|

اتفاق
دولي لمكافحة إجرام الإنترنت
بودابست-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 23-11-2001
وقَّعت
30 دولة في اجتماع لها الجمعة 23-11-2001
بالعاصمة المجرية "بودابست"
على الاتفاقية الدولية الأولى
لمكافحة الإجرام عبر الإنترنت، وهو
عدد قياسي من الدول المهتمة بهذه
الأداة لمكافحة الإرهاب. وتشكل تلك
المعاهدة -التي تصاغ منذ أربعة أعوام-
الأداة القانونية الأولى الملزمة في
إطار الإنترنت.
وتكافح
الاتفاقية -التي تم توقيعها-
المخالفات المرتكبة على الإنترنت؛
سواء استخدام الأطفال في الجنس،
وتلك المتعلقة بالملكية الفكرية (نسخ
وتزييف). وتنص المادة التاسعة من
الاتفاقية على مجموعة واسعة من
الإجراءات الرامية إلى المعاقبة على
جمع صور الأطفال الخلاعية والاحتفاظ
بها وتوزيعها على الإنترنت، إضافة
إلى دعارة الأطفال، وستسمح أيضا تلك
الاتفاقية بالرد على العمليات
الإرهابية التي تستخدم الفيروسات ضد
الأنظمة المعلوماتية.
وصرّح
الأمين العام المساعد في مجلس
أوروبا "هانس كريستيان كروغر"،
المشرف على صياغة نص الاتفاقية
لوكالة "فرانس برس" الجمعة
23-11-2001، بأن هذه الأداة أتت في الوقت
المناسب لمكافحة الإرهاب عبر
الإنترنت بعد الاعتداءات على
الولايات المتحدة في 11 من سبتمبر 2001.
وقال
"كروغر": "إن مشروع الاتفاقية
تلقى أعنف الانتقادات من بعض
الشركات والمؤسسات التي تؤمِّن
الاتصال بالإنترنت؛ فوصفته بأنه
قاتل للحريات ويشجع التدخل في
الحريات الإنسانية".
وأشار
إلى أن الجريمة المعلوماتية باهظة
الكلفة؛ فعمليات النصب عبر بطاقات
الاعتماد عادت على منفذيها بحوالي 400
مليون دولار عام 1999، كما كلّف إصلاح
الأضرار التي ألحقتها فيروسات
المعلوماتية قرابة 12 مليار دولار،
وبلغ الربح الفائت للشركات ضحية
النسخ أو التزوير 250 مليار دولار
سنويا.
كانت
"اليونيسيف" في عام 2001 قد قدرت
تجارة الأطفال عبر الإنترنت
بمليارين أو ثلاثة مليارات دولار
سنويا في الولايات المتحدة وحدها.
وقد وقعت على الاتفاقية الولايات
المتحدة واليابان وكندا وجنوب
إفريقيا، إضافة إلى 26 دولة من أصل 43
من أعضاء مجلس أوروبا، بينها 12 من
الاتحاد الأوروبي. وأرجأت لوكسمبورغ
وأيرلندا والدنمارك توقيعها بسبب
جدولها الزمني.
وأشار
مسؤولو مجلس أوروبا إلى أن توقيع 30
دولة على الاتفاقية بمجرد فتح مجال
التوقيع أمر لا سابقة له. وستدخل
الاتفاقية حيز التنفيذ عندما تصادق
عليها خمس دول، بينها ثلاث دول من
أعضاء مجلس أوروبا.
يشار
إلى أنه قد مرَّ هذا النص عبر أكثر من
30 صيغة، واستمر على الرغم من العديد
من الانتقادات. وطلب مجلس أوروبا
ضمانات لاحترام حقوق الإنسان، لا
سيما احترام حرية المراسلة.
|