|

خاتمي
يدعو للحوار والديموقراطية
طهران
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/8/8/2001
دعا
الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى
الحوار والديموقراطية خلال السنوات
الأربع القادمة التي يتولى فيها
رئاسة البلاد، كما طالب بتعزيز دور
المؤسسات المدنية.
جاء
ذلك في كلمته أمام مجلس الشورى بعد
أداء اليمين الدستورية الأربعاء
8/8/2001 الذي انعقد لتنصيبه رسميا بعد
تصديق مرشد الجمهورية "آية الله
علي خامنئي" على انتخابه.
وتلا
خاتمي (57 عامًا) والذي انتخب في 8/6/2001
لولاية ثانية من أربع سنوات القسم
الرسمي: "أقسم أمام الله والشعب،
بأن أدافع عن الدين الرسمي، وعن
النظام والدستور، وأن أبتعد عن أي
استبداد وأرعى حقوق الشعب، وأحافظ
على حدود البلاد"، وشارك في حفل
التنصيب كبار المسئولين، وأعضاء
السلك الدبلوماسي المعتمدون فى
طهران.
وقال
خاتمي: "إن قيام الديموقراطية
الدينية ضرورة حتمية، ويجب علينا
اغتنام هذه الفرصة لتعزيز المؤسسات
المدنية ورفض الحقد والعنف كوسائل
في العمل السياسي".
وطالب
الرئيس خاتمي التيارات السياسية
داخل النظام باختيار الحوار للتوصل
إلى ديموقراطية دينية دائمة، كما
دعت لذلك الثورة الإسلامية، ورفض
الحقد والعنف، وأدان الرؤى الضيقة
والرجعية داخل البلاد، وكذلك الحقد
والعنف، في إشارة إلى الهجمات التي
شنتها مجموعات أصولية يدعمها
المحافظون على حلفائه الإصلاحيين
خلال ولايته الأولى.
واعتبر
خاتمي في الخطاب الذي نقلته الإذاعة
والتلفزيون أن انتشار العنف يعتبر
ظلمًا بحق الدين، ويشجع على تطور
العلمانية في البلاد. ودافع خاتمي عن
الإصلاحات السياسية والثقافية التي
بدأت حكومته تطبقها منذ أربع سنوات،
وأضاف أن الحركة الإصلاحية يجب أن
تنتشر داخل النظام والمجتمع.
وقال:
"يجب علينا أن نواصل بدون توقف
إصلاح عملنا السياسي، وأن نستند على
صوت الشعب، معربًا عن أسفه للثمن
الباهظ الذي دفعته عدة مجموعات خلال
السنوات الأربع الماضية من أجل قيام
مؤسسات دولة القانون في إيران،
وأشار ضمنيا إلى الاغتيالات
والاعتقالات التي لاحقت الإصلاحيين
ومصادرة صحف عديدة.
وأضاف
خاتمي لقد دفعنا ثمنا باهظا كان
بإمكاننا أن نتحاشاه، وكان بإمكاننا
أن نحصل على المزيد من المكاسب على
المستويين الوطني والدولي، وأشار
إلى محاولات معارضيه المحافظين
العديدة لمنع تطبيع العلاقات مع عدة
بلدان.
وأكد
خاتمي على أن التجارب التي
اكتسبناها خلال السنوات الأربع
الأخيرة ومنذ 23 سنة من الثورة
الإسلامية يجب أن تمكننا من الآن
فصاعدا تحديد دور كل واحد منا في
مختلف المؤسسات، وقال: وبالنسبة
للسنوات الأربع المقبلة فإنني أجدد
وعدي والتزامي بخصوص التطور السياسي
والثقافي والاقتصادي مع دعم
المؤسسات المدنية.
يُذكر
أنه كان من المقرر تنصيب خاتمي الأحد
5/8/2001، لكنه أرجئ بأمر من مرشد
الجمهورية بعد اندلاع أزمة بين
المجلس والسلطة القضائية؛ بسبب رفض
المجلس ترشيحات تقدّم بها القضاء
المحافظ لاستكمال عضوية مجلس صيانة
الدستور، وتعيين عضوين جديدن من
أربعة مرشحين قدمهم التيار المحافظ،
وقد تم تسوية الأزمة بعد تدخل مجلس
تشخيص مصلحة النظام.
|