English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الإمارات.. الاعتكاف في حضن الشيشة!

أبو ظبي رضا حماد- إسلام أون لاين.نت/ 22-11-2001

استبدل عدد غير قليل من المسلمين الاعتكاف في المقاهي محتضنين الشيشة بالاعتكاف في المساجد وقيام ليل رمضان، وأصبح ليل رمضان المبارك لدى الكثير من المسلمين في الإمارات فرصة للسهر والتنقل من خيمة لأخرى؛ فالخيام الرمضانية صارت لدى البعض أحد المعالم المميزة للشهر الكريم يمضون فيها ليله في تدخين الشيشة وسماع الأغاني.

الفنادق بدورها لم تعد تتنافس فيما بينها في أنواع الأطعمة والمشروبات بقدر ما تتنافس في شكل الخيمة الرمضانية وتقديم مختلف أنواع الشيشة؛ فهذه بالتفاح، وتلك بالأناناس، وأصبحت سمعة الفندق والمقهى مرهونة بجودة ما تقدمه من أنواع الشيشة؛ ولذلك فهي تستعد لاستقبال فلول الصائمين قبل حلول الشهر الكريم بفترة طويلة؛ فهل يتضاعف عدد مدمني الشيشة خلال شهر رمضان؟ وهل أصبح تدخين الشيشة مقترنًا بشهر الصيام والقيام؟ ثم لماذا استبدل بعض المسلمين الاعتكاف في حضن الشيشة بالاعتكاف في المساجد؟

يقول سعيد عبد الله (33 سنة) لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "تعودت تدخين الشيشة في رمضان الماضي (2000)، لم أكن أدخنها من قبل، لكن التردد على الخيام خلال الشهر الكريم دفعني إلى تدخين الشيشة، خاصة أن الجو يكون جميلاً، والسمر مع الأصدقاء يتطلب مجاراتهم".

وأضاف: "هذا العام أصبحت من مدخني الشيشة المحترفين، أنتظر موعد الإفطار بفارغ الصبر لأذهب للمقهى لتدخين الشيشة، حتى وإن لم يكن في صحبة الأصدقاء".

واستدرك قائلاً: "المسألة ليست تقليداً لأحد، لكن جو الخيمة مغرٍ لتدخين الشيشة، كذلك جو السهر و(اللمة) التي تضم أصدقاء قد لا نلتقي بهم في أيام غير رمضان".

وأوضح قائلاً: "تطور الأمر معي حتى أحضرت الشيشة إلى البيت؛ أدخنها بمفردي، أو بصحبة من يزورني من الأصدقاء؛ فقد بات تدخينها أقرب إلى الإدمان، ولا أدري ما السبب وراء ذلك".

أما حمدي عبد الجليل (37 سنة) فقد لاذ بالشيشة لتخلصه من إدمان السجائر الذي أرهق صحته كثيرًا، وقال: "قررت التخلص من تدخين السجائر خلال شهر رمضان قبل الماضي؛ فقد اعتبرت أن صيام الشهر الكريم فرصة للإقلاع عن التدخين، لكنني لم أستطع التخلص منه مرة واحدة فلجأت إلى الشيشة، خاصة أن جو المقاهي والخيام الرمضانية يغري أي شخص بتدخين الشيشة".

وأوضح قائلاً: "بالفعل تخلصت من السجائر، لكنني وقعت في براثن الشيشة التي أُقبل عليها أكثر من إقبالي على السجاير"، وأشار إلى أنه يقبل على تدخين الشيشة بمجرد الانتهاء من الإفطار، وقبل أن يفعل أي شيء آخر؛ ويظل يدخنها حتى يأتي موعد لقاء أصدقائه في الخيمة الرمضانية ليشاركهم التدخين مرة ثانية حتى يجيء موعد السحور.

أجواء تحض على الشيشة

يتهم رائد المصري (31 سنة) الأجواء التي تشيعها الخيام والمقاهي في رمضان بدفع الكثيرين لإدمان الشيشة، ويقول: "الخيم الرمضانية الجميلة والساهرة تدعوك إلى ممارسة هذه العادة المؤذية؛ فقد صارت هي المكان الوحيد للقاء الأصدقاء وتمضية أوقات جميلة مرحة خلال شهر رمضان، ولو أردت الالتزام لانقطعت عن الخروج من البيت؛ فالجو العام يفرض هذه السلوكيات".

وأوضح قائلاً: "أعلم أنني أدمنت الشيشة، لكنني لا أستطيع التخلص منها في ظل هذا الجو العام، وقد أصبحت مكانًا للقاء الأصدقاء وتبادل الآراء". وذهب إلى أنه قد يستطيع الاستغناء عن الطعام والشراب، لكن من الصعب عليه الاستغناء عن الشيشة.

أما ناصر الشرقاوي (43 سنة) فيعترف أنه لا يدخن الشيشة إلا في ليل رمضان؛ حيث الخيمة أو المقهى فقط، مؤكدًا أنه لم ولن يصل إلى درجة إدمان الشيشة بأي حال من الأحوال.

ويقول: "أدخن شيشة واحدة في الليلة من قبيل الاستمتاع بجو رمضان وصحبة الأصدقاء، ولم أشعر أنني سأدمن الشيشة؛ لأنني لا أتعامل معها مثلما يفعل بعض الأصدقاء الذين يواصلون الليلة في تدخين الشيشة دون انقطاع".

وأضاف: "رغم اقتناعي بمضار الشيشة وتأثيراتها السلبية على الصحة، فإنني لم أمتنع عنها خلال شهر رمضان، ولا أدري سببًا لارتباط الشيشة بالصيام".

