|

الاعتراف.. "جزرة" أمريكا لطالبان
واشنطن-وكالات- إسلام أون لاين.نت/19-9-2001
 |
|
طالبان
ستخسر لو سلمت بن لادن |
قالت
مصادر مطلعة: إن حركة طالبان تتداول
فيما بينها حاليا عددا من الإغراءات
"الجزر" التي يمكن أن تقدمها
واشنطن لو تم تسليم بن لادن، ومن هذه
الإغراءات: الاعتراف الفوري بحكومة
حركة طالبان الحاكمة منذ عام 1996م على
أنها الحكومة المركزية والشرعية في
أفغانستان، وكذلك رفع الحصار
المفروض على البلاد من قبل هيئة
الأمم المتحدة بشكل فوري ودون أي
تردد أو تأخير.
وحسب
هذه المصادر التي رفضت ذكر اسمها لـ"إسلام
أون لاين.نت"، فإن طالبان ستطالب
بنقل أسامة بن لادن إلى أي دولة
محايدة شريطة أن تكون دولة إسلامية
يمكنها أن تحاكمه وفق تعاليم
الشريعة الإسلامية العادلة. وكذلك
ضمان عدم تعرض أفغانستان لأي نوع من
الضربات أو القصف الأمريكي أو حتى
التهديد بذلك من قريب أو بعيد.
غير
أنه يسود رأي على الساحة الأفغانية
يؤكد أن الأفضل لطالبان المحافظة
على بن لادن ومواجهة كل عواقب ذلك
مهما كانت النتائج المتوقعة؛ حيث إن
ذلك هو الضمان الوحيد لبقاء الحركة
واستمراريتها، وهو ما سيضمن لبقية
الحركات الإسلامية في العالم
المحافظة على مصداقيتها وسمعتها.
تأتي
هذه الأنباء بعد رفض إدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش عرضا من حركة
طالبان للحوار بشأن تسليم أسامة بن
لادن، المشتبه في تنفيذه انفجارات
الثلاثاء 11-9-2001 بأمريكا، موجهة
تحذيرا جديدا إلى كابول يؤكد أن "الوقت
حان للتحرك وليس للتفاوض".
وقال
"آري فلايشر" المتحدث باسم
الرئيس جورج بوش: إن على طالبان أن
"تقوم بالتحرك الضروري لوقف إيواء
الإرهابيين، بأي شكل من الأشكال"،
ورفض فلايشر كذلك مطالبة زعيم
طالبان الملا محمد عمر الولايات
المتحدة بتقديم أدلة ملموسة على
تورط بن لادن في خطف الطائرات
وتوجيهها لضرب أهداف حيوية أمريكية،
وأضاف أن لدى الولايات المتحدة أدلة
على تورط بن لادن في تفجير السفارتين
الأمريكيتين في دار السلام ونيروبي،
وفي الانفجار الذي وقع في مركز
التجارة العالمي في 1993، وكذلك تفجير
المدمرة "يو إس إس كول" في مرفأ
عدن في تشرين الأول/ أكتوبر من العام
2000.
وكان
زعيم حركة طالبان الحاكمة في
أفغانستان قد أعلن أنه مستعد لإجراء
محادثات مع الولايات المتحدة بشأن
أسامة بن لادن. وقال الملا محمد عمر
في كلمة وجهها إلى مجلس العلماء
الأربعاء 19-9-2001: إن بلاده لم تحاول
خلق مشكلات مع أمريكا، مطالبا في
الوقت نفسه من مجلس العلماء بحث مصير
بن لادن واحتمالات التعرض لضربة
جوية أمريكية.
ونفى
الملا عمر مسؤولية بن لادن أو طالبان
عن الهجمات التي وقعت في الولايات
المتحدة، واستبعد اتخاذ أي إجراء
قضائي بدون إثباتات قاطعة تتسلمها
الحركة. ومن المتوقع أن يتخذ مجلس
العلماء لحركة طالبان قرارا نهائيا
بشأن مصير أسامة بن لادن الخميس
20-9-2001.
كان
الملا محمد حسن رئيس مجلس وزراء
طالبان بالإنابة قد نفى الثلاثاء
18-9-2001، أن يكون قد دعا إلى الجهاد ضد
الولايات المتحدة الأمريكية، غير
أنه قال: "إذا هاجمت أمريكا
أفغانستان حينئذ سيكون علينا أن
نقاتل".
يذكر
أن حركة طالبان قد أوقفت جميع
الرحلات الجوية الخارجية فوق
الأراضي الأفغانية؛ لتفادي هجوم
أمريكي مباغت، كما هددت أي دولة
مجاورة بمهاجمتها إذا ساعدت أمريكا.
|