|

إندونيسيون: سننتقم من أمريكا إذا هاجمت المسلمين
جاكرتا – صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/19-9-2001
هددت
جماعة إندونيسية مسلحة بمهاجمة
السفارة والمصالح الأمريكية في
إندونيسيا وإخراج الأمريكيين من
العاصمة الإندونيسية، وذلك في حالة
قيام واشنطن بمهاجمة أي دولة
إسلامية.
وقال "الحبيب محمد رزق شهاب"
رئيس جبهة الدفاع عن الإسلام
الإندونيسية: "إذا قامت الولايات
المتحدة بتنفيذ تهديدها على شكل
اعتداء عسكري على أي بلد مسلم في
العالم فإن جبهة الدفاع عن الإسلام
ستعتبر ذلك عملا إرهابيا وستهاجم
السفارة الأمريكية"، كما ستعمل
الجبهة على إجبار الأمريكان في
إندونيسيا على تركها والرجوع إلى
بلادهم.
وعلى
الرغم من أن الشرطة الإندونيسية قد
كشفت محاولتين لتفجير السفارة
الأمريكية في إندونيسيا منذ
انفجارات الثلاثاء (11/9)، فإنها حاولت
تهدئة الأمريكيين في جاكرتا، منكرة
استطاعة الجماعة تنفيذ تهديدها.
يشار
إلى أن جبهة الدفاع عن الإسلام هي
إحدى الجماعات التي تعمل علي إغلاق
النوادي الليلية والحانات التي
يرتادها الأجانب، وهو ما جعلها هدفا
لحملة إعلامية تتهمها بالعنف
الديني، كما اشتهرت بمشاركة أعضائها
سلفيي التوجه في الدفاع عن المسلمين
في جزر الملوك، وإفشال محاولات
فصلها عن إندونيسيا من جانب جماعات
نصرانية مسلحة مدعومة من الدول
الغربية.
وفي
حادثة سابقة كانت الجبهة قد منعت
مجيء وفد برلماني إسرائيلي للمشاركة
في المؤتمر الدولي للبرلمانيين في
جاكرتا العام الماضي 2000، حيث هدد
أعضاؤها بقتل أفراد الوفد
الإسرائيلي وسط شوارع العاصمة، وهو
ما جعل الوفد يلغي مشاركته في
المؤتمر الذي كان من نصوص بيانه
الختامي استنكار الاعتداءات
الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
ميجاواتي
في واشنطن
في
غضون ذلك يراقب الإندونيسيون نتيجة
القمة الرئاسية بين ميجاواتي وبوش
في واشنطن الأربعاء 19-9-2001، حيث ستكون
ميجاواتي أول "رئيس" دولة غير
غربية ومسلمة يلتقي بها بوش منذ
تفجيرات الثلاثاء الماضي 11-9-2001.
وتقول
مصادر إندونيسية وأمريكية مطلعة: إن
الانفجارات ستغير من أجندة القمة؛
حيث إنه بدلا من مناقشة تعزيز الدعم
الأمريكي لحكومة ميجاواتي ودعم
الاقتصاد الإندونيسي المترنح،
فسيتحول الحديث إلى مسألة دعوة
الولايات المتحدة دول العالم إلى
التحالف ضد الإرهاب.
وقد
ركز الإعلام الأمريكي ووكالات
الأنباء الغربية في التغطية الأولية
على إندونيسيا على اعتبارها أنها
مهمة في خريطة التحالف الأمريكي
الجديد التي تريد واشنطن بناءه، بل
إن بعض التقارير حاولت إثارة الحديث
عن إمكانية تسلل أسامة بن لادن إلى
أحد أقاليم إندونيسيا التي تشهد
صراعات مسلحة كآتشيه وجزر الملوك؛
وهو ما أثار قلق المعلقين
الإندونيسيين من محاولة الولايات
المتحدة استغلال زيارة ميجاواتي
لصالحها لا لصالح إندونيسيا.
من
جانبه دعا رئيس البرلمان الإندونيسي
"أكبر تانجونغ" الرئيسة
ميجاواتي إلى توخي الحيطة والحذر في
تعليقاتها للإعلام ومناقشاتها مع
المسؤولين حول انفجارات أمريكا
الأسبوع الماضي، وقال: "إن هجوما
على أفغانستان سيكون له عظيم الأثر
على الدول الأخرى؛ ولذلك على
ميجاواتي أن تكون دقيقة وحذرة في
تصريحاتها "، مشيرا إلى إمكانية
محاولة المسؤولين في البيت الأبيض
الاستفادة من زيارة ميجاواتي لإضفاء
الشرعية على حملتهم المزمعة.
|