نساء في قبضة الشيشة

ولا يقتصر تدخين الشيشة في الخيام الرمضانية في الإمارات على الرجال وحدهم، بل يقبل عليها عدد غير قليل من الفتيات والنساء من مختلف الأعمار.

تحدثنا إلى بعضهن عن أسباب تدخينهن للشيشة؛ فلم تختلف أسبابهن عن تلك التي ساقها الرجال، فتقول "مي محمود": "تأثرت بأخي الذي كان يدخن الشيشة أمامنا في المنزل، وفي أحد الأيام قررت أن أجرب الشيشة فأعجبتني، وبعد أن كنت أدخنها سرًّا في البيت أصبحت أدخنها علانية في المقاهي التي يرتادها النساء".

وتضيف: "خلال شهر رمضان لا يبدو تدخين الشيشة محرجًا؛ حيث تمتلئ الخيام الرمضانية بالنساء والفتيات اللائي يُدخنَّ الشيشة، وبفضل الخيمة أصبحت أدخنها بعلم الأهل وبصحبة صديقاتي".

أما "هدى عارف"، وهي سيدة متزوجة؛ فقد عوَّدها زوجها على تدخين الشيشة في البيت أولاً، ثم تطور الأمر لتدخينها في المقاهي بصحبة صديقاتها، وخاصة في الخيام الرمضانية؛ فتقول: "كان زوجي يدخن السجائر بشراهة، وقرر فجأة الإقلاع عن السجائر واستبدالها بالشيشة؛ لأنها أقل ضرراً".

وتضيف: "أحضر زوجي الشيشة إلى البيت، وكنت أتولى إعدادها له، ومرة في مرة بدأت أشاركه التدخين في البيت، ثم تطور الأمر حتى أصبحت أدعو صديقاتي لتدخين الشيشة في البيت، والآن أنا أدخن الشيشة بشراهة، وفي الأماكن التي تقدمها، في المقاهي والخيام الرمضانية، التي تُعَدُّ الشيشة أحد أبرز معالمها".

أما "نادية علي" فتؤكد أنها لم تكن تدخن الشيشة قبل أن تأتي للعمل في الإمارات، وأن رائحتها كانت تصيبها بالسعال، لكنها عاقرتها خلال سهرات شهر رمضان بصحبة صديقاتها اللائي يسكن معهن؛ حيث نصحتها إحدى الصديقات بأن الخلاص من السعال الناتج عن رائحة الشيشة ودخانها هو مشاركتهن التدخين، وتشير إلى أنها عملت بنصيحة السوء حتى أصبحت مدمنة للشيشة، تحتفظ بها في غرفتها، وتحرص على تدخينها كل يوم.

السوق يفرض نفسه

إذا كان هذا هو حال مدمني الشيشة في رمضان؛ فماذا عن المستفيدين بصورة مباشرة من نشر هذه العادة السيئة خلال الشهر الكريم؟ ولماذا تحرص الفنادق والمقاهي على نصب الخيام الرمضانية، وإغراء الزبائن بالشيشة؟

"بيرت حليم" مديرة العلاقات العامة بأحد الفنادق الكبرى في "أبو ظبي"، تؤكد أنه من الطبيعي أن تتنافس الفنادق على جذب الزبائن بتقديم كل ما يرغبون فيه من الطعام والشراب، وكل ما يقبل عليه الجمهور.

وتقول: "نستعد لقدوم شهر رمضان قبل حلوله بفترة طويلة؛ فهو فرصة لاستقبال أعداد كبيرة من الزبائن، لا نجدها في باقي شهور السنة؛ ونعمل كل سنة على إقامة خيمة مميزة، نقدم فيها كل ما يفضله الزبائن خلال شهر رمضان من مأكولات ومشروبات رمضانية، كما نستعد بمطرب عربي يحيي ليالي رمضان".

وتقول أيضا: "أما بخصوص الشيشة فنحن لا نرغم أحدًا على تدخين الشيشة، لدينا كل ما يفضله زوار الخيمة، ومن يريد الشيشة لن نمنعها عنه؛ لأننا نقدم خدمة مميزة للزبون، وعلينا أن نوفر كل ما يرغب فيه".

وتضيف: الشيشة منشرة في كل مكان من المقاهي الشعبية إلى "الكافيتريات" والفنادق، ومسؤولية تدخينها يتحملها الشخص نفسه.

رأي الدين

يبقى رأي الدين في هذه السلوكيات التي تنال من قيمة شهر رمضان ومعانيه التي أمرنا بها الله (عز وجل)؛ فيرى فضيلة الشيخ "عبد الله حمود البوسعيدي" –الواعظ بوزارة العدل والشؤون الإسلامية- أن الصائم يبني في النهار، وعليه ألا يهدم ما بناه في الليل باللهو والنميمة والابتعاد عن العبادة والتقرب إلى الله (عز وجل).

ويقول: "نعلم أن شهر رمضان هو شهر العبادة والطاعة؛ يصوم المسلم نهاره، ويقيم ليله. والسهر في رمضان لا ضرر منه طالما أنه فيما أباحه الله وحلله، وبما لا يمنع المسلم عن صلاة الفجر وقيام الليل. أما قضاء ليل رمضان في اللهو المحرم وارتياد الأماكن التي يختلط فيها النساء بالرجال، فإن ذلك ينال من الصيام ومن قدسية الشهر الكريم".

ويضيف: "إذا كان في الخيام الرمضانية صلة للأرحام والترابط الأسري فلا غبار عليها، أما إذا كانت مكاناً للنميمة واللهو وتدخين الشيشة وما حرم الله؛ فهي غير جائزة؛ لا في رمضان، ولا في غيره من شهور السنة".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع