتستعد
المنظمات الخيرية الإسلامية في
المدن الكبرى الهولندية، كمنظمة
الإغاثة الإسلامية، ومنظمة الأقصى
الخيرية ومنظمة "رحمة"
الإغاثية وغيرها، بشكل خاص لشهر
رمضان، حيث تسير حملات كبرى لجمع
الصدقات وزكاة الأموال، عادة ما
تستهدف تجمعات الأقلية المسلمة في
المدن الكبرى مثل أمستردام،
وروتردام ، ولاهاي ، وأوترخت ، حيث
يتجاوز عدد المسلمين فيها نصف مليون.
كفالة
الأيتام
ولفت
الأنظار خلال شهر رمضان الحالي،
بروز الجيلين الثاني والثالث من
أبناء الأقلية المسلمة، في مجال
العمل الخيري والإغاثي لصالح الشعوب
الإسلامية المحتاجة؛ حيث ظهرت
مبادرات جريئة من قبل فئات شابة،
غالبيتهم من طلبة الجامعات والمعاهد
العليا من الذين ولدوا وتربوا في
المهجر، استهدفت إرساء تقاليد جديدة
في العمل الإسلامي العام.
ومن
المشاريع الخيرية للجيل الثاني
المسلم في هولندا - والتي وجدت في شهر
رمضان مناسبة للإعلان عن نفسها-، "صندوق
دعم أيتام فلسطين"، الذي نشأ على
يد مجموعة من الشباب المسلم في مدينة
روتردام، بغرض كفالة عدد من الأيتام
في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يقول
عبد الحفيظ البوزيدي - وهو طالب مسلم
يدرس الاقتصاد في جامعة ايراسموس-"
إن فكرة تأسيس صندوق لدعم أيتام
المسلمين ، قد نشأت قبل ثلاث سنوات
تقريبا، لدى عدد من أبناء الجيل
الثاني المسلم، شعروا بفداحة ما
يجري في فلسطين، ووجدوا أن التضامن
مع الشعب الفلسطيني يجب أن يتجاوز
حدود المشاعر والكلمات، إلى الأفعال".
ويضيف
عبد الحفيظ - الذي يتكلم الهولندية
كلغة أولى- "ربما تبدو المبالغ
التي جمعناها متواضعة، لكن ثقتنا في
تطور مشروعنا واتساع رقعته كبيرة،
خصوصا أن حجم التبرعات يزيد كل عام،
مقارنة بالذي سبقه، خصوصا في شهر
رمضان الذي يقبل المسلمون فيه على
مزيد من الطاعات".
اكفل
يتيما
وبحسب
الطالب المسلم، فإن صندوق دعم أيتام
فلسطين - الذي تشرف عليه رسميا منظمة
"اقرأ" الإسلامية- قد تمكن خلال
سنته الأولى من كفالة يتيمين
فلسطينيين، وضاعف العدد في سنته
الثانية، وقد وضع خطة لهذا العام
تتطلع إلى كفالة عشرة أيتام، كفالة
شاملة تغطي تكاليف المعيشة والدراسة.
وفي
بيان وزعه القائمون على الصندوق،
على أبناء الأقلية المسلمة مع بداية
شهر رمضان، حددت المنظمة الإسلامية
الراعية مبلغ "984 خولدة" (ما
يقارب 400 دولار أمريكي) لضمان كفالة
يتيم مسلم في فلسطين، وهو مبلغ يغري
كثيرا من المسلمين في هولندا
بالتبرع، بالنظر إلى ارتفاع مستوى
الدخل في هذا البلد الأوربي الغني.
ويبدي
ناشطون داخل الأقلية المسلمة،
تفاؤلا كبيرا بمبادرات أبناء
الجيلين الثاني والثالث في مجال
العمل العام، حيث تُبرهن على
استمرارية روح الخير لدى المسلمين،
بصرف النظر عن مكان وجودهم، كما
تطمئن -إلى حد كبير- الخائفين على
هوية الأجيال الإسلامية الناشئة في
الغرب، خصوصا فيما يتعلق بصلتهم
بأمتهم وقضاياها الكبرى.
يذكر
أن مبادرات الأجيال الجديدة المسلمة
في هولندا، تتميز بقدر كبير من
الالتصاق بمبدأ "الأمة الواحدة"،
حيث تتراجع كثيرا بين أبناء هذه
الأجيال، الفوارق القومية
والطائفية، ففي الهيئة المؤسسة
لصندوق دعم أيتام فلسطين، ينشط جنبا
إلى جنب، شباب هولنديون اعتنقوا
الإسلام وآخرون من أصول مغربية
وتركية وباكستانية، توحدوا جميعا
باعتبارهم مسلمين في المقام الأول.
لمزيد
من المعلومات حول الصندوق، بالإمكان
مراسلة العناوين التالية:
melila@mail.com
weesfonds@yahoo.com.
|