|

مشروع
محكمة دولية لـ"بن لادن"
القاهرة-
منذر علم الدين – إسلام أون لاين.نت/18-9-2001
 |
|
محاكمة بن لادن في دولة ثالثة لو ثبت إدانته |
يعكف
حاليًا عدد من رجال القانون
والشريعة الإسلامية في مصر على
بلورة مشروع لمحاكمة أسامة بن لادن
عبر محكمة دولية يستضيفها طرف ثالث
غير أفغانستان والولايات المتحدة
الأمريكية، كحل يجنّب العالم حربًا
وشيكة تشنها واشنطن التي أعلنت أنه
لا بد من رأس بن لادن حيًا أو ميتًا.
تأتي
هذه الجهود استجابة لدعوة من شبكة
"إسلام أون لاين.نت" لإيجاد حل
سلمي للقضية عبر محاكمة بن لادن في
دولة ثالثة، على غرار محاكمة
الليبيين المتهمين في قضية تفجير
الطائرة "بان أمريكا" فوق بلدة
لوكيربي بإسكتلندا عام 1988.
وقد
أكد الدكتور يوسف القرضاوي في تصريح
خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"
تأييده لجهود المجموعة القانونية
لإعداد مشروع المحكمة، ودعا
القرضاوي إحدى الدول الإسلامية أو
منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تبني
هذا المشروع كمخرج من الحرب
الأمريكية، وهو ما كان قد دعا إليه
أيضا يوم الأحد 16-9-2001 في برنامج "الشريعة
والحياة" على قناة "الجزيرة".
ويقول
د. "جمال الدين عطية" أستاذ
القانون بالجامعات المصرية: إن
إجراء محاكمة على غرار محكمة
لوكيربي تعيد القضية إلى المجتمع
الدولي بعيدًا عن التفرد الأمريكي،
كما أنها تضمن نزاهة قضائية بعيدًا
عن التوترات المشحونة برغبة استعادة
الكرامة التي سيطرت على السلوك
الأمريكي وعلى ردود أفعاله.
أما
المفكر الإسلامي والقانوني المعروف
د. "محمد سليم العوا" فيوضح أن
من شروط نجاح سيناريو المحاكمة في
دولة ثالثة أن يقبل به الطرفان، أي
واشنطن وحركة طالبان، وأن تعلن دولة
استعدادها لاستضافة المحاكمة
وتوفير ما يلزمها من احتياجات
وحماية.
وفي
حين يرشح البعض مصر -لما لديها من
أجهزة ومؤسسات قضائية ذات تاريخ
راسخ- يرى البعض الآخر أن الأنسب هو
السعودية أو باكستان، التي تردد أن
وفدها الذي زار كابول كان يحمل إلى
حركة طالبان عرضًا مشابهًا لتسليم
بن لادن إلى طرف ثالث؛ الأمر الذي
يخرج حكومة إسلام آباد من مأزقها،
حيث وجدت باكستان نفسها أمام أمرين:
المطالب الأمريكية بتحويلها إلى جسر
لضرب أفغانستان، والمعارضة الشعبية
الشرسة لأية تسهيلات للأمريكان.
كانت
طالبان قد أنشأت محكمة شرعية
لمحاكمة بن لادن إثر اتهام واشنطن له
بتدبير تفجير سفارتيها في كينيا
وتنزانيا عام 1998، إلا أن واشنطن رفضت
الاعتراف بهذه المحكمة أو تقديم
أدلة لها وهو ما أدى إلى الحكم
ببطلان اتهام بن لادن وبإسقاط
التهمة عنه ونجاته من أحكام الشريعة
الإسلامية التي تقضي بقتل القاتل
عمدًا وفق مبدأ القصاص، كما تقضي
بصلب وتقطيع الأيدي والأرجل وفق حد
"الحرابة" الذي يُطبّق على من
يثبت إفساده في الأرض، كما ورد في
سورة المائدة آية 33: "إِنَّمَا
جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ
اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ
فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن
يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ
تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ
وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ أَوْ
يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ
لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا
وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ
عَظِيمٌ.
|