|

إندونيسيا: 10 آلاف يستعدون للجهاد ضد أمريكا
جاكرتا – صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/9-10-2001م
 |
|
إندونيسيون
يحاولون اقتحام السفارة
الأمريكية |
أعلنت
منظمتان إسلاميتان إندونيسيتان عن
استعدادهما لإرسال رجالهما إلى
أفغانستان ضد العدوان الأمريكي،
وأكدتا أن 10 آلاف من أعضائهما
ينتظرون الموت في سبيل الله.
صرح
بذلك "جعفر عمر" رئيس جبهة عسكر
جهاد أهل السنة والجماعة، و"محمد
نوفل دونغيو" رئيس جبهة حزب الله
الإندونيسية، وطالبا الحكومة بفتح
باب الجهاد.
كما
طالب مجلس علماء إندونيسيا وعدد
كبير من المنظمات الإسلامية الحكومة
الإندونيسية بأن تجمد علاقاتها مع
واشنطن وحلفائها حتى يتوقف الاعتداء
على أفغانستان؛ وذلك بعد اجتماع
طارئ لرؤساء الجمعيات عقد مساء
الإثنين 8/10/2001، واستنكرت جمعية نهضة
العلماء الهجمات الأمريكية بشدة
ودعت إلى عدم الانتقام من الرعايا
الأجانب في إندونيسيا.
وطالبت
بعض الجماعات باتخاذ قرار استنكاري
بشأن العلاقات مع أمريكا باعتبارهم
إياها دولة معتدية، وأعلن آلاف منهم
انتظارهم لفرصة سفرهم إلى أفغانستان
للجهاد فيها مع طالبان ضد الأمريكان.
وقد
قامت الشرطة الإندونيسية بتفريق
آلاف المتظاهرين الثلاثاء 9/10/2001
باستخدام الرصاص المسيل للدموع
والمياه الساخنة بعد أن عسكروا حول
السفارة الأمريكية، وأعلن بعضهم
عزمه على فرض حصار عليها وأطلقت
الشرطة رصاصا تحذيرا فوق رؤوسهم وهو
ما أثار النقد تجاههم لكن الضباط
أكدوا أنه رصاص غير حي.
وكان
المتظاهرون من جماعات إسلامية
مختلفة ومنها جبهة الدفاع عن
الإسلام وحركة اتحاد الطلبة
المسلمين الإندونيسيين وحركة
الشباب المسلم طالبوا الحكومة
الإندونيسية بتجميد علاقاتها مع
الدول المعتدية مطالبين واشنطن بوقف
اعتداءاتها على أفغانستان على الفور.
اقتحام
السفارة
وقد
حاولت مجموعة من المتظاهرين اقتحام
السفارة الأمريكية التي ظلت مغلقة
لكن أفواجا من رجال الأمن منعوهم،
وقد نقلت شاشات التلفاز الإندونيسية
أخبار التظاهرات التي لم تشهدها
جاكرتا بهذه السخونة منذ أسابيع.
وكانت
أول ردود الفعل الغاضبة على الهجمات
الأمريكية قد صدرت الإثنين 8/10/2001 من
قبل جبهة الدفاع عن الإسلام التي
كانت أيضا أول من هدد بالرد
والانتقام إذا هاجمت أمريكا أي دولة
إسلامية سابقا، وانطلق مئات من
الجبهة فعسكروا ليلا حتى صباح
الثلاثاء 9/10/2001 أمام السفارة
الأمريكية قبل مجيء آخرين للتظاهر
معهم.
وطالب
رئيس الجبهة "الحبيب محمد رزق
شهاب" الحكومة الإندونيسية
بتجميد العلاقات السياسية مع
الولايات المتحدة وحلفائها
المشاركين في الهجمات معطيا حكومة
ميجاواتي مهلة 3 أيام لتنفيذ ذلك
وقال: "إن ذلك ما يميله دستور
البلاد الذي يوضح أن إندونيسيا
كحكومة يجب أن تكون ضد أي عدوان
وإنها ستظل تعمل على الحفاظ على
السلام في العالم".
