|

خبراء: بدائل طالبان في الحكم بلا شعبية
كابول - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 24-9-2001م
أكَّد
خبراء سياسيون أن أمريكا تواجه
مشكلة في إعداد بديل مناسب لحركة
طالبان الحاكمة في أفغانستان،
لاسيما في ضوء التشابك العرقي للقوى
السياسية وعدم وجود قبول شعبي لها.
فيقول
الخبير الباكستاني أحمد رشيد
لوكالات الأنباء الإثنين 24-9-2001م: إنه
من بين الأسماء المرشحة لتولِّي
الحكم هو زعيم المعارضة الأفغانية
الحالي "برهان الدين رباني"
الذي كان رئيسًا للبلاد عندما سيطرت
طالبان على كابول 1996م، ولا يزال حتى
الآن يتمتع بالاعتراف الدولي.
وأكَّد
رشيد أنه من الممكن أن يصبح التحالف
الشمالي الذي يقوده "رباني"
أداة مهمة في القتال ضد طالبان، غير
أن التحالف مهدد بالانشقاق؛ بسبب
تكوِّنه من الطاجيك والأوزبك
وغيرهما من الأقليات.
وحسب
رشيد ففي صفوف البشتون الذين تنتمي
لهم لحركة طالبان نفسها يوجد القائد
"عبد الحق" الذي شنَّ هجمات
بالصواريخ على كابول أثناء الغزو
السوفييتي 1979م- 1989م، وهو يحظى بالتأييد
الأمريكي.
لكن
الشخصية البشتونية الإسلامية التي
ربما تهدِّد المعادلة هي "قلب
الدين حكمتيار"، زعيم الحزب
الإسلامي الذي يُعتبر الأكثر إثارة
للجدل بين جميع القادة الأفغان
أثناء الحرب ضد السوفييت، فالكثير
من المراقبين يعتبرونه المسؤول
الأول عن اندلاع الحرب الأهلية،
والوقوف وراء الهجمات التي تعرَّضت
لها فصائل المجاهدين، كما أنه قام
بقصف كابول بالصواريخ بعنف شديد وهو
ما أحال قسمًا كبيرًا منها إلى أنقاض.
من
جهة أخرى توقَّع بعض السياسيين أن
يتولَّى الملك الأفغاني الأسبق "ظاهر
شاه"، الذي أطيح به عام 1973م، ونفي
إلى روما، غير أن خبراء في الشؤون
الأفغانية أكَّدوا أن عمره (86 عامًا)
يجعل من عودته مرشحًا غير مرجح،
فضلاً عن أنه لا يتمتع بقبول بين
الأفغانيين، سواء من البشتون أو
الطاجيك.
كما
يؤكد أنصار "ظاهر شاه" أنه قد
يوافق على أداء دور منظم اجتماع كبار
الزعماء القبليين في أفغانستان
المعروف باسم "لوياجركا"
لاختيار قيادة جديدة.
ومن
جانبه صرَّح "فرانسيس فيندريل"
مبعوث الأمم المتحدة الخاص
بأفغانستان بأن ظاهر شاه الذي اجتمع
به الأحد 23-9-2001م في روما قد يقوم بدور
رئيسي في تشكيل حكومة محتملة إذا تم
التخلص من طالبان، ومن المقرَّر أن
يجتمع الملك الأفغاني السابق هذا
الأسبوع مع وفد من التحالف الأفغاني
الشمالي المعارض لحركة طالبان.
يُشار
إلى أن صحيفة "نيوز إنترناشيونال"
الباكستانية كانت قد كشفت عن خطة
وضعها خبراء إحدى دول حلف شمال
الأطلسي (الناتو)، تهدف إلى تنصيب
"ظاهر شاه" ملكًا لأفغانستان،
بعد أن تسقط الولايات المتحدة حكومة
حركة طالبان.
ويعتقد
بعض خبراء الناتو أن عودة ظاهر شاه
ستكون بمثابة أمل للشعب الأفغاني،
وأن وجود كل من الملك ظاهر شاه،
والقوات الأمريكية في أفغانستان
سيجعل الأفغان يفكِّرون في إعادة
بناء بلادهم، مثلما قامت به ألمانيا
واليابان بعد الحرب العالمية
الثانية.
وقد
أكَّد بعض المراقبين أن سيناريو حلف
الناتو من الصعب تحقيقه، لا سيما في
ضوء صعوبة أن تسيطر أمريكا عسكريًّا
على كابول، وتقحم نفسها في حرب أهلية
على غرار ما حدث في فيتنام.
يُشار
إلى أن الملك محمد ظاهر شاه تولَّى
حكم أفغانستان من عام 1933م إلى عام 1973م،
حيث تمَّت الإطاحة به في انقلاب
عسكري على يد ابن عمه، رئيس وزرائه
"محمد داود خان" الذي تولَّى
الحكم وأعلن الجمهورية الأفغانية.
|