وأكد رئيس الجبهة بأن على
الحكومة مطالبة سفراء أمريكا
والحلفاء ورعاياهم بالرحيل، وقال
بأنه إن لم تقدم الحكومة على ذلك
فإنهم سيدعون المسلمين
الإندونيسيين إلى محاصرة سفارات
الحلفاء وستبدأ الجبهة بالتعاون مع
الجماعات الأخرى حملة بحث عن
الأجانب من الدول المهاجمة
لأفغانستان بهدف طردهم من البلاد.
إغلاق
4 سفارات
ونزلت
إلى شوارع جاكرتا أكثر من 40 مدرعة
ومئات من رجال الجيش الإندونيسي
صباح الإثنين 8/10/2001 تحسبا لموجة غضب
تستهدف السفارات والمصالح الأجنبية
والأجانب من دول الحلفاء.
وأعلن
الجيش الإندونيسي الثلاثاء 9/10/2001
أنه سيتم الدفع بـ 3 فرق تساعد الشرطة
لمواجهة المظاهرات المعادية
لأمريكا، وقد شددت الحراسات حول
سفارات أمريكا وبريطانيا وكندا
وفرنسا وأستراليا بالإضافة إلى
أماكن إقامة العاملين في السفارات.
ومن
جهة أخرى .. أكد مسئول في الخارجية
الإندونيسية ظهر الإثنين 8/10/2001 أن 4
سفارات غربية وهي الأمريكية
والبريطانية والفرنسية والكندية قد
أغلقت أبوابها حتى إشعار آخر تحسبا
لموجة انتقام ضدها، مشيرا إلى أن
الحكومة وضعت خطة لإجلاء رعاياهم في
حالة اشتعال غضب الشارع الإندونيسي.
وأغلقت
3 مدارس أجنبية لإشعار آخر وهي مدرسة
جاكرتا العالمية والمدرسة
البريطانية الدولية ومدرسة شمال
جاكرتا الدولية، وشددت الإجراءات
الأمنية حول مكاتب شركة كالتيكس
الأمريكية للنفط والغاز التي تعمل
في استكشافات بإقليم رياو
الإندونيسي.
يذكر
أن هناك 10 آلاف أمريكي في إندونيسيا
يعملون في مجالات بحثية وتجارية
وأمنية ودبلوماسية مختلفة وقد تلقوا
نداء من السفارة يحثهم على تحديد
حركتهم ومحاولة البقاء في منازلهم،
وهي نفس الرسالة التي تلقاها
الرعايا الأستراليون في إندونيسيا
من سفارتهم كما تلقى البريطانيون
نفس التحذير وعددهم حوالي 4 آلاف
بريطاني في عموم إندونيسيا بالإضافة
إلى وجود ألفي سائح بريطاني وقت
الهجوم.
حكومة
ضعيفة
ومن
ناحية أخرى.. طالبت جمعية المحمدية
ثاني كبرى الجمعيات الإسلامية في
البلاد الحكومة بأن تعلن موقفها
واضحا من العدوان الأمريكي بعد تأخر
صدور تصريح رسمي من قبل الحكومة
الإندونيسية التي تحاول الموازنة
بين الغضبة الشعبية ومصالحها
الاقتصادية.
ودعت
الرئيسة "ميجاواتي سوكارنو بوتري"
الإثنين 8/10/2001 إلى اجتماع طارئ، ثم
ظهر وزير الخارجية "حسن ويرادجودا"
ليؤكد أن الحكومة الإندونيسية لن
تستنكر ولن تؤيد الهجمات على
أفغانستان، وقال: إن حكومته تتابع
التطورات بقلق بالغ.
لكن
النائبة "عائشة أميني" عضو هيئة
الشئون الخارجية والدفاعية
بالبرلمان الإندونيسي قالت بأن
الولايات المتحدة أقدمت على عمل
إرهابي آخر بدلا من إيقاف الإرهاب
وأضافت النائبة عن حزب التنمية
المتحد الإسلامي: "إنني أشعر
بالقلق الشديد من الهجمات الأمريكية
على أفغانستان".
|